كتب حسن عصفور/ لم تجد حكومة الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، زمنا أفضل لها من تمرير قانون عنصري جديد، من زمن “المعركة الكبرى” التي بدأت في “بقايا الوطن” حول قيام بعض حماس بالغاء مهرجان احياء الخالد ابدا ياسر عرفات، فالصراع على الغاء المهرجان فتح كل الأبواب لسحب الأسلحة الاستراتيجية التي كانت مخزونة للطوارئ الكبرى، ولم يعد بالامكان أن ترهق النفس لتتعلم كل اشكال “الشتائم والردح والاتهامات” من كل حدب وصوب، معركة يبدو أن من اراد القيام بها، تقدم بواحدة من الفوائد الأهم للحكومة الفاشية، علم بذلك أم لم يعلم، فجهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة، كما قال أحد من منحوا عقلا للتفكير الانساني..
حكومة دولة الاحتلال، وبإختصار يا سادة يا كرام، يامن تتولون مسؤولية الحكم في “بقايا الوطن” احببناكم أم لم نصل لتلك النعمة الالهية بعد، قررت أن تطبق قانونها الخاص على الضفة الغربية، ودون أي ارهاق لعقل الحاكم، هي أعادت احتلالها رسميا وفعليا، سياسيا وقانونيا على المنطقة التي اعتبرها “اتفاق اوسلو” أنها ارض فلسطينية وولايتها فلسطينية، حكومة الفاشية بقيادة الارهابي بيبي أعادت الحال الى ما كان عليه، اي اعادة الاحتلال قانونيا، بما يعني الغاء الاعتراف بمنظمة التحرير والاتفاقات التي تمت معها..
قرار الحكومة الفاشية في تل ابيب يعلن، أن السلطة الفلسطينية القائمة بأجهزتها الأمنية – السياسية، بهذا القرار، هي جزء من أدوات تنفيذ “القانون الاحتلالي، وسيحق لـ”الحاكم العسكري” ان يصدر أمرا للرئيس محمود عباس وعليه تنفيذه، وإلا اعتبر خارج القانون، باختصار يا سادة الحكم في بلادنا المنكوبة، كما لم تنكب بلد في عالمنا من ساستها، فصائل وقوى، حكم وحكومة، أنتم الآن جزء من تكوين احتلالي جديد، ننتظر اطلاق التسميه المناسبة عليه لا أكثر..
ما قام به بعض حماس من فعل ارهابي في القطاع، وغباوة لا بعدها غباوة بالانسحاب من مسؤولية تأمين مهرجان احياء ذكرى الخالد، لم يعد هو الحاضر الأهم، بكل ما به من وصف وغباوة سياسية، فالخالد لم يكن منتظرا حفاوة من بعض من يكيلوا له صفات من القبح اعادتها، فهم لا يستحقون وطنيا شرف الإختباء بحقدهم ودونيتهم السياسية بالمساهمة في تلك الذكرى الخالدة لزعيم خالد..
لكن الحماقة الحمساوية، يمكن أن يتم ترحيلها الى “صندوق العجائب الفلسطيني”، وأن تبدأ القيادة الفلسطينية فورا، بشحن أسلحتها لدحر القانون العنصري وصاحب القانون، وبدلا من رد الفعل عليها أن تبادر للفعل لكي تحيل دولة الكيان وحكومتها الى “كيان منبوذ”،بل وإن أجادت التعامل مع ما لديها من اوراق سياسية، ودون أن تصك ركبها هلعا، يمكنها أن تحيل الكيان وقادته الى “كيان معاد” للقانون الدولي الانساني، قبل أن يكون معاد لأمة وشعوبها..
قانون تطبيق الحكم العسكري على الضفة الغربية، هي الهدية السماوية التي هبطت كي تفجر قيادة الشعب الفلسطيني كل ما لها من طاقة مخزونة لملاحقة الاحتلال وقادته، وجرهم الى مصيرهم الذي طال انتظاره..
اليوم وليس الغد على الرئيس محمود عباس أن يصدر مرسوما بتوقيع فلسطين معاهدة روما، كي يصبح الحق كل الحق لفلسطين محاكمة مجرمي الحرب الأكثر اجراما في عصرنا الراهن، وبالتوازي يعلن مرسوم اعلان “دولة فلسطين”، بديلا سياسيا وقانونيا للسلطة الوطنية، كي تذهب دولة فلسطين في اليوم التالي الحقيقي، وليس الورقي كما يعلن بعض ساسة بقايا الوطن منذ اشهر حديثا مسليا، الى الأمم المتحدة وتطالب بحقها وفق ميثاق الأمم المتحدة وفصلها السابع بالعمل على حمايتها بكل السبل..
اذا أرادت القيادة رد الاعتبار لذكرى الخالد ابو عمار، عليها أن ترد الصفعات مجمعة لمن اغتاله أولا، ولمن تطاول على ما تم انجازه سياسيا ثانيا، ومن اعتقد أنه بات فوق القانون ثالثا، فليس هناك احتفال باحياء ذكرى الخالد أكثر قيمة من تطبيق ما يجب تطبيقه للرد الفوري على المحتل ساسة وقانون..
لتبدأ القيادة منذ الآن دعوة الكل الوطني لوضع كل منتجات الإختلافات السياسية، بكل حماقتها وغباوتها خلف الظهر، فلا صوت بعد اليوم فوق صوت المعركة مع المحتل..وجهالة بعض حماس سيتم قبرها بالفعل وليس بالكلام، ضمن المعركة الوطنية الكبرى التي تنتظر جرس الاعلان..
ملاحظة: حركة حماس عليها، وقبل فوات مراجعة سلوكها الأخير، ليس من اجل الخالد فهو أرفع من سخافات بعضهم، ولكم من أجل ان تعرف أين ستكون..الوقت من ذهب حقا يا قوم!
تنويه خاص: سريعا اقدمت حركة “النهضة” الاخوانية في تونس على بيع حليفها الأهم المرزوقي..اعلنت ان لا مرشح رئاسي لها..فعلا “يا راس ما بعدك راس”..وخلي عزمي ينفعك يا منصف!


