هل تصبح “المستوطنات” شريكا في “اعمار غزة”!

أحدث المقالات

حرب إيران بلا رؤية أمريكية بأهداف متحركة!

أمد/ كتب حسن عصفور/ دخلت حرب إيران الأسبوع الثالث، دون...

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

يا زعلانين فلسطين لها عنوان.المتأسلمة مش منهم

تنويه خاص: بعض الأشقاء من دول الخليج العربي، وبينهم...

هيص يا معتز..خافيير انتقملك

ملاحظة: الممثل الإسباني خافيير بارديم صعد إلى المسرح لتقديم...

للمرة المليار الهمالة مش حل..يارسمية!

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس...

مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان...

.بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026،...

كتب حسن عصفور/ اكتملت “الصفقة الثلاثية السرية” بين السلطة وممثل الأمم المتحدة ودولة الكيان، وبالطبع صمت حماس وقبولها “الانتهازي بتلك الصفقة المريبة على شروط وطبيعة المواد التي ستدخل الى قطاع غزة، من أجل اعادة الاعمار التي نتجت عن الحرب العدوانية التدميرية الأخيرة، وبالطبع سيلاحظ هنا، انه بدلا من معاقبة دولة الكيان على جريمتها المرتكبة تدميرا ودمارا ضد القطاع وأهله، واعتباركل ما قامت به ليس سوى شكل من أشكال جرائم الحرب، تحولت بفضل تلك “الصفقة الثلاثية” الى “شريك انساني” لاعادة البناء والتعمير..

ورغم أن الصفقة لا تزال طي الكتمان، ولا ينشر سوى بعض رذاذ للجمهور الفلسطيني، الا أن ما ينشر منها وعنها، يثير شكوكا لا يجب أن تمر مرورا عابرا، حيث تعلن أطراف الصفقة، أن دولة الكيان ستعمل على ادخال مواد البناء التي يتم الاتفاق عليها الى قطاع غزة، وبلا اي عائق، ما دامت تضمن ضمانا مطلقا ان وجهتها هي تلك المنازل والطرقات وليس الى غيرها من أوجه البناء، خاصة ما يعرف بمسار الأنفاق للحركات المسلحة، بعد أن اظهرت الحرب قيمة تلك الأنفاق في المواجهة العسكرية، وبات متوفرا ما يقارب من 250 الى 300 مراقب يحملون آلاتهم وكاميراتهم وأجهزة التسجيل والتصوير لكل جزء من مواد البناء ومكان الاستخدام وطبيعته..

وبلا شك فالمراقبة الدولية على البناء يشكل ايضا، سقوطا سياسيا ما كان يجب القبول به، لكن دولة الكيان التي نجحت في أن تصبح “شريكا في الإعمار” بدلا من “شراكة السلام” أو “المطاردة في محاكم جرائم الحرب”، ضمنت كذلك أن تكون المواد للبناء والإعمار لا غيره، وسجلت بذلك “نصرا خفيا”، في اظهار أن القطاع بات منطقة عسكرية خطرة تحتاج الى “رقابة دولية”، ويبدو أن السلطة وحماس اجبروا على “الاستسلام” لذلك على طريقة ” صاحب الحاجة أرعن”!

ورغم كل المصائب تلك، تبقى هناك مصيبة أخرى، ربما لن يكشفها الكلام الرسمي الفلسطيني، هل ستقوم دولة الاحتلال بتصدير مواد بناء الى القطاع، أم أنها طرف يسمح بعبورها، والقضية غاية في الحساسية السياسية، والتي لا يجب أن تمر هكذا ابدا، لأن استيراد مواد البناء من دولة الكيان، يحمل في طياته أن تكون المستوطنات الاسرائيلية في الضفة والقدس المحتلة، أحد أطراف ومكونات تلك المواد، وبالتالي تصبح عملية اعادة اعمار غزة، ممرا ليس لتبيض سمعة الكيان الاجرامية فحسب، بل لكسر مفهوم “المقاطعة الدولية والوطنية” لمنتجات المستوطنات، خاصة في الأشهر الأخيرة..

التدقيق هنا واجب وطني، فمن حيث المبدأ، لا يجوز أن يتم استيراد اي مادة من الكيان لاعمار غزة، لأنه المجرم الذي قام بجريمة حرب معاصرة، وكأن الصفقة تريد مكافأة القاتل، وهو شرط لا يجب أن يكون غائبا عن الطرف الفلسطيني الذي أبرم “الصفقة الثلاثية”، وعليه أن يعلن تعهدا صريحا للشعب الفلسطيني، بأنه لن يتم استيراد أي مادة من مواد البناء من سوق دولة الكيان، أولا لعقابها على الجريمة وعدم الهروب من المسؤولية التي يجب أن تلاحق عليها، وثانيا لمخاطر أن يكون قطاع غزة سوقا بديلا لمواد ومنتجات المستوطنات التي يرفضها العالم..

ليس المطلوب من اي كان البحث عن “تبريرات” لتسويق اي فعل مشين، فوق ما هو مرتكب في جوهر “الصفقة الثلاثية المخجلة”، ولذا مطلوب تعهد علني من ممثل السلطة الفلسطينية ، وتأكيد حمساوي على ذلك الشرط الوطني..خاصة وأن البدائل العربية من مصر والاردن وغيرهما متوفرة جدا، ويمكن بسهوله جلبها، وستكون خاضعة للرقابة المطلقة من جانب الاحتلال وكيانه وعناصر الأمم المتحدة..

والمسألة هنا غاية في الخطورة لو صمتت السلطة، ومعها حركة حماس، عن ذلك التعهد والمصارحة..ولا يجب الاستظلال بالحاجة الانسانية لأهل القطاع، أو الاختباء خلفها لتمرير واحدة من الصفقات المشبوهة جدا سياسيا ووطنيا، وقادم الآيام سيزيل كثيرا من غبار تلك الصفقة المعيبة..

وكي لا يبدو أن الشعب الفلسطيني استسلم لمنطق الجريمة واستغلال ما نتج عنها، يجب اعلان كل وطني فصيلا أو شخصيات أو مؤسسات على رفضه “الصفقة الثلاثية” ما لم تضع شرطا لعدم استيراد مسمار أو “كبشة تراب” من سوق الاحتلال..وايضا أن يترافق معها تعهدا أن ذلك لن يقف حاجزا أمام ملاحقة اسرائيل على جريمتها ضد القطاع، لنيل العقاب المطلوب، وايضا المطالبة بالتعويض عن كل ما قامت بتدميره..

وربما على السكان المدمرة بيتوهم أن يعلنوا عن تشكيل “لجان شعبية” لمراقبة مواد البناء، ومعرفة بلد المنشأ كي لا يتم استغلال “مأسآتهم” لارتكاب مأسآة اكبر وأخطر بحق الوطن والقضية الوطنية.. فهم من يدرك قبل غيرهم قيمة ما تبقى من وطن..

ملاحظة: باعتبار أن هناك جهازين أمن لحراسة “لقاء الست ساعات” في غزة، هل سيتم تمييزهم باشارات خاصة، ام أن لكل منهم زي مختلف ليشير الى الانتماء المعلوم..كم بنا من المخجلات!

تنويه خاص: ويبقى السؤال للحكومة والحكم: ما هي صفقة “رواتب موظفي حماس”..لماذا لا يتم الحديث عنها، وكيف سيكون حال موظفيها العسكريين، وهل عناصر الأمن الداخلي جزء من موظفين مدنيين أم شو..تكلموا بلا ارتعاش..خلاص تل ابيب موافقة وشريكة بالصفقة!

spot_img

مقالات ذات صلة