دعوة خبيثة وتحرك مشبوه

أحدث المقالات

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

غزة تريد حماس اليابانية وليست حماس الفارسية!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد ما يزيد على 200...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

طلعوا حكام عرب أكثر من العرب..

ملاحظة: استطلاع بيقلك أنه 66 % من الأمريكيين غير...

جين بلفور طلع..

تنويه خاص: رئيس حكومة الانجليز.. بيفكر يمنع مسيرات بتدعم...

كتب حسن عصفور/ لم تهدأ حركة ‘الرباعية’ منذ ‘خطاب التغريبة’ الذي ألقاه الرئيس عباس في الأمم المتحدة، تعددت اللقاءات واستمرت المشاورات وتكثفت الجهود إلى أن وصل بها الحال لأن تؤكد بعد لقائها الأخير يوم (الأحد) في بروكسيل بأنها ستدعو الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى ‘استئناف مفاوضات مكثفة’ خلال الأيام القادمة، ولم تحدد الرباعية أي أسس يمكنها أن تكون قاعدة لتلك ‘المفاوضات المكثفة’ التي تبغيها، بل ولم تلق بالا على ما هي رغبة الطرف الفلسطيني أو موقفه مما يحدث، وتجاهلت بكل خسة وخفة ما سبق أن تحدث به الطرف الفلسطيني عشرات بل مئات المرات بخصوص آلية استئناف التفاوض، من ضرورة وقف شامل لكل النشاطات الاستيطانية وأولها في القدس المحتلة، إلى تحديد مرجعية واضحة متفق عليها للتفاوض تنطلق من الشرعية الدولية، وأن تعلن حكومة نتنياهو التزامها الواضح بكل ما سبق أن تم الاتفاق عليه وأن يكون التفاوض حيث توقفت المفاوضات وليس العودة إلى نقطة الصفر كما يريد نتنياهو وتحالفه المتطرف..

الدعوة الرباعية الجديدة تجاهلت كلية أن حكومة ‘الطغمة الفاشية’ أعلنت عن المباشرة في بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس العربية المحتلة وصل الرقم إلى 1400 وحدة كما هو معلن إسرائيليا، تجاهل يثير كل علامات الاستفهام حول جدية الموقف الأوروبي – الأمريكي بل وتفتح الباب واسعا بأن هذه الدعوة لا تهدف إلى تصحيح مسار العملية التفاوضية بل ترمي وقبل كل شيء إلى العمل على ‘حصار الموقف الفلسطيني’ والعمل على منع تحقيقه أي تقدم أو مكسب سياسي من وراء الذهاب إلى الأمم المتحدة، ولا يستبعد أن يكون التحرك الرباعي الجديد يهدف أيضا لحرمان القيادة الفلسطينية من الفوز بتصويت إيجابي في الجمعية العامة لصالح عضوية دولة فلسطين المراقبة، والتي سبق للاتحاد الأوروبي على لسان ساركوزي أن عرضها كحل وسط عشية خطاب الرئيس عباس في نيويورك..

فالتحرك الراهن من قبل اللجنة الرباعية ووفقا لبيانها السابق في نيويورك ودعوتها الأخيرة بلسان أشتون المسؤولة الأوروبية للدعوة التفاوضية دون أسس واضحة تلبي الموقف الفلسطيني، يرمي إلى نقل المشهد السياسي من معركة حول ‘استحقاق سبتمبر – أيلول’ إلى جدل بخصوص المفاوضات، تضع القيادة الفلسطينية أمام موقف القبول أو الرفض، ما سيفتح الباب على مصراعيه لشن هجوم مضاد عليها، ويعمل على نقل الضغط الدولي على دولة المحتل الإسرائيلي الناتج عن الحراك السياسي الفلسطيني إلى ضغط على الطرف الفلسطيني، تكتيك ليس هدفه البحث عن مخارج للأزمة العامة في العملية السياسية، بل يبحث عن حرف التحرك عن مساره الطبيعي الرامي إلى ضرورة تحديد الأسس المتفق عليها ووقف كل نشاط استيطاني كي يمكن للقيادة الفلسطينية أن تستأنف التفاوض، وأي سلوك أو موقف غير منسجم مع ذلك يعني بداية هزيمة سياسية فلسطينية لمصلحة الموقف الإسرائيلي، وسيكون ذلك مقدمة لتشجيع كل النزعات لفتح حرب سياسية على القيادة الفلسطينية، تكال لها كل أشكال التهم التي يعرفها الطفل الفلسطيني قبل غيره..

الدعوة الرباعية ليست سوى عمل مشبوه وتحرك خبيث لا يهدف لتصويب المسار التفاوضي ولا تصحيح معادلة العملية السياسية بقدر محاولاتها ‘معاقبة’ القيادة الفلسطينية على موقفها الأخير وتجاهد لوأد أي مكسب يمكن أن يكون، وتعمل جاهدة لدعم الموقف الأمريكي في عقاب فلسطين على روح التمرد التي كانت في الفترة الماضية، والرباعية تقوم بمناورتها تلك وهي تعرف أنه لا يوجد فلسطيني يمكنه أن يذهب لما دعت إليه دون تلبية ما سبق أن عرضت القيادة الفلسطينية، فالتراجع هنا يساوي الخيانة الوطنية..

ملاحظة: هل حقا ما نشر من تقارير عن وقف كل أشكال التعيين والترقيات والتنقلات في ‘الخارجية الفلسطينية’ .. لو كان ذلك صحيحا لم لا يتم إعلانه رسميا مادام له مبرراته.. متى تنتهي العقلية الأمنية من الفعل السياسي..

تنويه خاص: كلام مرشد الإخوان المسلمين السابق مهدي عاكف حول ‘وبال الرئاسة’ راهنا، يظهر أنهم ليسوا متنزهين على الرئاسة بل يخافون من فشلهم  من تسلمها..هذا هو الكلام الصحيح وليس الإدعاء السابق بالتواضع..

تاريخ : 10/10/2011م  

spot_img

مقالات ذات صلة