ما قامت به حماس بطرد وائل عصام من غزة ، سيبقى وصمة عار وطني لن تنسى مهما كانت مبرراتها وذريعتها ، فالشاب الذي ملأ شاشة ‘ العربية ‘ حضورا غير مسبوق خلال الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني ، الفلسطيني الذي مثل صورة لمن يبحث نصرا لقضية وطن وشعب بعيدا عن ‘ عقد الفئوية وحقد الفصائلية ‘ وصل إلى غزة وسبق الجميع ليس فقط بوصوله بل بنزوله تحت القصف إلى حيث يكون المراسل زمن الحروب ، لم ينتظر حدثا يأتيه بل ذهب هو إليه ، شاب منح محطته تفوقا على غيرها فشعرت بأهل غزة ونكبتهم عبر اللقاءات التي يجريها بعيدا عن ‘ فذلكة أو تذاكي ‘ .
كثيرة هي الصفات والمميزات التي بصمت حضور ( وائل ) إلى غزة ، ويكفيه أنه حرك القناة المنافسة إلى التفكير بعده أن ترسل طواقمها إلى غزة ،بل وفرض عليها بعض من الحيادية والمهنية التي افتقدتها كثيرا .
ولكن ما لم يخطر على باله يوما أن يجد نفسه مخيرا ، إما الطرد من الوطن أو التصفية ولأن الأخيرة لها تبعياتها مع مراسل لقناة ترتقي سلم الحضور المهني بقوة في الآونة الأخيرة ، فقرروا طرده من وطنه فلسطين ، حماس تكرر سلوك إسرائيل في سياسة ‘ الإبعاد ‘ نسوا أن حقه الوطني أن يعيش فوق تراب هذا الوطن فهذه ليست منحة أو هبة بل هو حق مقدس .
يا عيب .. عار وطني أن تقدم حماس على طرد وإبعاد مواطن من بلده … اخجلوا وسارعوا بالاعتذار له ولكل لاجئ ونازح فلسطيني أسأتم له بذلك … سارعوا بالتراجع وحملوا صغاركم هذه الخطيئة بأنكم لا تعرفون أنه فلسطيني .. اعيدوا ( وائل ) فله في الوطن أكثر ممن تحضرون ..
التاريخ : 9/2/2009


