دون ضجيج وبعيدا عن أي وسيلة إعلام عربي ، بل حتى دون الإشارة إليه في نشرات الأخبار المفتوحة ( التي تستحق كل تقدير بعيدا عن الملاحظات الخاصة ) ، أقدم الرئيس الفنزويلي شافيز بطرد السفير الإسرائيلي من بلاده ، احتجاجا على العدوان والحرب التي تشنها تل أبيب ضد الشعب الفلسطيني .
الرئيس شافيز لم يخطب ولم يحضر محطة تليفزيونية ليقول كلاما كبيرا جدا ، مستخدما حركة الجسد للتعبير عن عمق الحزن والغضب الذي ينتابه جراء رؤية الدم الفلسطيني في قطاع غزة ، لم يتوعد ولم يهدد ولم يتحدث عن جرائم حرب ، ولم يقل إنه سيدرس تطورات الوضع وسيرى أي قرار سيكون عقابا للمعتدي الدموي ، بدون كل ذلك اتخذ قراره وطرد السفير الإسرائيلي ، ربما هذه الخطوة سبب الإرباك لمن يتشدق بضرورة فعل كذا وكذا ، يطالب الغير أن يفعل ويعمل وهو عليه القول ، أليس القول فعلا كذلك .
قرار شافيز العملي ما زال وكأنه قرار ‘سري ‘ عند البعض المتشدق والمتباكي والحزين على ما يجري في قطاع غزة .
شافيز … شكرا لك فعلا بلا قول ، لموقفك ضد العدوان أولا وفضحك المتشدقين كلاما ثانيا …
فهل يفعل أردوغان فعلتك بعد قوله ومجرزة الفالوجا … ننتظر رغم الإحساس أن القول كان للحضور مع قوات المراقبة ليس أكثر.
التاريخ : 7/1/2009


