“الاعمار مقابل السلاح”..معادلة لـ”تجريد الرجولة”!

أحدث المقالات

معركة الفيفا وبلفور الجديد مع فلسطين ليست رياضية

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 عاما من المناقشات،...

اعتراف مسؤول أمريكي نادر ضد مجرم الحرب نتنياهو

أمد/ كتب حسن عصفور/ وسط "ابتهاجات" حكومة دولة الاحتلال...

رسالة سياسية بليغة من انتخابات دير البلح في قطاع غزة

أمد/ كتب حسن عصفور/ انتهت الانتخابات المحلية في الضفة...

قطاع غزة تحت أعواد مشانق العدو وحماس..و”ضمور” فتح!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ خطفت حركة حماس قطاع غزة...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

تفوووووووووووووووووووووا عليكم..

تنويه خاص: ما قاله رئيس الموساد السابق بادرو من...

حتى الشيطان ما عاد يكون غريب..

ملاحظة: مقاطعة أريزونا الأمريكانية قررت تغير الأصل الفلسطيني بمسمى...

يا حرامك يا توتو..

تنويه خاص: البيت الأبيض صار "حاكورة سياسية"..كل واحد بيخبط...

علي يا علي ..

ملاحظة: بعد 150 يوم تقريبا..اتفقت أطراف الطائفة الشيعية في...

عفارم أهل نابلس..

تنويه خاص: بلدية نابلس كسرت تقليد من أيام ولد...

كتب حسن عصفور/ ما أن سارعت حكومة دولة الكيان بوقف عدوانها على قطاع غزة، نتيجة اتفاق القاهرة لوقف اطلاق النار، حتى سارعت لامتصاص غضب شعبها ضد نتائج تلك الحرب، وبرز سكان ما يعرف بمناطق “غلاف غزة” كجسر الغضب الأول ضد نتنياهو وحكومته وجيشه، ولأن تلك الحكومات تدرك أن استمرارها لا يكون قهرا وأمنا، بل بالتصويت الشعبي فقد حاولت بكل السبل “استرضاء” من يتحكمون بمصيرها لاحقا..لذا سارعت بعقد أول اجتماع لها في المناطق التي اعتبرت الأكثر أذى وتضرر من تلك الحرب، “غلاف غزة”، فعقدت اجتماعها الاسبوعي هناك وقررت تخفيض مليارات الشواكل من الموازات الخاصة بالوزرات، عدا موازنة الجيش، لتوفر ما يمكنها لتعويض “المتضررين”..

وبالقياس، فإن ما يسمى بـ”حكومة التوافق الوطني” لم تجرؤ على عقد جلسة بالفيديو كونفرس مع وزراء غزة بالقرب من منطقة اصيبت بالدمار بنسبة تفوق الوصف، “حي الشجاعية” الذي بات أحد علامات “جرائم الحرب” الجديدة، أو في محافظة رفح، حيث المجزرة الأبرز خلال الحرب العدوانية، ما اصاب حكومة بيبي بالهلع المبكر، فسارعت للتحقيق استعدادا لما سيكون، أو تختار أحد الأبراج التي ازيلت من طوابق شاهقة شاهدة على تحد الغزي على الحصار وكثرة النمو السكاني بالتمدد نحو السماء، وما أكثر تلك الأبراج التي كانت “صيدا سهلا” لطائرات العدو، وباتت رمزا من رموز “جرائم الحرب”..

الحكومة ما كان لها أن تجد مشقة أبدا في اختيار مكان لانعقاد جلستها “الكونفرنسية السكايبية” في أرض برج “الظافر 4″، حيث ان سكان البرج المبدعين أحالوه وبشكل تطوعي الى مكان يمكن ان يصلح مكانا لها..فهو بات شاهدا حاضرا على أحد جرائم العصر الخاصة..بلا أي جهد أو مزايدة اعلامية بل باسنجام انساني مع حقيقة سياسية أن برجهم بات “ضحية” وهم لن يركعوا..!

لكن، لا ضرورة لاستكمال بعد لكن..حدث أن التقت حكومة العدو لترضي الغاضبين منها، وتجاهلت حكومة “التوافق” كل من يغضب منها ولا يرضى عنها..

ولأن المشهد السابق يكشف طريقة عمل وعمل، فالشواهد في قطاع غزة، لم تشر الى ما يمكن أن هناك أي جهد رسمي للبدء في اعادة اعمار القطاع، سوى اصدار الأرقام والبيانات التي تتصل بالمال وجمع المال المطلوب، وكل اهلنا يعرفون غاية تلك البيانات الحقيقة..

منذ أن توقفت الحرب العدوانية التدميرية، نشطت دولة الاحتلال وحكومتها، في استغلال نتيجة جرائمها بتدمير القطاع، لتصنع منها معادلة جديدة: “الاعمار مقابل نزع السلاح”، والحقيقة نحن أمام أحد أغرب النتائج المستخلصة، فبدلا من أن تصبح الجريمة أداة حساب ومطاردة لمرتكبها، تتحول بفعل فاعل الى أداة مكافأة للمجرم ليحصل على “جائزة” يبحث عنها منذ سنوات، وهي تطويع قطاع غزة لرغباته الخاصة..وتجريده مما يملك من أداة لقطع الطريق على قاطع الطريق الاسرائيلي..

أن تتحول الجريمة لاستخدام وكأنها مكافأة المجرم على جريمته، فذلك مشهد لا يتكرر كثيرا في عالمنا، لكنه في بلادنا يصبح مشهدا متكررا بسب الاستهتار المستدام بملاحقة المجرم ومعاقبته على كل جرائمه المرتكبة بكل صنف وشكل ولون..من البشر الى الحجر..

بالتأكيد، لا يوجد “أهبل سياسي” او “شبه وطني” يمكنه أن يكون جزءا من تلك المعادلة العنصرية الجديدة للفكر الصهيوني الذي تفق على “اختراع عقابي” للشعب الفلسطيني وخاصة لأهل القطاع، أن لا اعادة اعمار الا بتجريدكم من سلاحكم، وعمليا تجريدكم من “رجولتكم”، بمعنى الكرامة وليس الذكورة، أشبه بمشهد قص “شوارب ابو سويلم في فيلم الأرض الشهير للكاتب عبد الرحمن الشرقاوي والأداء العبقري محمود المليجي..

هي ليست “معادلة سياسية” تقابل بـثمن سياسي”، بل هي جوهر الفكرة الصهيونية بأنهم “أولي الأمر” فوق هذه الأرض، وغيرهم خدم لهم ينفذون ما يطلب منهم وانتهى الأمر..

سلاح غزة بعد الحرب العدوانية احتل مكانة لتكريس رمز الثورة المعاصرة التي انطلقت رصاصتها الأولى بحركة فتح عام 1965، وهو اليوم يجسد روح الكرامة الوطنية..الحديث به وعنه والتعامل معه من أي كان هو ليس خيانة للوطن فحسب، بل لروح الفلسطيني ، رجولة وكبرياء وكرامة..وعلى القيادة الفلسطينية ملاحقة “سلاح المحتل” كي لا يصبح “سلاحا للقتل” من جديد ضد شعب فلسطين..بيدها وحدها فعل ذلك..

المعادلة الفلسطينية يجب أن تكون أن “سلاح اسرائيل مقابل محاكمة مجرمي الحرب فيها”..هل تجرؤ على فعل ذلك..ذلك هو القياس الجديد للتمثيل الوطني مستقبلا!

ملاحظة: لو صدق ما نشرته “الأخبار” اللبنانية من محضر عن “اللقاء الثلاثي” بين عباس ومشعل وبرعاية تميم نكون دخلنا في مرحلة “زهايمر سياسي” حقيقي..كلام المحضر يخرج عن صفات المتحدثين!

تنويه خاص: “الطاووس”..لقب “رئاسي” تم منحه لقيادي فلسطيني بارز يعيش في المهجر، قرب القاعدتين..هل يصبح اللقب اسما مرافقا للشخص المعني..في “فلسطين” كل شيء ممكن جدا، خاصة مشتقات “النميمة السياسية”!

spot_img

مقالات ذات صلة