أمريكا وارتباك غير مسبوق ..و’سلة مغريات’

أحدث المقالات

مناورة نتنياهو العسكرية في إيران..الممكن واللاممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ مكالمة ترامب التوبيخية مع...

قبل مؤتمر باريس..هل تشهد الضفة “هزة غضب” شعبية؟!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ما كان متوقع أن يخرج...

غزة..نموذج الانتهازية الاستخدامية في الميزان الفارسي!

أمد/ كتب حسن عصفور/ في أول يونيو 2026، أعلن...

دينس روس وكراهية “دهاء” ياسر عرفات مع اتفاق أوسلو

أمد/ كتب حسن عصفور/ نهاية مايو الماضي، أعادت قناة...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

أحلامك يا أبو بلال..كبرت!

تنويه خاص: وزير داخلية مستر رجب قالك أنه القدس...

الوطاوة في دمهم.

ملاحظة: حكومة الفاشيين الجداد بعد صواريخ بلاد الفرس طلع...

شكرا سارة..

تنويه خاص: نتنياهو قبل ما ينزاح، وهو مش مطول،...

يا عذراء..

ملاحظة: الرئيس الأمريكاني قال أهل الكويت، مش عارفين يستخدموا...

الخل أخو الخردل

ملاحظة: قناة أمريكانية كشفت أن موساد دولة الكيان نازل...

 كتب حسن عصفور / من له اهتمام بمتابعة الكلام الأمريكي في الآونة الأخيرة سيصاب بدوار إجباري ، جراء ‘ التخبط’ غير المسبوق في الموقف الأمريكي في أكثر من قضية سياسية دولية ، بل وتناقض الحديث بين بيت أبيض وخارجية ، ولعلها من المرات النادرة التي نشهد مثل هذه الصورة المرتبكة والملتبسة كذلك ..

وبعيدا عن المواقف الأمريكية المتخبطة – المتناقضة من قضايا أفغانستان وإغلاق معسكر غوانتانامو والعراق والنووي الإيراني وسوريا ، فما يهمنا اليوم المسألة الفلسطينية دون غيرها ، حيث أعلنت واشنطن أنها تدعم قيام دولة فلسطينية ، لكنها تفضلها نتيجة للعملية التفاوضية ، وذلك أعقاب تناثر الحديث عن إمكانية الطرف الفلسطيني في الصراع بحث فكرة إعلان دولة من طرف واحد .. رغم أنها تقول  إن الفلسطينيين لم يبحثوا معها ذلك حتى الآن ..

وقبلها بأيام قالت واشنطن وعبر مسؤولين رفضوا الكشف عن أسمائهم لصحيفة ‘ هآرتس ‘ الإسرائيلية إن أمريكا لن تقبل الاستمرار في لعبة ‘ التفاوض من أجل التفاوض’ ، وهو ما يعني أن هناك حدا وحدودا للمفاوضات .. واليوم تنشر صحيفة إسرائيلية ‘ يديعوت أحرنوت’ أن أمريكا طلبت من تل أبيب وقف البناء في مستوطنة ‘ جيلو’ – تلك المستوطنة المقامة على أرض بلدة بيت صفافا في القدس الشرقية المحتلة ..

الموقف الأمريكي المحبذ دولة عبر المفاوضات هو ذاته الرافض لمفاوضات بلا نهاية ، وهو ذات الطرف الذي يرفض البناء الاستيطاني في القدس الشرقية في وقت تمتدح وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ‘ سخاء نتنياهو’ حول ‘ تجميد الاستيطان’ .. فأي المواقف هي ما يمكن اعتباره موقفا أمريكيا كي يتمكن الطرف الفلسطيني التعامل معه سياسيا ، ويتم التنسيق المستقبلي بناء عليه .. هل باتت واشنطن مصابة بحالة من ‘ زهايمر سياسي’ مثلا مطلوب التعامل معه باعتباره حالة مرضية .. واشنطن التي باتت تصدر كل يوم موقفا لا يعرف هل سيستمر ساعة أو أكثر أم يتم توضيحه في سياق آخر ..

وتناولا للموقف الأخير حول الدولة والتفاوض ، فالموقف الذي يرى أن لا مفاوضات مفتوحة هو الذي يحتاج إلى إعادة صياغة سياسية لرسم ملامح الموقف القادم ، خاصة بعد أن كشفت حكومة نتنياهو كل أوراقها الرافضة للتفاوض المحدد الزمني والسياسي ، ولعل مفيدا التذكير أن كل الاتفاقات الموقعة تحمل زمنا وتوقيتا محددا لتنفيذ ما اتفق عليه ، ولكن استسهال البعض الفلسطيني لتجاوز الطرف الإسرائيلي هذه المواعيد ، وعدم وضعها كمعركة سياسية  أدت بإسرائيل إلى إلغائها من حسابها التنفيذي وكأنها لم تكن التزاما ولا شرطا أيضا عليها عند التوقيع ..وهو ما تعمل الإدارة الأمريكية لتجاهله أيضا ، وربما يتحمل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن هذا الاستهتار بما هو شرط مفروض على إسرائيل ، بل باتت المسألة وكأن الزمن والتوقيت لم يعد جزءا من معادلة الاتفاق السياسي الموقع وليس المبحوث عنه بعد .

وبنظرة سريعة إلى الخلف فالتفاوض كعملية بذاتها لم يعد له ضرورة ، بل البحث عن إعادة صياغة ما تم التفاهم عليه تفاوضيا خاصة موضوعات ‘ الحل الدائم ‘ وآخرها مفاوضات طابا يناير عام 2001 ، التي أنتجت ‘ وثيقة تفاوضية جادة وشاملة جدا لكل القضايا قيد النقاش ‘ ، ومن يرفض الانطلاق من هناك لن يكون له قدرة على السير نحو صياغة سياسية تفاوضية متفق عليها .. ولذا فالطرف الفلسطيني عليه أن يتمسك ببعض الموقف الأمريكي القائل بأن المفاوضات ليس للمفاوضات ، وهي فرصة يجب استثمارها بالحد الأقصى وعدم القفز عنها تحت أي ‘ مغريات حسن النوايا ‘ التي يتم بحثها في ‘ ديوان هيلاري كلينتون ‘ مع بعض ‘ يهود’ الفريق التفاوضي السابق ‘ حيث يحاولون تحضير ‘ سلة خاصة ‘ تحوي نقل بعض من أراضي منطقة ( ج) إلى مناطق ( أ) و( ب) بما نسبته 15 % إلى جانب الحديث عن رفع الحواجز وإزالة عقبات أمام النمو الاقتصادي وتطوره ومنح موافقة جديدة لاستكمال إحدى المدن الجديدة في رام الله .. سلة يتم تحضيرها في ديوان كلينتون الزوجة بالتنسيق مع ديوان براك وزير الدفاع الإسرائيلي ..

هل يصمد الفلسطيني هذه المرة أمام ‘ مغريات ‘ بعض واشنطن أم يسير وفقا لموقف بعض واشنطن الآخر ..

ملاحظة : لماذا الخلط بين ‘ الذهاب إلى مجلس الأمن لقرار بتحديد حدود الدولة والاعتراف بها وفق زمن محدد’ و’ الإعلان عنها من طرف واحد ‘ والفرق كبير بينهما .. أهو خلط مقصود به التشويش أم هدفه آخر ..

هذا ما يحتاج توضيحا عله يكون مقال الغد .. مع الاعتذار المسبق للمشوشين.

التاريخ : 17/11/2009 

spot_img

مقالات ذات صلة