كتب حسن عصفور/ بعيدا عن شخصنة الكلام أو الذاتية التي يحملها كثير من .. لمحطة ‘ الجزيرة ‘ القطرية وملاحظات لا حصر لها على سلوكها العام ، وتحديدا منذ فترة تولي خنفر( من حماس) إدارتها ، لكن وجب القول إن ‘سهرية’ (الخميس) على شاشتها تستوجب التقدير والتحية الخاصة ، كونها خصصتها لمدينة القدس ، ورغم أن الحملة تأخرت كثيرا وكثيرا جدا ، وأنها جاءت استجابة لنداء الشيخ يوسف القرضاوي ، وربما لبعضهم أغراض خاصة في مرحلة الإرباك العام سياسة ومواقفا ، إلا أن التغطية يجب ألا تبخس وسط تحليل لماذا الآن وما الغرض من ورائها أو البحث في البعد الكامن من هدف مديرها العام .. أسئلة قد لا تنتهي يحط الشك بها من كل حدب وصوب ، لكن الفعل بذاته مهما كان نوايا صاحبه عمل مهم ومهم جدا .
وبداية الشكر والتقدير لكل من ساهم بإعداد تقرير أو إلقاء الضوء على وضع المدينة المقدسة التي باتت تحت خطر حقيقي من قبل إسرائيل ليس فقط تهويدها أرضا وسكانا ، لكن الخطر الأكبر هو ما يوجد من مخططات للمس بمكانة الأماكن المقدسة فيها ، مسيحية وإسلامية ، خطر يتهددها بالتدمير والإزالة لفتح الطريق باستخدام العنصريين والمتطرفين الصهاينة وأشدهم إرهابا جسرا لمخططهم القديم – الجديد لبناء ‘ هيكلهم ‘ ، محاولات منذ سنين طويلة ترتدي أشكالا عدة ، بدأت عام 1969 بحرق المسجد الأفصى ولا تزال ، وكثير يذكرون تلك الخريطة التي وزعها الرمز الخالد ياسر عرفات في منتصف الثمانينيات التي كانت توزعها شركة الخطوط الإسرائيلية ‘ العال’ صورة هيكلهم مقام فوق المسجد الأقصى ..
الخطر يحيط بالمدينة المقدسة التي يتغنى بها الجميع وتحمل روحا خاصة للإنسان أيا كان انتماؤه ، فهي مدينة تختزن من الإلهام الكثير ، طاقة روحية وثقافية وإنسانية إلى جانب أنها رمز فلسطين الأبدي عنوانها العام ، ومع كل ذلك لا تزال محاولات حمايتها أقل مما يجب وأقل كثيرا مما تستحق ، الكل يشعر بالخطر والكثير يلمسه يتحدثون عنها ولكن .. قليل من الفعل ما تراه هذه المدينة المقدسة .
‘ سهرية ‘ الجزيرة مبادرة تستحق التقدير بامتياز ولعلها تكون بادرة ‘ غيرة ‘ وتنافس من غيرها قنوات عربية وفلسطينية ، علها تفتح باب التنافس المهني والإيجابي لخدمة المدينة المقدسة وتبتعد عن ‘ فتنة ‘ تضر بصلب القضية التي تستحق كل فعل لحمايتها .. مبادرة الجزيرة بوضعها عنوان عين على القدس نتمنى أن تصبح عنوانا ثابتا في برامجها الأسبوعية وأن تصبح عينا ثابتة ومتحركة ويقظة ، وأن لا تكون لمرة واحدة لرفع العتب عنها أو تخفيف الحمل الذي بات يثقل كاهلها السياسي أولا والمهني ثانيا بسبب انتماء لأحدهم الحق بصورتها ضررا بالغا بلا فائدة .. هذه العين التي أطلت ليلة (الخميس) نتمنى لها الديمومة لأنها ستكون أداة حماية للقدس ‘ عروس عروبتنا’ و’روح ثقافتنا ومكان مقدساتنا’ .
‘ الجزيرة ‘ لك التقدير على فعل حسنة وللعاملين ممن قدموا كل تلك الأمسية الشكر الخاص علهم يمنحون المدينة حماية جديدة.
التاريخ : 5/9/2009


