أمد/ كتب حسن عصفور/ ليلة 30 يوليو 2026، خرج الرئيس الأمريكي ومجلسه “السلامي” ومندوبه الخاص ليعلنوا عن “بشرى عظيمة”، بأنه تم التوصل لتفاهم نزع سلاح قطاع غزة والفصائل كافة، والبدء بوقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وكانت لغة ترامب فرحة كما طفل حصل على لعبة طال انتظار الحصول عليها، ومعه أشاع البعض العربي ما أراده تفاؤلا.
وخرجت حماس وتوابعها الفصائلية لتقديم تفاهم العلمين باعتباره “منجز” لواقعيتها ورؤيتها لـ “صالح الشعب”، دون أن تفكر في حقيقة ما تقول، وبأنها وملحقها كانت غطاءا عمليا لاستمرار جرائم الحرب والإبادة منذ أن حاولت التلاعب في تفسير قرار مجلس الأمن 2803، بدلا من الإقرار الفوري وبأنها جاهزة لكل ما ورد، وتضع كل الأطراف الأخرى في منطقة ظلامية، سمحت للعدو أن يستخدمها وسيلة كما استخدمها في انطلاق أم النكبات المعاصرة بعد 7 أكتوبر 2023، والي تصر بأنها خدمة لفلسطين وحقيقتها خدمة لكل عدو لفلسطين.
دولة العدو وحكومة “الإرهاب اليهودي” ردت على “تفاهم العلمين” بطريقتها العملية، فأقدمت على ارتكاب مجزرة جديدة خلال 48 ساعة اغتالت 30 فلسطينيا، منهم يوم الأحد 2 أغسطس 18 شهيد بينهم أطفال ونساء، وكأن ما حدث ليس سوى كلمات لم تصل إلى تل أبيب.
منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ وإعلان القرار الأممي أكتوبر – نوفمبر، أقدمت حكومة “الإرهاب اليهودي” على اغتيال (1230) فلسطينيا في قطاع غزة، وخلال شهر يوليو أعدمت 152، من بينهم 21 طفلا و14 امرأة، وأصبح الحديث عنها معتادا، فيما أن يجرح مستوطن يقوم باغتيال فلسطيني تنتفض الإدارة الأمريكية، وغاب صوت الرعاة وكذا مجلس الأمن وموقعي اتفاق شرم الشيخ، عن الذهاب لأي فعل عقابي لمرتكبي الجرائم اليومية.
خلال الأشهر الماضية، لم يقف مجلس الأمن والأطراف الراعية للقرار الأممي واتفاق شرم الشيخ أمام جرائم حكومة نتنياهو، ليس في الضفة والقدس، بل في قطاع غزة حيث نطاقه الجغرافي، ما دفعها لارتكاب مزيدا من حرب الإبادة التي كانت ذروتها يوم الأحد 2 أغسطس 2026، باغتيال 18 مواطنا.
وجاءت الصدمة الكبرى، من المدير التنفيذي لمجلس سلام ترامب، نيكولاي ملادينوف، الفتى المدلل لصهر الرئيس الأمريكي ترامب، منذ دوره في اتفاقيات التطبيع عام 2020، الذي أصدر بيانا بعدما اغتالت حكومة الإرهاب اليهودي 18 فلسطينيا في قطاع غزة، لم يتضمن تحديد الطرف الذي ارتكب هذه الجريمة، وبالتالي لا يوجد أي إدانة أو استنكار لجريمة حرب علنية، وكأنه غير ذي صلة بما يحدث.
بيان ملادينوف مثل شهادة براءة للفاشية اليهودية، فيما طالب “الأطراف” دون تحديد ضرورة الالتزام، ما يضع الفصائل التي لم تحمل سكينا لتخدش جندي احتلالي غير القذائف الصوتية، منذ أكتوبر 2025، فيما اغتالت دولة العدو 1230 فلسطينيا، ودولة الاحتلال في كفة واحدة وبذات المسؤولية، ما يخالف الحقيقة، بل ويأخذها لمسار ضلالي كبير.
منذ اختيار ملادينوف ممثلا لمجلس سلام ترامب، لم يصل قطاع غزة في زيارة استطلاعية، بينما يمضي غالبية وقته في مقر الجهاز الأمني لدولة الاحتلال، ونسق بشكل معلوم تفاصيل ما أسماه بـ “خارطة طريق” لتنفيذ القرار الأممي مع رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، لم يتحدث يوما بكلمة تحملها مسؤولية جرائم حرب لم تتوقف.
رغم أن الرسمية الفلسطينية تصر أن تنصاع لمحاصرة دورها في القرار السياسي حول قطاع غزة، فهي وقبل غيرها، من يجب أن يعلن رفض استمرار المندوب الأمريكي بالجنسية البلغارية مهندس رؤية رئيس حكومة الإرهاب اليهودي البديلة للقرار الأممي.
وكان لافتا جدا، صمت كلي لتلك اللجنة المسماة لإدارة غزة حول ما ارتكبه جيش العدو من مجزرة، وهي من خرج قبل ساعات لتعلن جاهزيتها لـ “حكم القطاع”، ما يؤكد يوما بعد آخر أنها لجنة لا تشبه أهل فلسطين.
بيان ملادينوف يوم 2 أغسطس 2026 وثيقة إثبات بأنه مكلف رسميا من قبل إدارة أمريكا ومرشده السياسي كوشنير، لتغطية جرائم حرب دولة الاحتلال، ما يتطلب إنهاء خدماته الخبيثة فورا، لقطع الطريق على استغلال منصبه لتغطية حرب الإبادة المتواصلة.
ملادينوف السمسار برة..برة..
ملاحظة: كان شي ملفت إنه رئيس بلاد فارس..بعد ما اختفى كم يوم.. طلع وقالك انه الاتفاق مع الأمريكان وقعوا كل أعضاء مجلس الأمن القومي..طيب في رئيس بالدنيا بيحكي بهاي الطريقة لو ما كان في شي فوق رقبته..الحكي عن طوشة بينهم بتتأكد يوم بعد يوم..مش هيك يا بزك..
تنويه خاص: الوزراء العرب يمكن أجروا اتصالات هاتفية بينهم وبين حالهم ومع غيرهم بحقها بنعمر حي في غزة..والخلاصة طق حكي..بدها فعل مقابل كلام مش كلام مقابل كلام.. يا بتوفروا قروشكم..يا بتحللوها..


