يبدو أن أمريكا تسابق الزمن من أجل بعث رسائل تمنح العالم بعضا من التوجه المختلف عن من سبقها في تجنيد العالم تقريبا لكراهية غير مسبوقة لبلد به ‘ تمثال الحرية ‘ ، وفي أول كلمة لها أمام مجلس الأمن قالت السيدة سوزان ( بلا ما نستخدم رايس لفترة على الأقل حتى ننسى الآنسة ) إنه يجب التحقيق فيما قام به الجيش الإسرائيلي من اتهامات بجرائم ضد أهل قطاع غزة ، وربما مثل هذا الكلام لم نسمعه كثيرا ممن سبق ، حتى مع النعومة التي تحملها كلمات ‘ سوزان ‘ لكنها مؤشر مشجع على بعض ‘ التغيير ‘ ، حتى لو كان لفظيا .
فالقول من مندوب أمريكا وأمام مجلس الأمن بذلك ، يمنح الفلسطيني الذي عليه أن يلاحق إسرائيل على جرائمها قوة دفع إيجابية للتواصل في ملاحقة دولة تل أبيب .
و قولها ، أيضا ، قد يربك حركة حماس في بعض جوانبه حول عملياتها الخاصة ضد المدنيين ، فهذا قول لا يجب الاستخفاف فهي ترسل رسائل مبطنة لفتح بعض مما حاولت أمريكا سابقا ملاحقة منظمة التحرير عليه ، بل وصلت إلى تجميد عشرات ملايين الدولارات من أملاك السلطة الوطنية .
ومع هذا فقول ‘ سوزان ‘ بشكله العام يحمل بعضا مما يمنح الشعور المختلف عن ما كان للفلسطيني سابقا ، تفاؤل ربما أكثر من الحقيقة بسبب القهر العام الذي يعيشه .
التاريخ : 30/1/2009


