صفقة غامضة ..ومشبوهة!

أحدث المقالات

حرب إيران بلا رؤية أمريكية بأهداف متحركة!

أمد/ كتب حسن عصفور/ دخلت حرب إيران الأسبوع الثالث، دون...

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

يا زعلانين فلسطين لها عنوان.المتأسلمة مش منهم

تنويه خاص: بعض الأشقاء من دول الخليج العربي، وبينهم...

هيص يا معتز..خافيير انتقملك

ملاحظة: الممثل الإسباني خافيير بارديم صعد إلى المسرح لتقديم...

للمرة المليار الهمالة مش حل..يارسمية!

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس...

مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان...

.بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026،...

كتب حسن عصفور/ في خبر على طريقة الأفلام الاثارة الأميركية، اعلن رئيس الوزراء التركي عن “نجاح” الحكومة بـ”اعادة الرهائن الاتراك”، وعددهم 49 الى تركيا بعد عملية دقيقة وناجحة، بعد خطفهم من قبل داعش قبل أكثر من 3 اشهر، وكان الظن بعد هذا التصريح “المفعم بالتفاؤل والفخر” ان قوات تركية خاصة هي من قام بعملة “تحرير” الرهائن الأتراك من التنظيم الارهابي..

وسارع الرئيس التركي الطيب رجب اردوغان للمشاركة في “حفلة الزفاف السياسي” لعملية الافراج عن المختطفين، ووصف عملية “تحرير الرهائن” انها عملية استخبارية معقدة وناجحة جدا، وكادت الرواية الرسمية التركية أن تشق طريقها لتصبح واقعا وكأنه الحقيقة، ما يضفي بعضا من “السحر” الخاص على رئيس الدولة الجديد، ورئيس حكومته المختار بعناية داود اوغلو، الا أن الحقيقة بدأت تتكشف خارج نص الرواية الأردوغانية، عندما اشارت بعض وسائل الاعلام التركية الى غير ما قاله اردوغان ووزيره الأول اوغلو، وأن اطلاق سراح الرهائن الاتراك جاء في اطار “صفقة غامضة”، بل أن بعضها وصفها أيضا بالصفقة “المشبوهة..

التقارير الاخبارية اشارت أنه لم يكن هناك أي “عملية خاصة” من الجانب التركي، والمسألة باختصار كانت عبارة عن “صفقة تبادلية” لاطلاق سراح “رهائن مقابل رهائن”، بحيث اطلقت تركيا سراح ما يزيد عن 200 رهينة كانت معتقلة من “أنصارداعش” لديها، مقبل اطلاق سراح الرهائن الأتراك الـ49، واشارت وسائل الاعلام التي كشفت بعض جوانب “الصفقة الغامضة – المشبوهة”، أن قوات تنظيم “داعش” قامت بايصال الرهائن الاتراك الى معبر تل أبيض على الحدود السورية التركية، ما يؤكد أن القضية برمتها “صفقة تبادلية”، ولا يوجد بها اي من اشكال “الابداع” او “الحنكة الخارقة..

وبعد نشر وسائل اعلام مختلفة لجانب من الصفقة، اضطر الرئيس التركي أن يعيد صياغة “روايته” من “عملية امنية معقدة” الى “عملية ديبلوماسية سياسية شاقة ودقيقة”، وتخلى عن الجانب المخابراتي “الشيق” في الرواية، لكن الاعلام اجبره لاحقا على الوقوع في مصيدته، واشار الى أنه ليس مهما أن كان هناك تبادل رهائن أم لم يكن، فالأهم هو وجود المختطفين بين ذويهم..ومن هنا تبدأ بعض ملامح الصفقة التركية الداعشية..

لماذا حاول اردوغان وحكومته، الظهور بمظهر “البطل المنقذ”، وأخفى الحقيقة في تلك الصفقة، ذلك السؤال الذي لا زال بلا جواب، ويترك للتقديرات الخاصة تحديد مسار التفسير، الا أن الثابت ليس سوى صفقة لا زال بعض جوانبها غامض وغير معروف، الى جانب أنه لم يكن هناك اي “عمل بطولي او خارق” يمكن الاعتداد به، خاصة وأن هناك تقارير تشير الى دفع مبالغ مالية ايضا لتنظيم داعش الارهابي، الى جانب اطلاق سراح انصاره المعتقلين في تركيا، وأن العملية كانت تتم بتنسيق كامل بين المخابرات التركية والمركزية الأميركية، الى جانب الدور القطري من خلال علاقاته ببعض الأطراف التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع تنظيمي “النصرة” و”داعش”..

كان بامكان الرئيس التركي أن يعلن الحقيقة منذ اللحظة الأولى دون ذلك “المشهد المسرحي”، وسيكون ايضا محل تقدير رغم “قذارة الثمن” المدفوع ماليا واطلاق سراح عناصر التنظيم، الى جانب السماح بترحيل عشرات آلاف الأكراد من مناطق نفوذ “داعش” في سوريا كي تفرض وجودها بلا “منغصات”، لكن البحث عن “مشهد بطولة زائفة” واخفاء دور تركي في لعبة الاستخدام لمثل هذه التنظيمات في حربها ضد سوريا والعراق، وبحثا عن “تعظيم دور” كانت اسبابا لاخفاء الحقيقة، وتقديم رواية كاذبة..

والسؤال، لماذا وافقت امريكا ومخابراتها على مثل هذه “الصفقة المشبوهة”، هل كان ذلك مقابل قيام تركيا لاحقا بالمشاركة في تقديم الدعم والاسناد في الحرب المقبلة ضد “داعش”، أم انه حرص أميركي على ابقاء قناة خلفية للتواصل مع التنظيم الذي تعلن عليه الحرب، لاستخدام لاحق في الحرب الباحثة عن مكانتها التي تزعزت كثيرا في الآونة الأخيرة، بعد سقوط مؤامرة مشروعها التقسيمي في المنطقة..

ويبقى السؤال العام: هل حقا “داعش” يشكل خطرا ارهابيا  يحتاج كل ذلك “الحشد غير المسبوق”، أم انها لعبة سياسية تبحث خلالها أمريكا عن اعادة “لململة” مكانتها التي أصيبت بـ”ضربة شمس سياسية”، لم تكن ضمن حسابها، وتعمل على استخدام وظيفي جديد لتركيا وقطر من خلال باب “التنظيمات الارهابية”..الاحتمالات مفتوحة..لكن الحقيقة الواضحة ان صفقة اردوغان – داعش لم تكن لا أمنية ولا معقدة..صفقة تجارية بنكهة سياسية لتاجر كشف كثيرا من أشكال الخداع..!

ملاحظة: تستحق اشارات منسق مؤسسة “امان” حول “صفقة بين اعضاء التشريعي ووزارة المالية تحقيقا خاصا من “هيئة مكافحة الفساد” و”ديوان الرقابة العامة”..طبعا إن لم يكن ذلك عملا مرهقا لرئيسهما!

تنويه خاص: تصريحات بعض قيادات حماس حول التهجير او الهجرة تحاول تبرئة الحركة على حساب الضحايا..لكن كل تصريح منهم يزيد الشك والريبة عن دور ما لهم بتلك الجريمة الانسانية..الكذب حبله قصير والناس بتعرف بعضها منيح يا سادة!

 

spot_img

مقالات ذات صلة