إعلان مبادئ أوسلو .. والمنتظر!!

أحدث المقالات

ترهيب الفلسطيني..العقل في واشنطن والقبضة في تل أبيب!

أمد/ كتب حسن عصفور/ في توقيت غريب، تصادف الكشف...

مجلس سلام ترامب ينعي إعادة إعمار قطاع غزة

أمد/ كتب حسن عصفور/ في أول تقرير "رسمي" قدم مجلس...

بيان مؤتمر فتح 8..حضرت اللغة وغابت السياسة!

أمد/ كتب حسن عصفور/ أنهت حركة فتح مؤتمرها الثامن،...

تشكيل لجنة وطنية حول “7 أكتوبر” ضرورة سياسية!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 34 شهر تقريبا...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

العشق زمالكاوي..

تنويه خاص: كانت ليلة بيضاء حلوة أنهت الدوري المصري،...

الولولة حلا يا توتو..

ملاحظة: بعض نواب حزب ترامب قرروا كسروا عصا الطاعة...

من شابه رئيسه ما خاب..

تنويه خاص: وزير خزانة أمريكا صابه هوس وهستيريا من...

كتير في شبه الأحمدي..

ملاحظة: صحيفة نيويورك تايمز كشفت عن خطة موسادية لتنصيب...

مش دايما بتكون بنت حلال..

تنويه خاص: بعيدا عن السياسة، حزنت على مغادرة بعض...

 بقلم : حسن عصفور

في الثالث عشر من أيلول تم التوقيع علناً في واشنطن على اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية ممثل الشعب الفلسطيني، وحكومة إسرائيل، بحضور دولي غير مسبوق، لرعاية \”اتفاق تاريخي\” بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وبمبايعة شعبية فلسطينية عارمة، خاصة في الوطن المحتل، ومثل ذلك التوقيع التاريخي عهداً مختلفاً في مرحلة الصراع، التي كان لها أن تنتهي منذ سنوات خمس، لو أن النوايا والمبادئ المسجلة والمكتوبة، كتب لها أن تسير وفقاً لفلسفة الاتفاق، وكما أراد الطرفان في حينه ..ولكن التطورات اللاحقة، وخاصة الردة الإسرائيلية نحو \”الانغلاق الأمني\” في العملية السياسية، والتي بدأت مع انطلاقة العملية العلنية عام 1993 فيما عرف بمفاوضات طابا، حيث ارتد المفهوم السياسي في اتفاق \”إعلان المبادئ\” إلى الوراء ولتطفو على السطح مجددا مبادئ التفكير الأمني الإسرائيلي، والمستندة إلى أن \”القاعدة هي الاستثناء\” أي أن كل ما يمكن له أن يشكل إمكانية إعاقة أو خطر أو مشكلة، يكون هو المنطلق للتفكير التفاوضي الإسرائيلي ولقد نجح الطرف الإسرائيلي في تغيير جوهر اتفاق إعلان المبادئ في مجمل الاتفاقيات اللاحقة، مستغلاً المسألة الأمنية بشكل كبير، خاصة بعد أن قررت حركة حماس في حينه وبتوافق مع الأطراف الإقليمية التي لم تكن ترغب في اتفاق أوسلو، بل ان \”المفاجأة\” السياسية قد جعلتها تعمل كل ما يمكن لإجهاض الانطلاقة التفاوضية ووضع كل ما يمكن من عراقيل أمام الاتفاق وتنفيذه..

 ولا شك أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وجدا داخل مجتمعاتهم من يعمل لإسقاط العمل السلامي الجديد، وكلاهما عمل كل ما يجب ضد الاتفاق، الذي اعتبراه خطرا على قضية كل منهما.. فاليمين الإسرائيلي بقيادة الليكود.. نتنياهو ــ شارون، خاض حربا سياسية وجماهيرية ضد الاتفاق الى ان تمكن من اغتيال اسحق رابين في تشرين ثاني 1995 في تزامن مع حرب \”حماس\” العسكرية ضد الاتفاق بتشجيع إقليمي ومساعدة مالية هائلة..الى أن تمكنت من إسقاط حكومة حزب العمل في انتخابات 1996 وساهمت في تحالف غير معلن، انجح الليكود برئاسة بيبي نتنياهو..ومنذ تلك الفترة والاتفاق يسير إما مراوحاً لفترة حتى عام 1999ــ 2000 ووصل إلى مرحلة الانحدار الكبير منذ أيلول عام 2000 وحتى يومنا هذا..

 الاتفاق بدأ في أيلول 1993 وتوقف أو تدهور أيلول 2000، والكاسب الحقيقي في كلا الطرفين كان أعداء السلام، وأعداء الاتفاق وبعض الأطراف الاقليمية التي تمكنت من إعادة حضورها في المسألة الفلسطينية بطريقة معاصرة..

 ومع ان الاتفاق في حينه قد فتح إمكانية تحقيق مصالحة تاريخية \”لتنهي الصراع، على قاعدة الانسحاب الإسرائيلي من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس العربية (الشرقية) وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار 194 ما يؤدي لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ..ولقد كان المناخ الدولي والإقليمي مساعدا لاستمرار الفعل التفاوضي الا أن العقبات الداخلية وخاصة في المجتمع الإسرائيلي، قد أدت الى حدوث الردة الكبرى، ولم يكن اغتيال رابين سوى الشرارة السياسية لإيقاف عجلة الانطلاق.

 ولا شك أن الطرف الفلسطيني الذي كانت له مصلحة سياسية في الاندفاع نحو تحقيق السلام العادل مستفيداً من الاتفاق لم يحافظ على الزخم المناسب لاستمرار تلك المسيرة، بل ان البعض الفلسطيني ولأسباب ليست فلسطينية نجح في عرقلة القوة السياسية التي انطلقت بها منظمة التحرير بعد المجلس الوطني الفلسطيني وقراراته التاريخية عام 1988، مما أفسح المجال أمام ترسيخ حقائق سياسية تاريخية للشعب الفلسطيني أرهقت الحركة الصهيونية بأهدافها النافية للوجود الفلسطيني، شعباً وأرضاً وقضية…

 ومنذ المؤامرة الشارونية لزيارة الحرم القدسي الشريف، بالتوافق مع ايهود باراك، رئيس وزراء إسرائيل في حينه، وبعض الأطراف في الإدارة الأميركية، تعيش القضية الفلسطينية في موجات متلاطمة أعادتها الى الخلف كثيراً، بل إنها أصبحت تعيش لحظات من أشكال التصفية السياسية..وكان \”انقلاب حماس\” في قطاع غزة هو \”الهدية الاسترتيجية\” الثانية للحركة الصهيونية بعد مساهمتها في فوز الليكود السياسي عام 1996، حيث أن \”الانقلاب الحمساوي\” هو الأداة المستخدمة الآن من أعداء \”الاستقلال الوطني الفلسطيني\” بعيداً عن جنسياتهم وألوانهم.. كانوا في اسرائيل أو المنطقة أو العالم.. وما يتم العمل عليه هو كيف يمكن إجهاض مسألة \”الاستقلال الوطني\” وإلغاء مفهوم السيادة الكيانية الفلسطينية..

 ومؤشرات الراهن السياسي، المتآمر على جوهر اتفاق \”إعلان المبادئ\” هو ردة الى الوراء.. ثمنها أكبرمن فكر اللاعبين الصغار.. وخريف واشنطن القادم، لن يكون منعشاً كما كانت بداية خريف واشنطن عام 1993.

 

11 أيلول 2007

spot_img

مقالات ذات صلة