من استمع إلى خطاب أمير قطر ليلة الأمس ، لابد له من التوقف عند تلك الحالة الانفعالية التي تميز بها صوته وهو يتحدث مستغفرا وداعيا الرب ، بل وهو يقول أليس من العيب بعد مرور أسابيع على بدء الحرب وقادة العرب لم يلتقوا ، ويبشرنا أدام الله في عمره ودوره ‘ الوطني الكبير ‘ بأن القمة لن تعلن الحرب فنحن نعرف قدراتنا ، ولكن للبحث في خطوات أخرى مثل تعليق المبادرة العربية للسلام وغيرها ، وربما صدقت القول في كل أليس معيبا .
ولكن أليس معيبا أيضا ومنذ اليوم الأول للحرب أن تلعب قطر دورا تمزيقيا للموقف العربي عندما اتجهت نحو دول معينة على حساب أخرى للتنسيق معها ، أليس معيبا يا سمو الأمير أن تكون الفتنة والتحريض سمة رئيسية في تغطية محطتك الخاصة للحرب ، ولا تفوت فرصة إلا لزرع بذرة شقاق ودسيسة بين الأخ وأخيه وبين عربي وعربي .
أليس معيبا يا سمو الأمير أن تسمح محطتك بكل هذا الوقت للصهاينة الذين يرتكبون ‘ جرائم حرب ‘ أن يطلوا على الفلسطيني والعربي من نافذة حكمك ليشرحوا لنا كيف لهم الحق في قتل أطفال فلسطين ، أليس معيبا يا سمو الأمير أن تمنح الصهاينة زمنا بهذه المساحة وتقول عنه رأي آخر أو على رأي بعض من جلبت إلى دوحتك الجميلة مسألة اضطرار ، أليس معيبا إذا أن تصبح ‘ جريمة حرب ‘ وجهة نظر عند الضرورة التي تعرف أنت ورئيس وزرائك أسبابها الحقيقية التي لا يعرفها كثير من أبناء الأمة … العيب سموك هو زرع الشقاق والفراق زمن نحتاج فيه توحدا حتى مع التباين إن كنت صادقا حقا في معاداة إسرائيل … وياريت تنظف شوارع الدوحة من صور شمعون وهو يتجول في سوق البلد.
التاريخ : 15/1/2009


