نشرت وسائل الإعلام قبل أيام تقريرا في منتهى الخطورة حول الوضع في قطاع غزة ، ونقلت عن مسؤول ملف الشؤون الاجتماعية في حركة حماس ( الكرد) أن أكثر من 85% من سكان قطاع غزة يتلقون مساعدات إنسانية ، وللأسف فالرقم ودلالاته لم يهز أحدا ما يحمل من مؤشرات رهيبة على الحال الذي وصل إليه سكان قطاع غزة من تدهور اقتصادي شديد ، يصاحبه بلا شك تدهور اجتماعي وما قد يؤدي إلى نتائج سلوك الإنسان في المستقبل .
نسبة قد لا يصل إليها تجمع سكاني آخر في محيطنا ، تعكس مدى الكارثة الإنسانية التي وصل إليها قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي من جهة ، وبإصرار حركة حماس على خطف قطاع غزة وتمسكها بالسلطة دون مراعاة لما أوصلت به القضية الوطنية أولا وقطاع غزة ثانيا ، هذه النسبة التي أعلنها قيادي حمساوي كان يجب أن تمثل هزة سياسية داخل حماس قيادة وكادرا ، مؤسسات أمنية ومدنية ، لأنها مؤشر دقيق على مسار الحال في قطاع غزة منذ الانقلاب المشؤوم حتى اليوم ، تقريبا سكان القطاع تحولوا في ‘ عهد المشيخة ‘ إلى شبه متسولين كبيرهم قبل صغيرهم ينتظر المساعدات الإنسانية لكي يواصل الحياة.
لماذا لم تهتز حماس إلى ما أعلنه مسؤولها الكرد ، هل لأنها تريد طمس ما يعني ذلك الرقم من مأساة، أو أنها تعرف أن الحديث عن الحصار الإسرائيلي لم يعد كافيا لتبرير هذا التدهور الحاد في مكانة واحترام سكان غزة خاصة مع تواصل لعبة نفق الحوار.
التاريخ : 1/5/2009


