أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ انطلاق الحرب العدوانية على قطاع غزة بعد 7 أكتوبر 2023، كانت الولايات المتحدة شريك رئيسي بها، من خلال المشاركة في قرار الحرب بوجود الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير خارجيته “اليهودي” بلينكن في المجلس الوزاري المصغر لحكومة الفاشية اليهودية، وقدم دعما فوريا بقيمة 6 مليار دولار.
الدور الأمريكي في حرب الإبادة على قطاع غزة، لم يكن سريا أو ملتبسا، بل كان أشد وضوحا من موقف الثنائي بن غفير وسموتريتش، دونه ما كان يمكن لدولة العدو الاحلالي الذهاب بعيدا فيما ذهبت، باعتبار حرب غزة جزءا من مخطط أوسع كثيرا من رقعة الـ 350 كم مربع مساحة القطاع، فهي كانت بوابة نحو التغيير الإقليمي الذي لم يكتمل بحرب الأسلمة في عهد أوباما، بعدما كسرت مصر حلقتها المركزية بإزاحة “حكم المرشد” من الوجود السياسي.
ولكن، الشراكة في حرب الإبادة، كشفت عن زوايا أخرى من الدور الأمريكي، لم يقتصر على البعد العسكري – السياسي، لكن كان في جانب مرتبط بفساد ارتبط ببعض من أنشطتها في قطاع غزة، التي غلفتها بأسماء مستعارة مشتقة من ” الأنسنة”، وهي غير ذلك تماما.
في مارس 2024 أعلن الرئيس الأمريكي السابق بايدن من منصة الكونغرس، بأنه سيبدأ إنشاء رصيف عائم في قطاع غزة لتوصيل المساعدات إلى أهلها، بقيمة مالية تصل إلى 230 مليون دولار، وسريعا بدأت تظهر عيوب المشروع، بل أصيب بانهيارات متعددة، ولم يعمل الرصيف سوى مدة 20 يوما، خلال شهر مايو 2024، على أن تقرر وقف العمل به (12 مليون دولار يوميا).
مع عودة ترامب مجددا إلى البيت الأبيض يناير 2025، أعلن في شهر مايو عن تأسيس مؤسسة “غزة الإنسانية” تحت شعار تقديم المساعدات لأهل قطاع غزة (بديلا لمنظمة يو أس أيد)، وسجلت بداية في جنيف إلى أن رفضتها سويسرا بشبهات.
عملت مؤسسة ترامب في قطاع غزة بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية وجيش الاحتلال، وسريعا بدأت وكأنها “مصيدة” لقتل الفلسطينيين، وتلك مسألة أخرى، لكن المؤسسة الانقاذية لم تستمر سوى عدة أشهر، إلى أن تم رسميا الإعلان عن حلها في نوفمبر 2025.
ما يثير الاهتمام، الفشل العملياتي السريع الذي صاحب نشاط الرصيف العائم ومؤسسة “غزة الإنسانية”، ما لا يمكن أن تقع به منظمات شابه دون خبرة، وليس الجيش الأمريكي وأجهزته المترامية الأطراف، ولكن ما شابه من شبهات فساد ترافقت مع التأسيس والحل.
لم تقدم الإدارة الأمريكية تقرير وافي حول ما آل إليه الرصيف العائم ومصيره، سوى الاكتفاء بإنهاء النشاط بعدما سقط ما يقارب الـ 60 عنصرا من قوات البحرية الأمريكية، بعيدا عن الأهداف السياسية الخفية الكامنة نحو تأسيس ممر التهجير، ما يكشف بعدا من أبعاد الفساد المالي، بعدما منح الامتياز لشركة “فوجيو” أصحابها عسكرين ورجالات مخابرات سابقين، حاولت التعاون مع رجل أعمال فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية.
إنهاء عمل الرصيف العائم دون محاسبة أو تدقيق مالي، وإنهاء عمل مؤسسة غزة الإنسانية وما تم كشفه من وجود فساد بعملها، يكشف بعدا مضافا لاستخدام خدعة المساعدات تحت غطاء “إنساني”، فهل يطال ما كان مجلس السلام الخاص في قطاع غزة، حيث تدخل أموال ويتم صرفها دون رقابة أو شفافية.
ولعل تقرير صحيفة الغارديان حول رواتب مدير مجلس السلام ملادينوف والعاملين معه وكذا أعضاء لجنتهم الغزية المحلية، مؤشر بأن غياب الشفافية هو الخطوة الأولى للفساد.
الرصيف العائم و”غزة الإنسانية” ومجلس السلام نماذج مصغرة للفساد الأمريكي، الذي يمر بهدوء كما كثيرا من دول عربية وغربية تدعي “نقاب” الصلاح والإصلاح.
ملاحظة: النفط الروسي عامل عمايله داخل أوروبا..محتارين شو يعملوا..منهم بيقلك خلاص فكوا الحظر..وناس بتقلك خلوه شوية شوية..والبهلوان الأوكراني مصربع..معلم يا بوتين..بس ما تنسى تشكر توتو بطريقك..
تنويه خاص: بلاد فارس زعلانه من دول عربية قالت أنها مشاركة بالحرب عليها..طيب هو في بلد شارك بخراب ضد دول عربية بعد اليهود زيكم..تذكروا العراق..لبنان..فلسطين..والبحرين وقبلها احتلال جزر وهيمنة مضيق..بلاش شكونات هبلة..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب


