حرب غزة أنتجت الكثير مما يثير الانتباه ، فالجريمة ذاتها حدث غير مسبوق بكمية الحقد والكراهية المختزنة ضد الفلسطيني ، مقابلها قصص إنسانية كنت تسمع عن مثلها في حروب عالمية ، ولكن كان لحرب غزة حضورا خاصا في التلاحم الإنساني ضد الجريمة والمجرم ، ووسط كل غبار الحرب ورعبها كنت تتابع مذيعي ومراسلي القنوات التلفزية أبناء غزة وفلسطين : حنان ، إسلام ، وائل ، ثامر ، شهدي ، سمير وغيرهم ممن فاتتهم الذاكره ، ومن خلف الخطوط : زياد وريما ، وليد وجيفارا وشيرين ، والبديري وكثيرين آخرين …
ووسط حالة حرب مدمرة كان وائل مخترقا الحدود إلى غزة ، فرسم جديدا حضورا وتغطية وتعاملا مهنيا يحسد عليه ( تم طرده لاحقا من وطنه بأيد لا تعرف معنى الوطن ) ، وجاءت غادة وناصر ليعيدا بعض من ‘ حياد ‘ وموضوعية ‘ الحضور لمحطة تنحاز بطريقة مملة ( لاحظوا تغطية موت عنصر حمساوي في سجن وهو بلا شك عمل مرفوض ومدان أن ثبت قتله ، وتغطيتها لمقتل جرائم حماس ضد الآخرين ) غادة وناصر يتحركان بنكهة تذهب بك إلى البلد التي طالتها الحرب ، تقارير تكشف الحدث والجريمة ، والإنسان الفلسطيني بعيدا عن لغة التغطرس الفارغة للبعض ، حوارات تدفع إلى معرفة وشكل ‘ النكبة الثانية ‘ التي حلت على أهل القطاع ، لا يبحثون فتنة هنا أو هناك …
لكل من عمل تحية ولكل من اخترق الحدود ولم ينس موضوعيته ألف تحية … لغادة وناصر والشقي وائل تقدير وطن وشعب …
هل تتذكر وزارة الإعلام الفلسطينية أن تكرم من يستحق التكريم من كاشفي الجريمة … نأمل ذلك فهم يستحقون وأكثر .
التاريخ : 10/2/2009


