كراهية أم استخفاف

أحدث المقالات

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

غزة تريد حماس اليابانية وليست حماس الفارسية!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد ما يزيد على 200...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

طلعوا حكام عرب أكثر من العرب..

ملاحظة: استطلاع بيقلك أنه 66 % من الأمريكيين غير...

جين بلفور طلع..

تنويه خاص: رئيس حكومة الانجليز.. بيفكر يمنع مسيرات بتدعم...

كتب حسن عصفور/ انتهت مراحل صفقة شاليط بإطلاق الدفعة الثانية من سراح 550 أسيرا فلسطينيا، غالبيتهم من حركة فتح ومن الضفة الغربية، وكما هي العادة الفلسطينية لابد من الترحيب بتحرير من تم تحريره من سجن محتل، حتى لو بقي على تحريره أشهرا أو أسابيع، فمع محتل كالإسرائيلي لا يوجد ما يمكن فرضه في غياب أدوات الفرض التي تجبره، ولذا لا يجوز الاستهانة بما حدث وأن تصل إلى حد وصفها بالدفعة الشكلية والتافهة، كما ورد على لسان وزير الأسرى في تصريح لوكالة أنباء مصرية، تصريح جانبه الصواب، رغم كل ما يمكن الكلام عن طبيعة الدفعة الثانية ونوعية من أطلق سراحهم، فتلك مسألة لا تصل بأن توصف بتلك الأوصاف التي تنال ممن أطلق سراحهم وفرحة أسرهم، وهم بلا ذنب فيما حدث، كما أنها ليست بالصفقة التاريخية التي لا مثيل لها كما حاول قادة حماس وتحالفهم الإخواني في كل مكان أن يصوروا صفقة شاليط لتبيض صفحة كان ثمنها ‘تاريخيا’ لو أن العدل والإنصاف هما أساس الحكم على وقائع مرت منذ اختطاف شاليط.. ولكنها مرحلة وذهبت بما لها وعليها وهو كثير..

 

المسألة ليست في نقاش داخلي بين فلسطيني وفلسطيني، بل هي فيما كان من مخطط احتلالي لكيفية التعامل مع عملية إطلاق سراح الأسرى، شكلا ومضمونا، وهو ما تناولته بعض وسائل إعلام إسرائيلية وكشفت أن اللعبة الإسرائيلية لم تقف عند ماهية السجناء المحررين بل في كيفية إطلاق سراحهم، بحيث استخدمتها للنيل من الرئاسة الفلسطينية ومنعها من الاستفادة إعلاميا، خاصة أن غالبية المحررين هم من أبناء فتح وفصائل منظمة التحرير، ومقارنة بما كان مع الشكل الإعلامي للدفعة الأولى والصخب المثير لها، يمكن القول إن ما حدث للثانية هو عبارة عن إطلاق سراح شبه سري، عملية بلا حضور ولا ضجيج إعلامي، بلا تغطية ولا تقارير مباشرة تترافق مع الحركة من البداية إلى النهاية.. مقارنة بين يوم أو أكثر رافق العالم كل حركة وهمسة لما كان فى الأولى، انتهت باحتفالات وخطب وكلمات ومهرجانات شعبية، إلى أن تكون شبه السرية هي طابع الثانية..

لا مصادفة مطلقا لما حدث، ولا عفوية عند يهود كنتنياهو وليبرمان وبراك، مجموعة هي الأكثر حقدا على الفلسطيني المقاتل من أجل كيانيته، وما حدث لم يكن سوى جزء مما تكنه تلك العصابة الحاكمة في دولة الكيان من حقد وكراهية للقيادة الفلسطينية بما تمثل من مكانة سياسية ورمزية للشعب الفلسطيني في ظل ‘معارك الحضور الدولي’، ورغم توقف حالة الهجوم السياسي الفلسطيني الواسع لاكتساح العضوية الكاملة ضمن حسابات غير مفهومة، إلا أن العصابة الإسرائيلية الحاكمة ترى أن الفكرة بذاتها تستحق العقاب الدائم، فما منحته لحماس في الدفعة الأولى رفضت أن يكون للقيادة الفلسطينية والرئيس عباس، ليس حبا في حماس بل كراهية في عباس، كي لا يذهب البعض بوضع المقارنات في خانة الاتهامات التي لا تتوقف فلسطينيا، فالعصابة الحاكمة لا تريد أي من الطرفين لكنها تتلاعب بما يمكنها التلاعب به في ظل ‘ العصبوية التنظيمية السائدة في فلسطين’ في زمن الانقسام، ما قامت به حكومة العصابة الإسرائيلية بتأخير إطلاق سراح الأسرى المحررين إلى وقت متأخر من الليل كان لقطع الطريق أن تحتفل الرئاسة بهم كما احتفلت بمن سبق تحريره، وعدم السماح للرئيس عباس استقبالهم وسط حشد شعبي يمنحه كسبا سياسيا.. تركته يغادر ضمن اتفاق مسبق للسفر، وأطلقت سراحهم، في عملية أشبه بالسرية..

ما يثير الاهتمام في دلالة الفعلة الإسرائيلية هذه، هل هي تعبير عن كراهية من نوع خاص أم أنها تحمل بعضا من الاستخفاف بالطرف الفلسطيني في ظل هدوء على جبهة الرد العملي لما يتم تنفيذه من مخططات إسرائيلية.. هل الصمت على تلك المشاريع الاستيطانية التي لا تتوقف والاكتفاء بمجرد إطلاق الأوصاف عليها من قبل الطرف الفلسطيني وغياب الرد الموجه لعصابة الحكم في تل أبيب أوصلها إلى الاستخفاف إلى هذه الدرجة.. قضية قد تستحق التفكير كي يتم الحساب بعيدا عن النزق الفردي أو العصبوية الذاتية.. المسألة ليست شكل إطلاق سراح الأسرى بل فيما هو كامن في أسبابها.. تلك هي المسألة التي يجب رؤيتها في إطار المواجهة لو كان هناك قرار بها يوما مع تصعيد غير مسبوق ضد الأرض والكيان والمشروع الوطني..

ملاحظة: تعليقات البردويل على تصريحات الرئيس عباس لا تتناسب وأجواء لقاء القاهرة.. ما زال الشطط يتحكم ببعض قادة حماس.. الأدب السياسي شرط للمصالحة.. لو أريد المصالحة فعلا..

تنويه خاص: مخيم عين الحلوة يتعرض لحركة غير عفوية.. هناك من يريد تفجير المخيمات لحسابات غير وطنية..ولا يوجد مصادفات في أجندة بعض المشبوهين..

تاريخ : 19/12/2011م  

spot_img

مقالات ذات صلة