ما تحدث به السيد خافيير سولانا في مؤتمر صحفي عن ضرورة اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية ، كلام يستحق التقدير السياسي أولا لأنه يعيد المفهوم الاستقلالي إلى وضع جديد على الخريطة الدولية ، وثانيا يفتح العمل أمام قطع الطريق على إسرائيل للتهرب بلا حساب من الالتزامات والمسؤولية الدولية ، وثالثا خطو تحفيزية لزيادة الكفاح الشعبي والسياسي ضد الاحتلال الإسرائيلي ، ورابعا يشكل هذا الكلام إعادة تفعيل دور الأمم المتحدة في القضية الفلسطينية والتي تقريبا تخلت عن مسؤوليتها الجادة منذ العام 1948.
هذا التصريح يمنح الفلسطيني بوابة مهمة لإعادة نقاش هذا الخيار الذي كان يجب أن يكون على طاولة الفعل منذ العام 1999- 2000 ، ولعله كان الخيار السياسي الأفضل للرد على خطة شارون عام 2003-2004 للخروج من قطاع غزة ، ولكن الوضع الفلسطيني في حينه لم يكن بتلك القوة لا داخليا ولا خارجيا ليتم التعامل بجدية أو إيجابية مع هذا المقترح المهم ، ولذا فتصريح سولانا يعيد الاعتبار لما كان يجب أن يكون.
وكي لا يصبح ما قاله السيد سولانا خبرا في مجمل الأخبار اليومية وأغلبها متعاكس مع رغبة الإنسان الفلسطيني ، فلعل القيادة الفلسطينية منظمة ورئاسة وحكومة تعمل على دراسة هذا المقترح وتبلوره من مختلف جوانبه ، وتحديد المضمون السياسي للتصور الفلسطيني للدولة التي يريدونها .
هل يمكن أن نسمع قريبا عن تشكيل ‘ فريق عمل ‘ بعد لقاءات قيادية للبحث في مقترح سولانا … هذا هو المنتظر والفترة مواتية والظرف مناسب والعالم أصابه الملل من إسرائيل ..
التاريخ : 13/7/2009


