كتب حسن عصفور/ الأحداث التي تثير الإنسان للكتابة خلال الساعات الماضية كثيرة ومتعددة ، افتراضا أن الكتابة عن ما يجري من حولنا ، إذا ما وضعنا جانبا الكتابة عن ما يجب أن يكون في حياتنا التي يحيط بها الظلام من كل زواياها ، ولعل لقاء أوباما مع قادة الصهاينة الأمريكان وحديثه عن ‘تقدم’ في الخلاف الاستيطاني كان يستحق الكتابة ، كما أن الخبر عن طلب الرئيس عباس تأجيل الحوار الوطني إلى تاريخ لاحق ( وهو على حق بالمناسبة) كان يستحق ، كثيرة هي أحداث تستحق بينها مناشدة من مواطنة فلسطينية عالقة في قطاع غزة إلى الرئيس عباس لنجدتها أيضا تستحق .
وفي إيران وحرب ‘ الأطباق ‘ بعد حرب ‘ التزوير حدث كان يستحق أيضا كونها حربا من نوع ظلامي أيضا ، إحصاء الممكن لكتابة مرهق أكثر من الكتابة ذاتها ، ولكن ما كان حاضرا بقوة هو ذلك الخبر الذي شاع مساء (الاثنين) 13 يوليو( تموز) عن قيام الصحافية السودانية لبنى الحسين بتوجيه دعوة لـ 500 شخصية لحضور ‘ حفلة خاصة ‘ ليس لعرس أو عيد ميلاد أو فرح لانتصار أو ربح جائزة أو هزيمة عدو ،أو كسب قضية تنصف الإنسان ، كانت دعوة لحضور جلدها 40 جلدة ، نعم هو ذلك سبب الحضور ، المشاركة الوجدانية لجلد إنسانة لأن من أراد جلدها اعتبر أن لبسها ‘ خليع’ وغير ‘ محتشم ‘ وربما خطر نووي على الدولة والكيان وحدة وأمنا ، خطر على مستقبل الإنسان في السودان الذي بات على أعتاب هزيمة كل الأخطار المحيطة به ، من أزمة الغذاء إلى أزمة دارفور مرورا بأزمة الترابي والقوى السياسية غير الحاكمة ، عبروا بمشكلة جنوب السودان وخطر يتربص بوحدة الوطن السوداني .
ما الذي يجرى في هذه المنطقة التي تشكو ليلا ونهارا من التآمر عليها من الأعداء ومحاولات استهداف استقلالها وسيادتها وثرواتها وخيرها وتراثها وإنسانها وقيمها ودينها ومواطنيها ، تشكو الحصار لبقائها في خانة ‘ التخلف ‘ وقطع الطريق على تقدمها وتطورها ، أي عار يمكن أن يلحق بنا جراء ‘ بنطلون لبنى ‘ ، عار لا مثله عار ، ليس بتخلف الاتهام وحده بل بما يمثل تضليلا غير مسبوق لوعي الإنسان ، محاولة غريبة لتغيير ما يجب أن يكون بما لا يجب أن يكون ..
‘ حفلة جلد ‘ لبنى سيبقى حدثا عارا على ذاكرة الإنسان تماثل ما كان في العصور الوسطى ..
التاريخ : 14/7/2009


