في هذه الحرب الكثير من المفارقات التي تختبئ وراء القذائف والصواريخ الإسرائيلية وتحت جثث أطفال غزة وأهلها ودمار بيوتها وممتلكاتها، ومع كل نازح داخل بيته، ولكن هناك بعضها ما يفرض نفسه بقوة على الإنسان وتفوق بمفارقتها كل المفارقات .
فمثلا تستمع إلى شخص ما يمنح صفات ما في بلد ‘ ثوري ديمقراطي ‘ ينتج غازا، ويمتلك مالا ومحطة تلفزية ، لا يترك مضطهدا إلا ويمنحه رعايته ، جواز سفر وحقيبة مال ومنزل عند الضرورة ، وبعض مما لا يعرف ، تستمع إلى هذا ‘ المفكر القومي العربي ‘ ، وهو منفعل بغضب خاص يهاجم ليفني وأسلوب كلامها ولم تجد من يتصدى لها عند استضافتها من قبل محطة عربية ، هنا تذكر أن هذه المحطة هي الراعي الرسمي لوجوده حيث هو ، فقال اسمها بهدوء شديد على أمل ألا يسمعه أحد ، وفطن إنها مسموعة وباعتباره ‘ مفكر ‘ وجد الحل على طريقة ‘ أرخميدس ‘ فقال قولته ‘ كانت مضطرة لاستضافتها عشان الموضوعية. ‘
تخيلوا من قمة الصعود على لغة الهجوم الماحق الصاعق على الآخرين عربا ممن لا يحبهم ‘ أمير ‘ البلاد الدافعة ، إلى أن الضيافة لوزيرة الحرب والعدوان وتبرير حربها مطولا عبر محطته عملا اضطراريا عشان الموضوعية فقط كي لا تتهم بالانحياز .
هكذا يكون التحليل ‘ الثوري الجديد ‘ للأحداث ‘ مع غرابة اكتشاف بعد مرور أسبوعين أن هذه ‘ حرب ‘ . كم تحمل هذه الحرب من عجائب ربما لو ضغطناها في ملف خاص لكانت أعجوبة ثامنة.
التاريخ : 11/1/2009


