من حق أبو لطف على الجميع ، خاصة من نشر تصريحات نسبتها له صحف عربية ومواقع إلكترونية أظهرته في موقع متعاكس مع موجة البحث عن ‘ الصلح الداخلي ‘ لحركة فتح عشية مؤتمرها السادس ، والرجل يمثل حضورا رمزيا وتآريخيا في الحركة التي انطلقت بعصر كفاحي جديد منذ العام 1965 بقيادة الرمز الخالد ياسرعرفات ، فأبو لطف من أكثر قيادات فتح التباسا في مواقفه منذ توقيع اتفاقية أوسلو، وتعرض بسبب ذلك لشكل من أشكال الحصار الممنهج حتى بات لا يستطيع ممارسة الدور المنتخب رسميا له في المجلس الوطني الفلسطيني كوزير خارجية فلسطين ، وذهاب الدور والمسؤولية إلى ‘ وزير خارجية’ السلطة الذي بات مسميا مقبولا على إسرائيل منذ مخطط ‘ تصفية الزعيم’ .
ولا شك أن كثيرا من مواقف أبو لطف أثارت موجة جدل كبير في صفوف فتح وبعض الوسط الفلسطيني ، ولعل الصورة التي كانت له مع مشعل يوم بعد إطلاقه تصريح ‘ البديل’ لمنظمة التحرير كانت الأكثر جدلا ، ويبدو أن ذلك كان فخا تم نصبه للرجل في دمشق الفيحاء ، واليوم نجده يصدر بيانا محددا من بعض كلمات يكذب ما جاء على لسانه حول فتح وما بها ، بل اعتبرها ضمن مؤامرة استهداف فتح لمنعها من ممارسة دورها القيادي في حماية المشروع الوطني ، واستكمال مهامها في انتزاع الاستقلال الوطني .. أبو لطف يستحق كل تقدير لما فعله ونحن نعرف أن قليلا من قيادات هذا الزمن يمكنها فعل ما فعل.. ربما يتذكر البعض أن الخلاف معه يجب ألا يقود إلى الحرب عليه… مع التمنيات بعودة فتح إلى أمنية أبو لطف..
التاريخ : 4/6/2009


