مصر وامريكا في “عهد السيسي”!

أحدث المقالات

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها...

ترامب في بورصة حرب إيران الكلامية..!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ليس غريبا أن يكون الرئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

للمرة المليار الهمالة مش حل..يارسمية!

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس...

مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان...

.بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026،...

خفة دم أهل المحروسة وصلت الأمريكان..

ملاحظة: بعدما ما قامت خارجية ترامبينو بنشر إعلان رصد...

المصالح تهزم الشعارات الرنانة

تنويه خاص: قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان الفارسي...

كتب حسن عصفور/ أثارت ملاحظة الناطق باسم المكتب الأبيض الأميركي لتبرير عدم قيام الرئيس اوباما الاتصال بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مهنئا بعد التنصيب، سخرية سياسية نادرة من دولة اعتبرت نفسها “حليفا استراتيجيا” لمصر، منذ أن تخلى الرئيس الراحل انور السادات عن العلاقة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد السوفيتي واستبدلها بالولايات المتحدة، صاحبة “الحل والربط” العام بنسبة 99.9% في نظر السادات ومن يؤمنون بقدرة واشنطن..

وكان تبرير تأخير اتصال اوباما بعدم وجود “وقت فراغ” له للقيام بذلك تجسيدا لمقولة “عذر اقبح من ذنب”، خاصة وأن الاعلام الأميركي نشر صورة له وهو “منشغل جدا” في النظر بطريقة يمنعها القانون العام للاعبة كرة سلة أميركية، احتلت تلك الصورة مكانة واسعة في وسائل الاعلام، دون أن تنسى أنها قد تفتح  باب “الغيرة” مجددا من قبل ميتشيل زوجته، التي لم تنس بعد منظر رئيس أميركا وهو يتصرف كطفل مهووس بتصوير وتقبيل رئيسة وزراء الدنمارك خلال حفل في افريقيا..

الحقيقة أن عدم اتصال اوباما بالسيسي كان جزءا من موقف واشنطن ضد الثورة المصرية أولا، وضد تولي السيسي نفسه رئاسة مصر ثانيا، وتعبيرا عن حجم الكارثة التي لحقت بأمريكا ومشروعها العام في المنطقة ثالثا نتيجة الحدث المصري الكبير، والذي تدرك واشنطن قيمته الاستراتيجية اكثر كثيرا من غيرها، وكان طبيعيا جدا أن تعيد وسائل الاعلام للذاكرة كيف تصرف اوباما يوم اعلان فوز مرسي، في 24 يونيو 2012، وكان يوم “أحد” وهو عطلة رسمية في بلاد الغرب، اتصل بعد دقائق معدودة، بمحمد مرسي ليهنئة بالفوز، وحسب بيان للبيت الأبيض: أكد أوباما لمرسى أن “واشنطن ستواصل دعم تحول مصر إلى الديمقراطية، وستقف بجانب الشعب المصرى وهو يحقق أهداف ثورته”. وأعرب أوباما خلال الاتصال عن رغبته فى “العمل مع الرئيس المنتخب، على أساس من الاحترام المتبادل” متمنيا :”ضمان أن تبقى مصر دعامة للسلام والأمن والاستقرار الإقليمى”.

السلوك هناك هو سلوك سياسي بامتياز، فرح سريع وحرارة في اتصال مع رئيس اخواني كان يمثل وصوله للرئاسة مقدمة لتنفيذ المخطط التقسيمي المعد منذ سنوات، فيما الارتباك والبطئ وغياب الحرارة، بل الاعراب عن عدم الارتياح لثورة مصر يوم 30 يونيو 2013 كانت السمة العامة لموقف أميركا، وهو ما تحدث عنه عبد الفتاح السيسي في أول حديث لصحيفة أميركية “واشنطن بوست”، بعد الثورة ، في شهر أغسطس ( آب) 2013 وكان في حينها وزيرا للدفاع، اتهم فيه إدارة أوباما بتجاهل إرادة الشعب المصرى، وعدم توفير الدعم الكافى، وسط تهديدات بانزلاق البلاد إلى مستنقع الحرب الأهلية.

وقال السيسى إن واشنطن “تركت المصريين وحدهم” فى الأزمة، و”أدارت ظهرها للمصريين”، مشددا على أن “المصريين لن ينسوا ذلك لأمريكا”. كذلك عبر السيسى عن غضبه لتأجيل توريد أربع طائرات مقاتلة من طراز “إف ـ 16” للقوات الجوية المصرية.

واعتبرت اوساط سياسية اميركية وغربية وايضا عربية، ان هذه الأقوال تشكل “انقلابا سياسيا هادئا” في لغة الخطاب مع الولايات المتحدة، وعلها المرة الأولى التي يتحدث بها مسؤول عربي ترتبط بلاده بـ”علاقات خاصة” مع واشنطن بهذا الاسلوب التهديدي، ولم تمر عبارة أن “شعب مصر لن ينسى من وقف ضد ارادته، وطبعا لن ينسى ايضا من وقف معها” مرورا هادئا، عبارة لخصت رؤية مسار جديد يتشكل لطبيعة العلاقة بين مصر وأمريكا مستقبلا..

وجاءت زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروسيين الى القاهرة في شهر نوفمبر عام 2013 في بادرة مفاجئة لتعززنظرية أن القادم السياسي في استراتيجية مصر المقبلة لا صلة له بما كان قبل ثورة 30 يونيو، وكأن المشهد يتكرر بصورة مختلفة مع بعض مشاهد وأحداث تمت بعد ثورة يوليو 1952، واكتملت ملامح المشهد “التغييري الحاد” في سلوك مصر السياسي بذهاب السيسي ووزير الخارجية نبيل فهمي الى موسكو يوم 12 فبراير 2014 وكان الاستقبال خارج “النص المعلوم”؛ عندما خصص الرئيس الروسي وقتا مضافا للقاء السيسي برمزية استقبال رئيس منتظر، ووقت اللقاء الطويل، المنفرد، وطبيعة مشهد الجلوس بين رئيس ورئيس وليس رئيس ووزير، واكملها بمنحه سترة “الجندي الأحمر” للسيسي، وهي المرة الأولى التي تمنح لشخصية أجنبية، دليلا على مدى التقدير الروسي لشخص المشير ودوره في تصويب مسار مصر المخطوفة عن العلاقات الروسية منذ عام 1973، عشية حرب أوكتوبر التي لولا الاتحاد السوفياتي لما كانت نتائجها ما كانت عليه من نصر نفتخر به كعرب حتى تاريخه..

مصر الثورة، بقيادة السيسي لن تعود الى “الزمن الساداتي” باعتبار أمريكا صاحبة “الحل والربط”، وبالتأكيد لن تعود الى “الزمن الناصري” باعتبارها “رأس الحية”، على الأقل علانية، لكنها بالتأكيد ستكون علاقة بين دولة تدرك ضرورة تغيير أسس العلاقات الدولية وفقا للكرامة السياسية واحترام الاستقلال الوطني، ضمن منظومة عربية جديدة، تقوم على قاعدة “التكامل العربي الجديد”، لن يسمح لأي كان، تجاوز مكانة وقدر الأمة العربية الاقليمي، وسيكون ما قبل السيسي زمن وما بعده زمن، لأميركا ولغيرها..

الرؤية الاستراتيجية المصرية الجديدة ستكسر أحد “ثواتب السياسية الأميركية” في المنطقة، وستكون بداية لعهد سياسي جديد، يعيد للعرب شعوبا ودولا ما سرق منهم طويلا، مرحلة ستدفع بها أميركا ثمنا لم تستعد له بعد..

ملاحظة: داعش “دعوشت” كل ما الصق بها من تهم أنها صناعة المخابرات السورية، لكنها “دوعشت” ايضا غطرسة تركيا التي هرولت تستنجد بالأطلسي لستر عورتها في الموصل بخطف قنصلها وبعض رعاياها!

تنويه خاص: تسريب شريط صوتي لعريقات، ورغم أنه اعتبره خارج السياق، لكنه يكشف أن “حرب التوريث” بدأت سريعا..الغريب أن تكون قطر هي صاحبة السبق في اشعال تلك الحرب..لنا وقفة مطولة لاحقا مع “حرب التوريث”، لو كان في العمر فرصة!

spot_img

مقالات ذات صلة