الخروج من “الدوار السياسي” و”الفرح العروبي”..!

أحدث المقالات

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها...

ترامب في بورصة حرب إيران الكلامية..!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ليس غريبا أن يكون الرئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

للمرة المليار الهمالة مش حل..يارسمية!

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس...

مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان...

.بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026،...

خفة دم أهل المحروسة وصلت الأمريكان..

ملاحظة: بعدما ما قامت خارجية ترامبينو بنشر إعلان رصد...

المصالح تهزم الشعارات الرنانة

تنويه خاص: قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان الفارسي...

الخروج من “الدوار السياسي” و”الفرح العروبي”..!

كتب حسن عصفور/ منذ زمن بعيد لم نشهد حالة “فرح” عامة، تسيطر على المنطقة العربية من أقصاها لأقصاها، دون حساب لبؤر لم تستطع بعد ان تدرك معنى الحدث التاريخي ومغزاه، منطقة أصيبت لبرهة زمنية بحالة من “الدوار السياسي”، نتيجة مشروع تآمري فاق التقديرات، وكان ماضيا للتنفيذ بقاطرة الفئة الارهابية وبأموال مجموعة سكانية طارئة على المشهد بقوة الأمن الاسرائيلي والعسكرية الأميركية..

الفرحة السياسية العامة التي أنتجها فوز عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي، رئيسا لمصر العروبة المحروسة بقوة شعبها واحتضان امتها، ليست فرحة بفوز رئيس لاكبر بلد عربي، بل جاءت تعبيرا غير مسبوق لاسترداد روح الأمة التي كادت أن تنتهي بعد عملية خطف منظمة دامت اشهرا، اعتقد الخاطفون واداتهم من لصوص السياسة انها دانت لهم، وبأن “المشروع – الحلم” قد بدأ تحقيقه دون ثمن وبرداء ديني كاذب وخادع..

الفرحة العربية العامة، من غالبية النظم واغلبية مطلقة من شعوب الأمة بفوز مصر باسترداد هويتها الوطنية – القومية والثقافية، يشكل “حدثا تاريخيا” لم يكن بالامكان أن يكون لولا فترة “الدوار السياسي” نتيجة سرقة جهد شعبي لتصويب مسار المشهد العربي، ضد القهر والفساد، نحو “العيش وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة انسانية”، وبدلا منها وجد المنتفضون بأن الهوية تسرق لصالح مشروع غريب يريد أن ينهي كل ما كان “حلما قوميا” يوما ما..

فرحة العرب بمصر وعودتها القاهرة للمشروع برأس الحربة مشيرها عبد الفتاح السيسي، يشكل بداية لمرحلة مستحدثة من “نهضة سياسية عروبية” نحو تكريس مقام سياسي جديد، لن يسمح ثانية لقوى الغدر الاستعماري أن تفعل ما فعلته، وكادت ان تصل مبتغاها لولا قدر الشعب المصري الكبير بقهر رأس حربة المشروع الاستعماري التضليلي في مصر..

انحياز غالبية العرب، نظما وشعوبا، في مشهد لم يكن بالامكان تصديقه قبل عامين من تاريخه، يمثل الحدث التاريخي الأبرز في المنطقة منذ انتصار حرب اكتوبر عام 1973، مشهد يشير أن “الصحوة” التي لم يحسب حسابها البعض الغادر قد اتت بأسرع من كل الحسابات المخابراتية والتآمرية، التي تم صناعتها في مركز صنع سرقة الأمم والشعوب في فرجينيا بواشنطن..

والحديث عن المشهد الراهن ليسا وصفا لحالة وتنتهي بانتهاء تنصيب رئيس مع كل ما يمكن أن يواجهه من صعوبات أنتجها تراكم “فساد سياسي” طويل الأمد، بل هو كشف لمتغير أكبر وأهم كثيرا  لمشهد الاحتفال بالخلاص من الفئة الارهابية، التي مثلت قطار المشروع الاستعماري التخريبي للمنطقة العربية.. الهبة السياسية العربية، الرسمية لدعم مصر بكل ما يمكنها الدعم، لم تكتف بارسال الأموال الطارئة وتنتهي بالجلوس على مقاعد المتفرجين، بل انتقلت الى مرحلة خارج الحسابات بالمبادرة السعودية من اجل القيام بـ”مشروع مارشال عربي” لدعم مصر..

المبادرة السعودية والتي وجدت ترحيبا سريعا، تجسد حقيقة الحساب السياسي الجديد، والذي ما كان له أن يكون قبل سنوات، لولا أن أدرك قادة العرب أن بلدانهم ونظمهم باتت على قطار الفتنة والتقسيم والتجزئة..وعي متأخر جدا لمخاطر أمريكا مشروعا وسياسة، لم تراع الخدمة السياسية الطويلة التي تقدم بها البعض لها، مالا واستثمارا وسياسة، واشنطن لم تلتفت لتاريخ المسار لنظم شكلت لها “سندا سياسيا”، واغفلت كل الخدمات عبر عشرات السنين فكادت ان تعيث فسادا سياسيا حادا بتلك الدول قبل غيرها..

الانتفاضة الرسمية العربية لنصرة مصر، تأكيد على أن استقرار الأمة وأمنها القومي لن يكون بلا مصر القوية المتحررة من مكائد وغدر دولة لا تقيم وزنا لمن يشتكي أو يولول..ادراك أن مصر هي رمانة الميزان لأن يكون للمنطقة العربية برمتها وزن ما في عالم الاستلاب الاستعماري الجديد، فلا نفط ولا اموال كانت كافية لاقرار تلك “الحقيقة السياسية”، وعي عروبي متأخر، لكنه حضر بعد قياس التجربة الأكثر مرارة وخطورة..

مصر تعود لعروبتها بفرحة طاغية غير مسبوقة وغير متوقعة، خاصة من نظم لم تكن ودودة بما لمصر من مكان ووزن وتقدير في حضارة التاريخ، وبعضهم عمل ايضا لتقليم أظافرها السياسية العامة..تعود مصر لمكانتها في قلب العروبة نابضا متيقضا فتيا، منتفضا..لتكون “درع وسيف” الأمة برضا عربي ومشاركة مباشرة دون أن ارتباك أو تباطئ..

الفرح العربي العام بمصر هو فرح بالانتصار على المؤامرة العامة..وهو بداية بناء “نهضة الأمة” المعاصر، والخطوة الأولى لاعادة قراءة الوزن الحقيقي للعرب كما يجب أن يقرؤ بعد استخاف واستهبال، بل وابتزاز لا مثيل له، ما سمح لبروز قوى غير عربية لتشكل قوة الضغط والارهاب السياسي..

باختصار يمكن القول منذ اليوم، وداعا لمشهد الانكسار العام..ويا عروبة تجددي وتشددي!

ليت البعض في “بقايا الوطن” يدرك هذه الحقيقة فكرا وسلوكا وليس برقيات وهواتف!

ملاحظة: من يظن أن الأمر قد حسم باعلان “حكومة التوافق”، كان بيانها الأول كيف ترضي أمريكا ببيان يؤكد ما طلب منها حرفيا، فهو جاهل لا أقل ولا أكثر..انتبهوا يا هو!

تنويه خاص: شكرا للرئيس طلبه الاستعداد للانتخابات ..لكنه لم يحدد لشعبه ما هي تلك الانتخابات..هل الضبابية هنا لعدم اغضاب “الأسياد”..دستور يا اسيادنا!

spot_img

مقالات ذات صلة