طوال أيام عدة والكثير من الناس ( الغلابة ) مشغولون بعرس العام وربما الأعوام القادمة أيضا ، عرس هيفا ، لا أعتقد أن هناك ضرورة لكتابة باقي الاسم لأنها أكثر شهرة من أي اسم آخر بذات الأحرف ، عرسها الذي تحدثت عنه تقريبا كل وسائل الإعلام ومشغولة به بات الحدث الأول للمتابعة لما قيل عنه ، حضورا ورونقا وأموالا ستذهب لليلة قد لا يكون للإنسان العادي فرصة رؤيتها في الخيال ، بعضهم يقول إن الليلة وحدها قد تكلف عشرات الملايين من الدولارات ، المهم أنها ستكون ليلة تليق بهيفا وزوجها ، ورغم ثرائه الفاحش فالكثير من الناس لن يعرفوه بثروته وأمواله ، بعد اليوم سيعرفه الناس صوتا وصورة ولكن باسم زوج هيفا وليس باسم آخر .
عالمنا العربي به الكثير من فوارق الحال ، فعرس يحيا ويبرز ويغطي على أبرز الأحداث ويصبح معرفة المكان والزمان ومتابعته مطلبا وهدفا ومؤشرا على حال يعيشه الإنسان العربي ، فهيفا التي تجذب ملايين من العشاق لا تعتمد صوتا ولا طربا ، اعتمدت على ما هو أكثر أثرا في عالم بات التشويه في ثقافته قاعدة .
قبل أيام كان العالم يتابع باندهاش بالغ ومؤثر أغنية لمطربة أسكتلنديه ( بويل) ، وصلت إلى أن تكون رقم 1 عالميا في المتابعة ولكن بمواصفات هي النقيض من هيفا ، صوت عظيم ومظهر غير ذلك ، يمكن هذا بعض من اختلافنا وسر تخلفنا .. هيفا مبروك أنت جميلة المظهر والحضور في عالم عربي كئيب .
التاريخ : 25/4/2009


