الزيارة اللغز مكانا وزمانا

أحدث المقالات

“فلاي دبي”..سخونة “يهودية” وصفعة سعودية ناعمة!

كتب حسن عصفور/ مع صباح اليوم الأخير من شهر...

متى تعلن “الجامعة العربية” نتنياهو مجرم حرب..؟!

كتب حسن عصفور/ رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد...

“الجين الإنساني” يهزم “الجين القومي”..فلسطين نموذجا!

كتب حسن عصفور/ منذ بدأت دولة الكيان الإزاحي حربها...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

المصلح العام..الفاسد العام

تنويه خاص: "المجاهد  توتو".. أعلن في سابقة تاريخ البشرية...

دستورك يا قطر..

ملاحظة: سامي أبو شحادة أمام محكمة دولة الكيان اللي...

حوار البرم الوطني

تنويه خاص: شكلها قصة "حوار البرم الوطني" طارت..الصحيح يمكن...

وحدة الهلال مع الصليب

ملاحظة: فجر يوم السبت، وليس جديدا، ارتكبت حكومة الفاشية...

سفير “العناية الأمريكية العليا”

تنويه خاص: سفير "العناية الأمريكية العليا" عند دولة اليهود،...

 كتب حسن عصفور/ يوم اختفاء نتنياهو الأيام الماضية اجتهدت وسائل الإعلام في البحث عن مكانه ، خاصة أن مكتب نتيناهو أعلن بيانا غريبا عن وجوده داخل مبنى الموساد  بينما ذهب بعض الإعلام الفلسطيني فالعربي في البحث عن دولة عربية زارها ، ولم يكن هناك مجتهد وصل إلى لغز الاختباء الحقيقي إلا بعد أن تم تسريبه لوسائل إعلام إسرائيلية أن الزيارة إلى روسيا ، وأخيرا أعلن مصدر روسي مسؤول ، أن نتنياهو زار موسكو فعلا ، واعدا بالكشف عن طبيعتها وما تم بحثه خلالها .

الزيارة أثارت الحيرة لأنها سرية وإلى موسكو التي لا تمتلك حرارة العلاقات مع تل أبيب ولا حيوية سياسية مع حكومة اليمين المتطرف ، رغم وجود العنصري الروسي الأصل ليبرمان فيها ، لذلك تذهب التفسيرات إلى كل الملفات الشائكة التي يمكن أن تكون ممكنة البحث ، وهل هناك صلة لهذه الزيارة بعقد المؤتمر الخاص بالشرق الوسط الباحثة عنه روسيا لأسباب سياسية خاصة بدورها ومكانتها التي أصابها الوهن الشديد منذ تلك الأيام حيث كان لموسكو قدرة تأثير على مسار الأحداث الشرق أوسطية وخاصة الصراع العربي الإسرائيلي ، كانت موسكو تشكل ‘ قبلة سياسية ‘ لغالبية العرب دولا وقوى ، وشكلت غطاء وستارا في وجه العدوانية الأمريكية ، رغم تآمر وتواطؤبعض العرب والمتأسلمين في التحالف مع أمريكا ضد ‘ الاتحاد السوفيتي ‘ في حينه.

ولكن هل يمكن لروسيا المعاصرة التي لا تماثل روسيا السوفيتية ولكنها ترثها ، أن تحاول العبور إلى التأثير على سير بعض الملفات من بوابة إسرائيلية أم أن إسرائيل تريد خلق حالة إرباك سياسي لبعض الملفات عبر البوابة الروسية العطشى لدور ما في زمن ما ، الزيارة السرية التي لم يقم بها رئيس وزراء إسرائيلي منذ زمن بعيد لروسيا تطرح أسئلة عدة ، تتعلق بالمنطقة وما حولها.

الملف الإيراني يتصدر تخمينات البحث بكل تفاصيله ، وتحديدا بعد أن قدمت الدول الست رزمتها للتسوية مع طهران ، ولروسيا تأثير مركزي على الملف الإيراني سواء تسليحا أو نوويا ، هذه المسألة تجد فيها موسكو عنصر استخدام للتأثير في المنطقة و إسرائيل تدرك ذلك جيدا سواء أرادت تسوية سياسية للملف الإيراني أو توجيه ضربة عسكرية خاطفة ، فهي بحاجة لموقف روسي لخطواتها .

ويحتل الملف السوري ببعده التسليحي وليس السياسي ( حيث دمشق تعمل عبر الباب العالي التركي ) مكانة وسط رزمة قضايا البحث ، خاصة مع نشر الكثير عن هذا الملف في الآونة الأخيرة ، والتوتر في العلاقة الإيرانية السورية وأثرها على مسار سوريا لاحقا ، خاصة أن هذه المسألة يرتبط بها قضايا أخرى كالموقف من حركة حماس ومستقبلها السياسي في ظل التحولات السريعة التي تعيشها حماس بعد حرب إسرائيل على غزة ، ومستقبل المسار السياسي مع الطرف الفلسطيني في ظل موقف الشرعية الفلسطينية والرئيس عباس برفض اللقاءات أو العودة للتفاوض ما لم تلتزم إسرائيل بقواعد العملية السياسية وكذلك بوقف النشاط الاستيطاني وتهويد القدس بكل مظاهره الخطيرة، وربما تبحث تل أبيب عن ثغرة في الجدار الفلسطيني عبر ‘ صداقة موسكو’ للطرف الفلسطيني.

ملفات شائكة متعددة يحملها نتنياهو إلى موسكو التي تشكو دوما من سوء تعامل العرب معها ، أو هامشية العلاقة أو استخدامها لمناكفة أمريكا أو مخزن تسليح ولكن في الملف السياسي الجاد يتم تجاهلها أو نسيانها أو التغافل عنها … فهل أرادت حكومة نتنياهو ليبرمان استغلال ذلك .. ربما لكن الأكيد أن العقل السياسي العربي مازال يبحث عن واشنطن قبل غيرها منذ سيادة ‘ أوراق اللعبة بيدها’ ..  حتى الفلسطيني غاب عنه ذلك الحضن الدافئ في علاقته بموسكو التي كانت قبلته السياسية يوما.

أخطاء تتكرر والاستفادة منها تقريبا لا تحضر.. ومع ذلك ننتظر مفاجأة المضمون بعد أيام.

التاريخ : 19/9/2009  

spot_img

مقالات ذات صلة