وسط كم التجاذب الكلامي والتراشق بالخيانة والعمالة والتبعية وخدمة أجندات أجنبية ، حرب ‘الفعل العار’ داخل فلسطين وسط هذه الرذيلة يفوز نادي ‘ إخاء الناصرة ‘ لكرة القدم ويصعد ليلعب في دوري الدرجة العليا بين صفوف النخبة، فوز سمح للناصرة مواصلة انتصارتها وأفراحها والتي بدأت بفوز رامز جرايسي رئيسا للبلدية لدورة ثالثة ومجلس منسجم يريد خيرا لأهل الناصرة ، عاصمة الجليل وعروسه التي تبرز شامخة بحضورها العام رمزا للثقافة والسياسة وها هي تعود رمزا للرياضة من جديد .
أفراح الناصرة وكل ‘فلسطيني البقاء’ ليس فرحا بفريق لكرة قدم فاز بمباراة ولا ربح ليلعب في درجة أعلى ، بل هو فرح تعبير عن حضور يحمل ملامح التحدي الفلسطيني لمحاولة ‘ طمس الهوية ‘ وعنصرية يشتد عودها ومحاولة ‘ تهويد جليل فلسطين’ ، فرح الناصرة بناديها هو فرح انتصار لإرادة شعب يواصل البحث عن النجاح والتفوق حيثما ‘ استطاع لذلك سبيلا’، لأنه يدرك قبل غيره أن معركة البقاء وانتزاع الحق القومي من بين أنياب عنصرية ليست خطابا جميلا ولا بلاغة بيان ، ولا لجوء لمحطة تلفزية ،وقبل كل ذلك ليس انتظارا ممن يتقاتلون دون أي خجل ، هم يقاتلون بكل ما يملكون من وسائل بقاء فوق أرض ووطن ..
أهل الناصرة والجليل والمثلث والنقب وكل فلسطيني اختار البقاء فوق الأرض ..مبروك لكم فأنتم فخر شعب ووطن من شماله لجنوبه ، شتاته وداخله .. نصر يفرحكم ويفرحنا وسط سواء بصنع أصحابه.
التاريخ : 7/6/2009


