أمد/ كتب حسن عصفور/ يوم 5 فبراير 2025، وبشكل احتفالي، أعلن الرئيس الأمريكي ترامب للمرة الأولى في تاريخ بلاده عن رؤية استعمارية خاصة نحو قطاع غزة، عبر بوابة اقتصادية أسماها “ريفيرا غزة”، بعدما يقوم بتهجير ما يقارب الـ 60% من سكانها، في أوسع عملية تطهير عرقي، وإبادة جماعية “حضارية”.
وسارع رئيس حكومة الفاشية اليهودية بوصف المشروع الريفيري أنه “حل تاريخي”، وبدأ في تهيئة الأجواء لتحويله من “رغبة” إلى واقع، عبر حرب نارية وليس بيانات نارية.
يوم 4 مارس 2025، عقدت قمة طارئة في القاهرة، أقرت ما يعرف بالخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة، المشتقة من الخطة المصرية، تضمنت رؤية شاملة وآليات ضغط تساهم في الذهاب نحو العمل، منطلقة من مبدأ تعمير دون تهجير، لقطع الطريق على المشروع الترامبي، وجدت لها تأييدا دوليا واسعا، بما فيه غالبية دول الاتحاد الأوروبي.
منطقيا، كان يجب إعلان انطلاقة تطبيق الخطة العربية، من خلال تسمية “اللجنة الإدارية” التي عليها أن تدير قطاع غزة، كونها العنوان المحلي المتفق عليه، وفقا لما اشارت له أطراف الخطة، وخاصة وزير الخارجية المصري، تأكيدا أن المسألة ليست للتفكير بل للتنفيذ، لجنة خالية من “اللوثة الفصائلية”، ستكون لاحقا (دون تحديد متى) تحت رعاية الحكومة الفلسطينية.
ولكن، منذ يوم إعلان الخطة العربية، تسارعت وتيرة الحرب العدوانية على قطاع غزة، خاصة بعدما كسرت حكومة الفاشية اليهودية صفقة الدوحة للتهدئة يوم 18 مارس 2025، دون أن تجد أي رد فعل على خطوتها العسكرية، التي أخذت أبعادا جديدة وأهداف مرتبطة بالمشروع التهجيري.
يوم 2 أبريل 2025، أعلن رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، صوتا وصورة، بدء عملية إعادة احتلال قطاع غزة وتقسيمه جغرافيا، بداية من “محور موراج”، موازيا لمحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، بهدف المسارعة في تطبيق مشروع ترامب لتهجير أهل قطاع غزة، رغم أن أجهزة أمن حكومته لم تكن مؤيدة لتلك الخطوة، في الوقت الراهن.
ودون ضجيج كبير، بدأت في الظهور حركة “تهجير ناعمة” بمسمى “حل إنساني” عبر معابر داخل دولة الكيان، وخاصة مطار رامون، الذي تم تجهيزه لخدمة المشروع الترامبي، رغم أن أعداد “المهجرين” ليست بأرقام كبيرة، لكنها عملية متسقة مستمرة ومع دول مختلفة، وبمسميات مختلفة.
بعد إعلان “محور موراج”، يمكن القول، ان مخطط التهجير سيأخذ أبعادا جديدة وبطرق متسارعة، وتحت النار والجوع والحصار غير المسبوق منذ 7 أكتوبر 2023، في محاولة لكسر “روح مقاومة التهجير الفطرية” التي تعيش داخل أهل قطاع غزة، مخطط يسير حسب ساعة ترامب السياسية لتوفير خيارات البديل الممكن، ترغيبا أو تهديدا، بمساعدة من “جهات” غير يهودية أيضا.
موضوعيا، وبدون حسابات النوايا طيبة أم خبيثة، فالمبادرة العربية حول إعادة إعمار قطاع غزة، دخلت مرحلة التجميد العملي، إن لم تكن موات سياسي واقعي، ولن يكون لها في المدى المنظور أثر ملموس، في ظل مسار أطرافها الراهن، بالاكتفاء بالحديث عنها والذهاب لتكرار شرحها، ومحاولة ترويجها دون أن تترافق بأي خطوة يمكن القول إنها قادرة على مواجهة المشروع المضاد.
الحديث عن “الخطوط الحمر”، التي تسود كل بيان ناطق بلغة ضاد أو صديق لها، بديلا عن الذهاب لتنفيذ خطوات حقيقية لمواجهة المشروع التهجيري من قطاع غزة، وفقا لقرارات قمة القاهرة الطارئة، يصبح الأمر تسهيلا له وليس تعطيلا عليه.
نتنياهو أعلن انطلاق قاطرة “تهجير” أهل قطاع غزة من “محور موراج”..لكن مفتاح نجاحها بيد الرسمية العربية دون غيرها..الخيار لها إما..أو..ولا يوجد بينها “وأواة سياسية”.
ملاحظة: زوج سارة بعد ما بدأ موظفي مكتبه يبربروا عن خدماتهم “الخاصة” لقطر مقابل كم مليون دولار..طلع يقلك قطر مش عدو..هاي بينطبق عليها “العدو من الصديق بينعرف من مصاريه”.. طيب بيبي قالها.. شو رأي آل قطر..الكيان عدو أم حبوب…يا حبايب العبابيس والحماميس….
تنويه خاص: حماس قالت بدهاش ترد على مقترح حكومة الفاشيين اليهود..والصراحة معها كل الحق..وما عليها لوم ابدا..لكن شو بدها تعمل..هيك حكي بس بدون فعل بصير اسمه “استسلام”..وانتو ليل نهار نازلين هتافات..لا تهجير ولا استسلام يا “أوسلويين”.. فكروا فيها بس بلاش من الدوحة..
لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص