عباس يهدد..نتنياهو لا يهدد!

أحدث المقالات

معركة الفيفا وبلفور الجديد مع فلسطين ليست رياضية

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 عاما من المناقشات،...

اعتراف مسؤول أمريكي نادر ضد مجرم الحرب نتنياهو

أمد/ كتب حسن عصفور/ وسط "ابتهاجات" حكومة دولة الاحتلال...

رسالة سياسية بليغة من انتخابات دير البلح في قطاع غزة

أمد/ كتب حسن عصفور/ انتهت الانتخابات المحلية في الضفة...

قطاع غزة تحت أعواد مشانق العدو وحماس..و”ضمور” فتح!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ خطفت حركة حماس قطاع غزة...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

تفوووووووووووووووووووووا عليكم..

تنويه خاص: ما قاله رئيس الموساد السابق بادرو من...

حتى الشيطان ما عاد يكون غريب..

ملاحظة: مقاطعة أريزونا الأمريكانية قررت تغير الأصل الفلسطيني بمسمى...

يا حرامك يا توتو..

تنويه خاص: البيت الأبيض صار "حاكورة سياسية"..كل واحد بيخبط...

علي يا علي ..

ملاحظة: بعد 150 يوم تقريبا..اتفقت أطراف الطائفة الشيعية في...

عفارم أهل نابلس..

تنويه خاص: بلدية نابلس كسرت تقليد من أيام ولد...

كتب حسن عصفور/ اقرار الطغمة الفاشية الحاكمة في دولة الكيان، ما يسمى بـ”قانون القومية”، رسالة شديدة الوضوح انه ومنذ اليوم، أو بالأدق الأمس، لا مكان لأي شكل من العلاقة مع ذلك الكيان، الذي يريد بقانونه أن يحيل الوجود القومي الفلسطيني في فلسطين التاريخية، الى “مجرد وجود مواطنين بحقوق شخصية”، وأن “الحق القومي هو فقط للشعب اليهودي”، ولأن المساحة لا تكتفي الآن لجدال عن حقيقة وجود أو تشكيل “شعب يهودي”، وبكشف أن تلك ليس سوى “كذبة فكرية” اخترعها توافق سري بين النازية والصهيونية، وقوى الاستعمار الامبريالي لتمرير مشروع “اقامة كيان” ليكون رأس حربة مسموم دائم في المنطقة العربية..

القانون العنصري الجديد يفتح الباب واسعا لخوض معركة شاملة ومن كل الاتجهاهات ضد الكيان، الذي لم يعد يقيم وزنا للقيادة الفلسطينية، ودخل في رحلة من الاستهتار والاستخاف بكل مكونات المشهد الفلسطيني الرسمي، ولا يلتفت لما يقال منها بين حين وآخر، ولا ما يصدرعن بعض الجهات الفلسطينية، منذ أجل حول التهديدات التي كان يعتقد قائليها انها “ستهد الجبال”، مع اطلاقها، وستحضر حكومة “البغي السياسي” و”الفاشية الجديدة” مجرورة وراكعة على أعتاب “المقاطعة” في رام الله..!

منذ ان اقرت الأمم المتحدة اعترافها بـ”دولة فلسطين” عضوا مراقبا، بعلم يرفرف على مبناها الخارجي ليصبح علم الدولة رقم 194، في يوم 29 نوفمبر 2012، اي قبل عامين من الآن، والتقديرات جميعها ذهبت لأن تلك ستكون انطلاقة سياسية شاملة لتعزيز مكانة الدولة حضورا فاعلا في مختلف المؤسسات الدولية، وايضا فوق أرض “بقايا الوطن الفلسطيني” في الضفة والقدس وقطاع غزة، تلك الحدود التي رسمها القرار 19/67 المذكور..

وبدأ الرئيس محمود عباس فعليا اتخاذ ما يلزم نحو ذلك التعزيز السياسي – المؤسساتي للدولة القادمة للمشهد الدولي بقوة لا تردها قوة، وبدأ اعلان مراسيم الانتقال من “مؤسسات السلطة” الى “مؤسسات الدولة”، في مؤشر أن “الانتفاضة السياسية الثالثة” هل الحل على مشروع دولة الكيان الاحتلالي..

 “شرارة الانتفاضة السياسية الثالثة” التي أطلقها الرئيس عباس في ولادة دولة فلسطين التف حولها قوى الشعب الفلسطيني، ووجدت بها قطار الرد السريع على مخطط الاحتلال لمصادرة الحق الوطني الفلسطيني، وأن القطار الذي بدا رحلته مع تصويت العالم على حق فلسطين بدولة واضحة المعالم، حدودا وعاصمة، لن يتوقف حتى يصل الى محطة الاستقلال الوطني في شارع صلاح الدين بالقدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين..

وفجأة، وبلا أي صافرة إنذار توقفت حركة القطار- الانطلاق التي بدأت بأمل النصر التاريخي، توقف جاء بعيدا عن الشعب ومؤسساته، حامية الشرعية الفلسطينية، لم تقر أي مؤسسة رسمية تعطيل المسار، بل تم الالتفاف عليه نتيجة تدخل أميركي مباشر، فكان “الإذعان الثاني” أمام الطلب الأميركي، بعد الإذعان الأول الذي اعترف به الرئيس عباس في لقاء الدوحة الشهير لاجراء انتخابات كي تأت حماس “شريكا” او “فائزا” لحكم المشهد، فجاء الانقلاب – الانقسام نتيجة منطقية للسلوك الإذعاني للأمر الأميركي، بعد تهديد للرئيس، لم يكشف عن طبيعته  بعد..

“الإذعان الثاني” أوقف انطلاق القطار الفلسطيني الذي بدأ رحلة العودة نحو الاستقلال، دون أعلان سببا او كشفا حتى تاريخه، أكان “إذعانا توافقيا” أم تحت الارهاب والتهديد السياسي والشخصي، وبالتأكيد سننتظر زمنا يكشف عن حقيقة التهديد السياسي الجديد للرئيس الذي منعه من استكمال الانطلاقة التي غادر قطارها محطة نيويورك عائدا الى محطته النهائية فلسطين، فتوقف في مكان غير معلوم حتى الآن..

ما الذي دفع الرئيس محمود عباس استبدال “انتفاضة سياسية شاملة”، في نسخة منقحة لما سبق من انتفاضات كفاحية، بـ”انتفاضة كلامية تهديدية”، دون اثر أو ملمح، سوى تسجيل رحلة من “العويل والشكاوي”، التي بات كل أهل فلسطين وطنا وشتاتا يعلمون أنها بلا قيمة، ولا جدوى ولا أثر يذكر لها مع كيان احتلالي عنصري فاشي..رغم اليقين العام ومن قديم الزمن يدرك العامة بأن “الشكوى لغير الله مذلة”، لكن البعض يصر عليها!..

خلال العامين الماضيين هددت القيادة الفلسطينية، والرئيس عباس والناطقين باسمه بكمية من التهديدات لو نفذت 10 % منها لما كان الحال هو الحال، ولكانت فلسطين هي من يلاحق المحتل كيانا ومؤسسات في مجاهل الأرض، وأحال الفاشي الجديد نتنياهو وأعضاء قيادته السياسية الى اشهر مطلوبين في زمننا الحالي، ولكانت قاعات محاكم لاهاي وجنيف واي محكمة ممكنة تزخر اعلاما وحضورا لمراقبة مصير الفاشيين بنسختهم الجديدة..

مقابل كل التهديدات الفلسطينية الرسمية، لم يهدد نتنياهو يوما الا وكان التهديد يتحول الى واقع ملموس، استيطانا وتهويداـ تقسيما لمقدسات، وحصارا مركبا وحربا بلا حدود في انحطاطها، دون أن يضيع وقته وزمنه في أي من “الشكاوي” كون يؤمن يقينا أنها “مذلة”، فما دام يستطيع ان يجعل من الفلسطيني هو “الشاكي الدائم” فليستمر كل منهما في طريقه..

وهاي هي القيادة والرئيس عباس يكملون مسلسل “الانتفاضة الكلامية” – البديل الكفاحي جدا- بتأجيل عرض مشروعهم على مجلس الأمن، والذي قلنا منذ نقاشه أنه مشروع مخادع ووهمي، وليس سوى هروب من التوجه الحقيقي، ومحاولة لإضاعة وقت الشعب والالتفاف على البديل الواضح جدا، وان مجلس الأمن بواقعه ليس هو “طريق الصواب السياسي”، بل أنه “طريق الضلال السياسي”..

نتنياهو أكمل تعهده باقرار”قانون القومية”، ذلك القانون الذي يشكل عمليا مسارا لـ”ازالة حضور قومي حقيقي” لشعب  فلسطين وتحويل الشعب الى سكان وافراد لتكريس نظرية “الآباء الصهاينة” ويلغي رسميا وقانونيا كل ما تم التوقيع عليه منذ عام 1993 اتفاقات وقرارات دولية واهمها قرار الآمم المتحدة الاعترف بدولة فلسطين، على طريق “اختراع قومية لا مكان لها يوما في التاريخ”..

ما حدث يوم أمس 23 نوفمبر 2014 هو الاستكمال العام لاغتصاب فلسطين عام 1948، وأن الدولة العنصرية تبدأ بقانونها “عصرا جديدا”، لا يمكن لها ان يواجه بكلام فارغ لا قيمة له ولا يمكن أن يأخذه اي كان محمل الجد..

هل تنتفض القيادة السياسية الرسمية لكرامة شعبها وقضيتها القومية وكرامتها الشخصية في العودة لمسار “الانتفاضة السياسية الشاملة” ضد الغزاة الصهاينة، ام تستمر فيما هو عار سياسي بتهديد فارغ معيب..الخيار بيد القيادة أولا، والشعب لاحقا ليقرر ما هو المصير..

ملاحظة: وزير خارجية فلسطين عبر تصريح صحفي خاص جدا، يعلن وقف المسار السياسي..فعلا قمة الاحترام للشعب الفلسطيني!

تنويه خاص: هاتف القيادي الحمساوي اسماعيل هنية يوم أمس الوزير الأول في “حكومة الرئيس”، المهاتف والمهاتَف لم يعلنا شيئا حول ما هاتف كل منهما الآخر..ربنا يديم المحبة يا شباب!

spot_img

مقالات ذات صلة