الترامبية المعاصرة والمكارثية القديمة: العداء للشيوعية

أحدث المقالات

منطقة “غزة الخضراء”..بطاقة خضراء لـ”التطهير السريع”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ما قبل حرب إيران 28...

“فيلق ترامب للسلام”.. قطار “هودنة” فلسطين السريع

أمد/ كتب حسن عصفور/ عندما اقر مجلس الأمن نوفمبر...

استخفاف نتنياهو بـ 7 أكتوبر يزيل غبار الحقيقة!

أمد/ كتب حسن عصفور/ قد يرى البعض الفلسطيني أن...

فساد عصري..من ناطحات السحاب إلى ناطحات الدولارات!

أمد/ كتب حسن عصفور/ قبل الذهاب بعيدا في انتظار...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

“أسياد الأطلسي” كرويا يا أسود..كملوها..

تنويه خاص: منتخب المغرب الشقيق مرمط منتخب كندا بالتلاتة..بهيك...

زيدوا المرابح يا جماعة الأرقام…

ملاحظة: عشان ما يستمر مبدأ الإفلات من العقاب..طالب 71...

ليش ساكتين على بيانات مجلس توتو..

تنويه خاص: سؤال لتنفيذية منظمة التحرير بعد ما شوي...

كنتم مبهرين..

ملاحظة: مبروووووووك لأهل المحروسة وللعرب من محيطه لخليجه فوز...

تلت الشرع المعطل

تنويه خاص: الرئيس السوري أحمد الشرع عين 70 نائب...

أمد/ كتب حسن عصفور/ عشية عيد الاستقلال الأمريكي، خرج دونالد ترامب ليفجر قنبلة سياسية غابت طويلا عن أجواء الولايات المتحدة، باتهام كل من ليس معه قلبا وقالبا بأنهم شيوعيون، فـ”هناك الآن عودة لظهور الخطر الشيوعي في أراضينا، بما في ذلك من الوافدين الجدد إلى بلدنا الذين يتبنون أفكارا تتعارض تماماً مع أسلوب حياتنا ونجاحنا العظيم… لن نسمح بحدوث ذلك”، فـ “الشيوعية تهديد مميت للحرية الأميركية”، مشبهاً إياها بهجمات 11 سبتمبر، إنها “عدو للدستور، وعدو للرابع من يوليو 1776، وعدو بشكل عام”.

قبل سبعين عاماً شهدت الولايات المتحدة حملة محمومة ضد ما وصف وقتها بــ” الخطر الشيوعي”، نتج عنها قلب حياة العديد من ضحايا هذه الحملة رأساً على عقب، حيث استيقظت أمريكا على سؤال كبير طرح لأول مرة: “هل أنت شيوعي أو كنت شيوعيا يوماً ما”؟، بعدما أعلن السيناتور مكارثي أن لديه قائمة تضم 205 موظفين يعملون في وزارة الخارجية الأمريكية ويشتبه بأنهم شيوعيون.

مع إعلان مكارثي فبراير 1950، انطلقت في الولايات المتحدة حملة مطاردة شاملة وغير مسبوقة في القرن العشرين، أدت إلى اعتقال آلاف الشيوعيين أو الذين يشك بأن لديهم توجهات شيوعية، وجرى تقديمهم إلى القضاء بتهمة محاولة الإطاحة بالحكم بالقوة أو العنف.

وفي يوليو 2026، يعلن ترامب بداية حملة إرهاب معاصرة ضد كل مخالفيه، تحت بند “الخطر الشيوعي”، الذي يراه “عدوا للاستقلال والدستور، ما يفتح له باب مطاردة واعتقال من يراه عدوا من المواطنين، ومن أسماهم “الوافدين”، ما يضيف جديدا للمكارثية بأنها ليست إرهابا وقمعا فحسب، بل بها بعد عنصري.

مكارثية ترامب المعاصرة، بدأت منذ عودته للبيت الأبيض، لكنها كانت في إطار أفراد وإعلاميين، وفي لقاءات صحفية عابرة، يتم التعامل معها كما غالبية أقواله بشكل من الطرافة الخالية من عمق سياسي، بل وتناقضها بين يوم وآخر، وهو ما كان منه خلال لقاء عمدة نيويورك زهران ممداني، حيث نعته بكل صفات الخيانة إلى يوم اللقاء فكال له المديح رغم الاختلاف.

لكن تصريحات ترامب الأخيرة، جاءت ضمن خطاب بمناسبة يوم الاستقلال، ما يوصف بأنه “خطاب للأمة”، ليضع تصريحاته في مسار مختلف عما سبق من تصريحات هوائية، وبأن باب الإرهاب والمطاردة لكل معارضي الترامبية المعاصرة، دون الحاجة للسؤال المكارثي: هل أنت شيوعي أم لا، فالتهم باتت حاضرة، “عدو الدستور، عدو الاستقلال وعدو وطني ومؤيد للإرهاب”.

خلال مرحلة الخمسينات وجدت الحملة الإرهابية المكارثية قوس قزح سياسي قانوني لمواجهتها، خاصة والمنظومة الاشتراكية كانت في عصر نهوضها مع بروز حركات التحرير العالمية، وقوى جماهيرية ذات تأثير واسع، فيما تصريحات ترامب تأتي في ظروف تشهد انتكاسة عالمية، وانحدار قوى التأثير ضمن تحالف “المصالح المركبة”.
الترامبية المعاصرة، باستنساخ المكارثية القديم تمثل خطرا على المنظومة العالمية، دولا وشعوبا، ولن تقف عن حدود  الولايات المتحدة، بل ستطال كل من لا يراه ترامب ترامبيا أو من يملك قوة رادعة، وما يحدث في الآونة الأخيرة داخل بلدان أمريكا اللاتينية وقيادته حملات منظمة ضد قوى اليسار أو الرافضين للتبعية الأمريكية، وعملية خطف الرئيس الفنزويلي مادورو، نموذجا لما سيكون.

حملة العداء للشيوعية التي أعاد إنتاجها ترامب بعد سنوات، هي مفتاح العداء للكرامة الوطنية و”الاستقلالية النسبية” ورفض التعبية والذيلية، وثقافة المحميات، وستكون بداية لحملة مضاعفة ضد أنصار فلسطين ورافضي جرائم حرب دولة الفاشية المعاصرة، خاصة داخل الجامعات الأمريكية.

حملة ترامب المكارثية لن تكون بعيدة عن المنطقة العربية في اليوم التالي لحرب إيران، توافقا مع المصالح الاستراتيجية المرتبطة بإعادة تشكيل النظام العالمي والقطبية الجديدة، ما يفرض “صحوة سياسية” بعيدا عن الحسابات الصغيرة”..دونها لكل دولة ونظام لائحة اتهام.

ملاحظة: عشان ما يستمر مبدأ الإفلات من العقاب..طالب 71 نائب بريطاني من مجلسي العموم واللوردات مطاردة المطلوبين للعدالة نتنياهو وبن غفير..هاي رسالة قيمتها بتزيد عشرين مرة لأنها من الانجليز..وكل نمو كراهية لمجرمي الحرب مربح..زيدوا المرابح يا جماعة الأرقام…

تنويه خاص: منتخب المغرب الشقيق مرمط منتخب كندا بالتلاتة..بهيك فوز اللي ما سبق لمنتخب عربي عمله في كأس العالم.. أكدتم إنكم “أسياد الأطلسي” كرويا يا أسود..كملوها..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

spot_img

مقالات ذات صلة