بقلم / حسن عصفور
بالأمس أعلن رئيس وزراء إسرائيل أن مناقشة موضوع القدس تفاوضيا لن يكون في سياق المفاوضات الجاريةالآن مع الطرف الفلسطيني ويؤكد أنه سيرحّل إلى وقت آخر من المفاوضات،وهو بهذا يعلن موضوعيا إسقاط القضية التي تشكل بعدا سياسيا ورمزيا وطناً ومعتقدا عند الطرف الفلسطيني وباستبعاد القدس وإلغاء قضية حق اللاجئين في العودة وفق قرار 194 بل وما هو دونه وعبث في مسألة الأراضي.فإن أولمرت يكون بذلك قد رسم النهاية السياسية للتفاوض حول القضايا الجوهرية التي تم الاتفاق عليها منذ 15 عاما تقريبا في سياق المرحلة الثانية- النهائية للمفاوضات،والتي نظريا كان لها أن تنتهي قبل 10 سنوات من الآن.وأولمرت في خطوته هذه يطلب من الدائن الفلسطيني أن يعيد له جدولة الدين التفاوضي مرة جديدة بعد أن اتفق الطرفان على جدولته عام1993 في إعلان المبادئ_أوسلو وفقاً لمرجعية مدريد المتفق عليها عربيا مع أمريكا وإسرائيل عام1991 وليس كما يدعي بعض منافقي العمل السياسي وكأن أوسلو هو مبتدع فكرة المرحلتين هذا ليس الموضوع الآن ولكن يجد أولمرت أن الزمن نموذجي له ولإسرائيل لفعل ما يريد،زمن حماس وانقلابها ألا تطرح أفعال أولمرت هذه،لماذا كل ذلك الآن وكل ذلك الاستخفاف بالفلسطيني؟هل لهم في حماس وأهل مهرجان دمشق التفكير ولو قليلا!
التاريخ : 29/1/2008


