منذ أيام والتقارير تهبط علينا من كل حدب وصوب بأن دمشق طلبت من حماس والجهاد البحث عن مكان جديد لهما ، وما آثار هذه الأقوال تلك العلاقات المتسارعة جدا في التحسن بين واشنطن ودمشق ، وصريحات الرئيس بشار الإيجابية والمثيرة عن الانتهاء تقريبا من القضايا الخلافية مع إسرائيل ، بل وعرض الرئيس ‘ قائد المقاومة والممانعة’ بأن يكون وسيطا بين حماس وحزب الله مع واشنطن ، صحيح الأمريكان رفضوا ( حتى الآن) ، لكنهم بالمقابل قدموا لهم تأييدا هو الأول منذ سنوات كويلة لدعم المسار التفاوضي مع إسرائيل ، وكما نذكر كان هذا مطلبا سوريا نادت به من فترة طويلة .
ورغم أن كثيرا من المؤشرات تشجع على نشر هذه الأقوال ، حيث يردد بعض ‘ النمامين ‘ بأنه في حال تم التوصل لاتفاق سوري- إسرائيلي وكان هناك سفارة إسرائيلية في دمشق فقد يكون من الصعب تجول مشعل وشلح بالقرب من مكان السفارة ، أو قد يكون صعبا أن يعقدا المؤتمرات الصحفية وإطلاق التهديدات بلغة ربما لاتنسجم مع ‘ المودة ‘ الناتجة بعد الاتفاق .
لكن ‘ غير النمامين ‘ يقولون إن هذه ربما تقارير لها هدف مختلف ، أي يراد لها أن تكون عامل ضغط بشكل غير مباشر حول ضرورة أن تفكر قيادة حماس وقبل الجهاد بأن هناك شيئا جديدا يتطلب رؤية جديدة … ويبدو أن هذا الاعتقاد أقرب للواقع خاصة بعد مقابلة مشعل مع صحفية أمريكية وعقلانيته المحسوبة .. كما أن الكلام مع زيارة نجاد وبعدها من دمشق ليس هو كلام نجاد وتحالفه مع رأس الشر أمريكا وإسرائيل ..
لذلك لا تتسرعوا بالنميمة وترويجها وطولة البال أحيانا مش غلط .
التاريخ : 8/5/2009


