الدور الأميركي القطري في تشكيل “حكومة التوافق” ..”فضح المؤامرة” -2

أحدث المقالات

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها...

ترامب في بورصة حرب إيران الكلامية..!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ليس غريبا أن يكون الرئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

للمرة المليار الهمالة مش حل..يارسمية!

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس...

مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان...

.بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026،...

خفة دم أهل المحروسة وصلت الأمريكان..

ملاحظة: بعدما ما قامت خارجية ترامبينو بنشر إعلان رصد...

المصالح تهزم الشعارات الرنانة

تنويه خاص: قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان الفارسي...

كتب حسن عصفور/ لم تنته بعد فصول فضيحة سياسية لم تعد سرا من الأسرار، ورغم ما حملته من مصائب كبرى لم يهتز لها بعض من يدعون حرصهم على قضية الوطن وسيادة قراره، بعضهم لا يكلون ولا يملون في تصدير التهم لكل من خالفهم رأيا، أو كشف لهم “عورة سياسية”، ولكنهم اصيبوا بخرس لا بعده خرس تجاه فضيحة هي الأخطر منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات..

ولأن المؤامرة شملت اكثر من زاوية، احدها كان بخصوص التحضيرات الأميركية – القطرية الاسرائيلية بالتعاون مع خالد مشعل لتحضير جبريل الرجوب ليكون بديلا لعباس، وكما يبدو أن تلك التحضيرات تتم بمعرفة الرئيس وموافقته، وفقا لأقوال أمير قطر الذي قال أن “بو مازن يريد أن يرتاح”..اما الشق الآخر من “المؤامرة – الفضيحة” فهو ما يتعلق بالموقف من السلطة والمنظمة، والحكومة الجديدة..

اشار تميم بن حمد، وفقا للمحضر الفضيحة، أن اميركا لا تمانع في انضمام حماس الى منظمة التحرير لانها، كما يرى تميم، لم تعد مؤثرة وباتت ضعيفة، لكنهم يريدون “سلطة واحدة” في الضفة الغربية وقطاع غزة بقيادة فتح، تلتزم بفرض “الهدوء ومنع العنف” و”بلا مشاكل مع اسرائيل”، كلام قد يبدو عاما، لكنه غاية في الوضوح السياسي..

لتذهب حماس الى منظمة التحرير لكنها غير مرحب بها في السلطة، التي لا يجب أن تشكل “إزعاجا أمنيا لاسرائيل”، وهنا نفتح قوسا كبيرا، بخصوص الغرض من خطاب الرئيس محمود عباس امام المجلس المركزي، وقبل تشكيل الحكومة بأيام قليلة جدا، عندما قال أن الحكومة هي حكومته، وبرنامجها برنامجه وتعترف بحق اسرائيل بالوجود، وبكل الاتفاقات الموقعة وتنبذ العنف والارهاب، تحدث وكان الاعتقاد ان ذلك سينسف جهود تشكيل الحكومة، الا ان حركة حماس صمتت تماما ولم تلتفت لما قاله، ليكشف محضر الرجوب مع مخابرات قطر واميرها أن ذلك جزء من الاتفاق المسبق مع خالد مشعل، والذي هو جزء من تفاهم مخابرات قطر مع المخابرات المركزية الأميركية للمرحلة المقبلة، خاصة وأنه لم يعد “يسيطر على حماس بغزة ،وغير مرحب به بمصر – حسبما تحدث الأمير الشاب تميم بن حمد بن خليفة”..

ورغم أنه لم يسبق لرئيس وزراء فلسطيني، أن يبدأ تصريحاته السياسية بالتأكيد على الاعتراف بدولة اسرائيل ونبذ العنف واعادة التأكيد على الاعتراف بالاتفاقات الموقعة، باعتبار ان الرئيس نفسه اعلن ذلك، وأكد انها حكومته هو شخصيا وليست مسؤولة الا امامه، لكن تصريح الحمدالله جاء لمزيد من إظهار حسن النوايا لأميركا عبر “امارة قطر” لتأكيد درجة الالتزام بالتفاهمات السرية في الدوحة..

وعندما اعتقد البعض الفلسطيني أن المصالحة والحكومة ستتعرض لضغوط هائلة، واشاع البعض ان الرئيس عباس قاومها بكل قوة وصلابة، اتضح بجلاء مطلق أن كل دول العالم اعربت عن تأييدها للحكومة، واولها كانت الحكومة الأميركية، التي وجهت دعوة رسمية للحمدالله لزيارتها، وهي التي لم يسبق لها دعوته يوم ان كان رئيسا لحكومة دون اتفاق مع حماس..ورفض دولة الكيان للحكومة لا يعني شيئا على الاطلاق، ولن يشكل عائقا للتعامل الدولي والأميركي معها، وقد لا تستطيع تل أبيب وقف الأموال الفلسطينية اذا اصرت امريكا على تحويلها، وستبقى تلك مسألة للمساوة والابتزاز لمزيد من تقديم التنازلات السياسية، والضغط على عباس لمنع القيام بأي عمل مواجهة ضد قوات الاحتلال في الضفة أو أي عمل عسكري من قطاع غزة، أو الخروج عن “نص التفاهمات السرية”، الى جانب تقليص التهديد بالذهاب الى الأمم المتحدة..مناورة في سياق تفاهم اميركي – اسرائيلي لابقاء عباس وحكومته وحماس تحت التهديد المستمر..

ورغم ما اعلنته حكومة تل أبيب عن بناء استيطاني جديد، في القدس والضفة وصل الى حدود 1800 وحدة سكنية، وتهديد الرئاسة الفلسطينية باتخاذ اجراءات “غير مسبوقة” لو لم تتراجع حكومة نتنياهو عن قرارها، الا أنها تجاهلت بيانها التهديدي، وعادت الى استخدام لغة مملة، لا تهز شعرة من رمش نتنياهو ووزرائه، ولم نسمع عن القيام بأي خطوة عملية كرد على النشاط الاستيطاني الجديد، و لا يوجد في الأفق ما يشير الى ذلك، لأن القدرة السياسية لم تعد “مستقلة” وفقا للمعادلة التاريخية التي صنعها الشهيد الرمز الخالد ياسر عرفات في معنى “استقلالية القرار الوطني الفلسطيني”، بل باتت رهينة لحسابات غير حسابات “القرار المستقل”..

المسألة باتت واضحة، ان تشكيل “الحكومة التوافقية” جاء بالتوافق مع قطر وامريكا، ومن باب خلفي دولة الكيان، كما قال امير قطر صراحة، ان اميركا تريد سلطة واحدة بقيادة فتح..ولكن السؤال: ما هي وظيفة تلك الحكومة التوافقية في المرحلة المقبلة؟!..

وهناك علامة استفهام كبرى تبرز من “جنبات ذلك القاء – الفضيحة”، هل يمكن لقطر وواشنطن وتل ابيب استخدام الواقع الفلسطيني كحديقة خلفية لازعاج مصر في المستقبل، باعتبار انهم “غير مرتاحين للمصالحة ولا نريدهم ان يخربوا، يجب إرضاءهم بشئ ولكن ليس علي حساب برنامجنا معكم”، كما قال الرجوب لأمير قطر..ما هو برنامج الرجوب مع قطر حول مصر، مع علم العالم اجمع ان قطر هي رأس المؤامرة، مع أنقرة وأداتها الجماعة الارهابية، ضد ثورة مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي..هل ما قاله الرجوب هنا يعكس موقف الرئيس عباس الذي قال في العلن ولفضائية مصرية أن ثورة مصر “معجزة الهية”، أم أن كلام التلفزيون تمويه لكلام القصر الأميري..من نصدق : كلام يقال في السر أم القول التلفزيوني العلني..والى حين اعلان براءة الرئيس عباس وحركة فتح مما قاله وفعله الرجوب في قطر سنعتبرهما “شركاء كاملي المسؤولية، فيما جاء بـ”المحضر – المؤامرة ” ضد مصر وثورتها!

هل جاء الاتفاق على ” حكومة التوافق” لتكون بديلا عمليا للمضي في ما قررته القيادة الفلسطينية ومؤسساتها بتعزيز مكانة “دولة فلسطين”، مكانا وحضورا وحقوقا والعودة للذهاب الى مؤسسات الأمم المتحدة واكتساب العضويات المطلوبة دون أبطاء أو تأخير، ثم الانضمام الى معادهة روما والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة دولة الكيان على جارئمها ضد شعب فلسطين وقضيته الوطنية..وهل “الحكومة التوافقية” خطوة مضافة لادامة فعلية لسلطة انتهى زمنها السياسي ومفعولها العملي قبل عامين من تاريخه، وبالتحديد يوم 29 نوفمبر 2012!

والآن، الرسالة لبعض من أصر على رؤية صورة غير الصورة، هل لا زال الضباب مسيطرا على المشهد..  الفضيحة السياسية فاحت رائحتها وأزكمت الإنوف..شرط أن لا تكون مصابة بفيروس مرضي خطير، ومن لا يستطيع ذلك عليه أن يذهب سريعا للطبيب “الشعب” يعالج ما اصابه من “مرض خارج السياق التاريخي الوطني، وقبل فوات الآوان!

ملاحظة: “غزوة حماس” لمنع الموظف من الحصول على راتبه تمثل صورة لأن “التقاسم السياسي – الوظيفي لادارة الانقسام هو الأبقى!

تنويه خاص: هل يعتذر الرئيس عباس عن تجاهله لقوى وفصائل منظمة التحرر عن مشاركتها حفل تنصيب السيسي رئيسا.أم أنه سيقول لهم ما يقول دوما..وهو يعرفون ما يقول عند معاتبته لفعل غير متفق عليه..طبعا كلام لا يكتب!

 

spot_img

مقالات ذات صلة