ليس بـ “الصراخ الإنساني” تمنعون “مجزرة رفح”!

أحدث المقالات

دماء أهل غزة على رصيف ميشيغان

أمد/ كتب حسن عصفور/ مع انطلاق الانتخابات التمهيدية في...

ملادينوف السمسار..بره.. بره!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ليلة 30 يوليو 2026، خرج...

لقاء الوسطاء..وتنفيذ اتفاق غزة

أمد/ كتب حسن عصفور/ لم تترك دولة الاحتلال زمنا...

“نصر” ترامب الجديد في “تفاهم غزة” وخطيئة سياسية ممتدة

أمد/ كتب حسن عصفور/ مساء يوم الخميس 30 يوليو...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

على قول الجدة جازية..

تنويه خاص: المحكمة الأمريكانية أيدت حكم ضد السلطة ومنظمة...

بيانات التهويش ولا بتك غبرة عند نتلر..

ملاحظة: بيان مجلس سلام ترامب بعد لقاء مندوبه السمسار...

كلام مقابل كلام..

تنويه خاص: الوزراء العرب يمكن أجروا اتصالات هاتفية بينهم...

مش هيك يا بزك..

ملاحظة: كان شي ملفت إنه رئيس بلاد فارس..بعد ما...

ديمها سكتة يا بوبو عين توتو..

تنويه خاص: مر 48 ساعة ونتلر العصر ما حكى..يمكن...

كتب حسن عصفور/ منذ أعلنت دولة الفاشية اليهودية حربها العدوانية الشاملة يوم 7 أكتوبر 2023، وهدفها الحقيقي تدمير قطاع غزة، وخلق واقع “سياسي” جديد، يعزز “الانفصالية الكيانية”، الذي وضع حجر أساسه في انتخابات يناير 2006، بخلق نظام “مزدوج الهوية والصلاحية” الى أن تم “حسمه” بقوة السلاح يونيو 2007، باعتبارها خطوة مركزية نحو تمرير المشروع التهويدي الكامل في الضفة والقدس.

لم يكن الهدف المركزي للحرب العدوانية على قطاع غزة، تغيير حكم فلسطيني بآخر فلسطيني، وليس مطاردة لفصيل لصالح فصيل، ولا مسألة تتعلق بهذا الشخص أو ذاك، ولا تحريرا لبعض رهائن تم اختطافهم، كان يمكن أن تنتهي بصفقة ثمنها قد يكون أقل كثيرا من صفقة شاليط، وتكملها باغتيال بعضا مما تريد قادة ومسؤولين داخل الوطن وخارجه، كما فعلت وتفعل، وتمكنت من الشخصية القوية في حماس صاح العاروري، رغم ما كان لها “حصانة معنوية” موقعا وإقامة.

ولذا مسار الحرب العدوانية منذ إطلاقها يتجه نحو هدفها المركزي بـ “خطوات متحركة” وفقا لكل مرحلة من مراحلها، ودوما تبدأ بهدف محدد، بأن قوة حماس العسكرية وقيادتها في تلك المنطقة، تعمل كل ما يمكنها تدميرا، تقتيلا، للمكان والإنسان، مع الطلب بـ “النزوح الداخلي”، عمليا بات “تهجير داخلي”، من منطقة الهدف العسكري المباشر الى ما سيكون لاحقا هدفا.

واعتقدت الغالبية، أن “غزوة خانيونس” ستكون الأصعب والأعقد والأشد ضراوة بعدما صنعت حكومة التحالف الفاشي منها “أسطورة أمنية”، ومعقلا للقيادة للحمساوية المدنية والعسكرية، وفي المقدمة محمد الضيف ويحيى السنوار، وكأنها المعركة الكبرى الحاسمة في مسار حربها الشاملة، ورغم “التباهي” اللا مسبوق من قبل حكومة جرائم حرب بما فعلوه في خانيونس، واستعراض وزير جيشهم ورئيس أركانهم، في “ام المعارك” لكنهم لم يعلنوا وقفا.

وبدلا من الاستجابة لنداء “لقاء باريس”، ورد حماس الذي تجاوب مع جوهر المطلوب منها، وقدمت ذاتها بديلا تمثيليا، فكان الرد من حكومة نتنياهو، استخفافا شاملا ليس بالرد وحده، ولكن بأطراف اللقاء ومنتجه الإطاري، لينتقل نحو هدف عدواني مضاف في رفح، التي كانت “ملجأ” النزوح الجمعي لسكان شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، ضمن دعوات جيش النازية الجديد، باعتبارها “المكان الآمن” فبات سكانها يقارب ملون ونصف مليون، في بقعة جغرافية تبلغ مساحتها الكلية 64 كم مربع، أضيق من طريق سريع في تل أبيب.

بعد “أم المعارك” في خانيونس، أصبحت رفح هي “أم الحسم”، ولذا لا بد من الذهاب لها للخلاص من “كتائب حماس العسكرية” كما كان في تحديد سابق، فأصبح غزوها عنوان “النصر الشامل” في حرب الخراب الشامل، دون أن يقول إنه يطالب “برأس حماس السياسية” كما سبق في مدن قبل رفح.

“غزوة رفح”، لا ترتبط مطلقا بالخلاص من قوة عسكرية لحركة حماس أو تحالفها، ولا أثر لقياداتها في تلك المنطقة، وفقا لكل ما يقال عبريا وتسريبا أمنيا، فالذهاب نحوها هو تكريس الحقيقة التي هي الهدف المركزي لحربهم على قطاع غزة، فـ “النصر لن يتكمل سوى بغزوة رفح”.

وجاء إعلان “غزوة رفح” خلال وجود وزير خارجية دولة الاستعمار الحديث أمريكا، بلينكن، والذي ناقش تفصيلا ملامح آخر محطات الحرب العدوانية في رفح، بعيدا عن “التهويش الكلامي”، وتصريحات رئيس بات مسماه الرسمي وفق تقرير المدعي العام الأمريكي بـ “الرئيس الخرف”، فقرار دولة الفاشية لغزو رفح جاء بضوء أمريكي كامل، ودونه لن تتمكن حكومة الثلاثي نتنياهو – غالانت – غانتس الذهاب نحو مخططها التكميلي في رفح، بكل المخاطر الإنسانية الأكبر التي تنتظر تلك البقعة المخزونة بأرقام بشرية لا سابق لمثيلها في جغرافية أطلس.

دون الاهتمام كثيرا بالحديث الأوروبي الرافض لـ “غزوة رفح”، سواء بها صدق عاطفي أو لسان سياسي كما بريطانيا وألمانيا، فالملفت جدا، هو الموقف العربي، الذي سارع بداية الى عقد “وزاري سداسي” في الرياض وما تلاه مواقفا فردية لكل دولة تضع غزوة رفح كتهديد خطير، ودعوة مجلس الأمن لنقاشها، دون أن يترافق ذلك بأي خطوة عملية واحدة، يمكنها أن تضع أمريكا الشريك الرئيسي للحرب في موقع التفكير قبل الذهاب الى حدوث “المجزرة”، ولا خطوة واحدة لها وزن الصفعة المسموعة في تل أبيب، وهناك كثير منها.

دون فعل تدرك معه إدارة بايدن أن مصالحها تحت الإنذار المبكر، لن تتوقف حكومة الفاشية اليهودية عن جرائم حربها القادمة، فـ “الصراخ الإنساني لن يمنع المجزرة الإنسانية” التي تطل علينا من رفح.

لقراءة المقالات كافة تابعوا..الموقع الشخصي

spot_img

مقالات ذات صلة