أمريكا وارتباك غير مسبوق ..و’سلة مغريات’

أحدث المقالات

حرب إيران أمريكية بامتياز تخدم إسرائيل إقليميا

أمد/ كتب حسن عصفور/ مع الرصاصة الأولى لحرب إيران...

حرب إيران بلا رؤية أمريكية بأهداف متحركة!

أمد/ كتب حسن عصفور/ دخلت حرب إيران الأسبوع الثالث، دون...

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

كلشي تهرمز..

تنويه خاص: من يومين جيش العدو قالك بدهم يفتحوا...

اللي بيقدرش يحمي مؤخرته آخرته سوداء..

ملاحظة: من أغرب الغرايب اللي بتخربش العقل..بلاد الفرس ومن...

معقول ترامبينو قلب صيني..

تنويه خاص: "المجاهد" ترامبينو في أخر برمه اليومي قالك...

الإثارة تهزم الصدق كثيرا..

ملاحظة: صراحة تسجيل تلغراف البريطانية.. حول قصة نجاة مجتبى...

يا زعلانين فلسطين لها عنوان.المتأسلمة مش منهم

تنويه خاص: بعض الأشقاء من دول الخليج العربي، وبينهم...

 كتب حسن عصفور / من له اهتمام بمتابعة الكلام الأمريكي في الآونة الأخيرة سيصاب بدوار إجباري ، جراء ‘ التخبط’ غير المسبوق في الموقف الأمريكي في أكثر من قضية سياسية دولية ، بل وتناقض الحديث بين بيت أبيض وخارجية ، ولعلها من المرات النادرة التي نشهد مثل هذه الصورة المرتبكة والملتبسة كذلك ..

وبعيدا عن المواقف الأمريكية المتخبطة – المتناقضة من قضايا أفغانستان وإغلاق معسكر غوانتانامو والعراق والنووي الإيراني وسوريا ، فما يهمنا اليوم المسألة الفلسطينية دون غيرها ، حيث أعلنت واشنطن أنها تدعم قيام دولة فلسطينية ، لكنها تفضلها نتيجة للعملية التفاوضية ، وذلك أعقاب تناثر الحديث عن إمكانية الطرف الفلسطيني في الصراع بحث فكرة إعلان دولة من طرف واحد .. رغم أنها تقول  إن الفلسطينيين لم يبحثوا معها ذلك حتى الآن ..

وقبلها بأيام قالت واشنطن وعبر مسؤولين رفضوا الكشف عن أسمائهم لصحيفة ‘ هآرتس ‘ الإسرائيلية إن أمريكا لن تقبل الاستمرار في لعبة ‘ التفاوض من أجل التفاوض’ ، وهو ما يعني أن هناك حدا وحدودا للمفاوضات .. واليوم تنشر صحيفة إسرائيلية ‘ يديعوت أحرنوت’ أن أمريكا طلبت من تل أبيب وقف البناء في مستوطنة ‘ جيلو’ – تلك المستوطنة المقامة على أرض بلدة بيت صفافا في القدس الشرقية المحتلة ..

الموقف الأمريكي المحبذ دولة عبر المفاوضات هو ذاته الرافض لمفاوضات بلا نهاية ، وهو ذات الطرف الذي يرفض البناء الاستيطاني في القدس الشرقية في وقت تمتدح وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ‘ سخاء نتنياهو’ حول ‘ تجميد الاستيطان’ .. فأي المواقف هي ما يمكن اعتباره موقفا أمريكيا كي يتمكن الطرف الفلسطيني التعامل معه سياسيا ، ويتم التنسيق المستقبلي بناء عليه .. هل باتت واشنطن مصابة بحالة من ‘ زهايمر سياسي’ مثلا مطلوب التعامل معه باعتباره حالة مرضية .. واشنطن التي باتت تصدر كل يوم موقفا لا يعرف هل سيستمر ساعة أو أكثر أم يتم توضيحه في سياق آخر ..

وتناولا للموقف الأخير حول الدولة والتفاوض ، فالموقف الذي يرى أن لا مفاوضات مفتوحة هو الذي يحتاج إلى إعادة صياغة سياسية لرسم ملامح الموقف القادم ، خاصة بعد أن كشفت حكومة نتنياهو كل أوراقها الرافضة للتفاوض المحدد الزمني والسياسي ، ولعل مفيدا التذكير أن كل الاتفاقات الموقعة تحمل زمنا وتوقيتا محددا لتنفيذ ما اتفق عليه ، ولكن استسهال البعض الفلسطيني لتجاوز الطرف الإسرائيلي هذه المواعيد ، وعدم وضعها كمعركة سياسية  أدت بإسرائيل إلى إلغائها من حسابها التنفيذي وكأنها لم تكن التزاما ولا شرطا أيضا عليها عند التوقيع ..وهو ما تعمل الإدارة الأمريكية لتجاهله أيضا ، وربما يتحمل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن هذا الاستهتار بما هو شرط مفروض على إسرائيل ، بل باتت المسألة وكأن الزمن والتوقيت لم يعد جزءا من معادلة الاتفاق السياسي الموقع وليس المبحوث عنه بعد .

وبنظرة سريعة إلى الخلف فالتفاوض كعملية بذاتها لم يعد له ضرورة ، بل البحث عن إعادة صياغة ما تم التفاهم عليه تفاوضيا خاصة موضوعات ‘ الحل الدائم ‘ وآخرها مفاوضات طابا يناير عام 2001 ، التي أنتجت ‘ وثيقة تفاوضية جادة وشاملة جدا لكل القضايا قيد النقاش ‘ ، ومن يرفض الانطلاق من هناك لن يكون له قدرة على السير نحو صياغة سياسية تفاوضية متفق عليها .. ولذا فالطرف الفلسطيني عليه أن يتمسك ببعض الموقف الأمريكي القائل بأن المفاوضات ليس للمفاوضات ، وهي فرصة يجب استثمارها بالحد الأقصى وعدم القفز عنها تحت أي ‘ مغريات حسن النوايا ‘ التي يتم بحثها في ‘ ديوان هيلاري كلينتون ‘ مع بعض ‘ يهود’ الفريق التفاوضي السابق ‘ حيث يحاولون تحضير ‘ سلة خاصة ‘ تحوي نقل بعض من أراضي منطقة ( ج) إلى مناطق ( أ) و( ب) بما نسبته 15 % إلى جانب الحديث عن رفع الحواجز وإزالة عقبات أمام النمو الاقتصادي وتطوره ومنح موافقة جديدة لاستكمال إحدى المدن الجديدة في رام الله .. سلة يتم تحضيرها في ديوان كلينتون الزوجة بالتنسيق مع ديوان براك وزير الدفاع الإسرائيلي ..

هل يصمد الفلسطيني هذه المرة أمام ‘ مغريات ‘ بعض واشنطن أم يسير وفقا لموقف بعض واشنطن الآخر ..

ملاحظة : لماذا الخلط بين ‘ الذهاب إلى مجلس الأمن لقرار بتحديد حدود الدولة والاعتراف بها وفق زمن محدد’ و’ الإعلان عنها من طرف واحد ‘ والفرق كبير بينهما .. أهو خلط مقصود به التشويش أم هدفه آخر ..

هذا ما يحتاج توضيحا عله يكون مقال الغد .. مع الاعتذار المسبق للمشوشين.

التاريخ : 17/11/2009 

spot_img

مقالات ذات صلة