أثارت جريمة اغتيال اللواء مدحت كمال هزة سياسية ورد فعل حاد ، لمكانة الرجل الشهيد وشخصه وطبيعة الفعلة التي تثير كل سخط إنساني ، فيما تفتح مجددا ملفا تم الابتعاد عنه قدر المستطاع وهو ملف الاغتيال وسط الجمع الفلسطيني الذي يعيش حالة جد خاصة في لبنان .
وجاء توقيت الجريمة ليضيف تساؤلات وتخوفات لا حدود لها ، فهي تأتي وسط حوار وطني مطلوب أن يصل إلى نهاية إيجابية ( وربما عكسها ) ، ووسط توتر تعيشه مخيمات اللجوء في لبنان وما يسمى هناك سلاح المخيمات ، والقول بنمو ‘خلايا إرهابية فيها حاولت بعض أطراف لبنانية استغلالها لمزيد من حصارأهل فلسطين اللاجئين هناك ، وعشية الانتخابات اللبنانية وشراسة الحملة هناك كما ليس غيرها ، كثيرة هي الأجواء التي تحيط بالجريمة ، ولكن ووسط حالة الوجوم الوطني – السياسي اتصل أحد مذيعي ‘ محطة الفتنة ‘ إياها بالعقيد منير المقدح وخلال الحوار معه لم يعجب المذيع إشارة المذيع الهمام جواب العقيد بإشارته لأصابع إسرائيلية ، قاطعه فورا ولكن ( يا سيادة العقيد يقال إن هناك خلافات داخل فتح هل يمكن لها أن تكون… ) هكذا بوقاحة لا مكان لها في بلادنا إلا مع نفر فقدوا الإحساس الإنساني والانتماء وبات همهم الوحيد زرع الفتنة سلاحا للانتشار لمحطة ودورا لبلد يبحث مكانا .
الأغرب أن الخبر اللي بات الأول في معظم المحطات الإخبارية ، جاء ترتيبه غير ذلك لأنه لا ينتمي لمعسكر ‘ المقاطرة ‘ ..
التاريخ : 24/3/2009


