بعيدا عن النوايا سواء الطيب منها أو غيرها في ما حدث بالدوحة يوم أمس ، ولنعتبر أن كل الحاضرين يبحثون ‘ نصرة غزة ‘ ولن يبخلوا جهدا لوقف الحرب التدميرية لوقف حساب عداد الخسائر الوطنية ، لكن ما لم يكن في الحسبان وربما هو مفاجأة اللقاء الخاص ، خطاب الرئيس السوري الأسد من ألفه إلى يائه ، وياريت ياريت يتمسك به وما ورد فيه لمدة شهر قادم ، وأن يعلن رسميا وعلنيا إنهاء كل أشكال التفاوض مع العدو الصهيوني المجرم وأنه لن يعود مطلقا إلى هذا المسار أبدا ، بحيث يصبح استشهاده بمقولة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر ( رغم أنه لم يكلف نفسه عناء الإشارة له ) في سياقه العام والسليم ، وليس تطبيقا لمقولة عربية شائعة ، لكل مقام مقال .
ولكن هل يا ترى ما كان بين سوريا وإسرائيل منذ مدريد ومرورا بالتفاوض المباشر في أمريكا وغير المباشر في تركيا كان خطأ يمكن القول بأن سوريا لن تعود له ، أو أننا سنجد لاحقا تفاوضا أو تسريبا لها مع تفسير خاص بأن المهم عودة الجولان وليش الشكل ، ويخرج علينا ‘ مفكري الخديعة ‘ بقول ومن قال إن التفاوض ليس شكلا من أشكال القوة مادام المفاوض ‘ أسدا ‘ … وعندها سنقول هل راحت الجولان بالتفاوض لتسترد بالتفاوض … ربنا يكون في عون أمة العرب ..
التاريخ : 17/1/2009


