المراوغة على الشعب ليست “ذكاءا”..يا “قيادة”!

أحدث المقالات

لقاء عمان حول القدس..رسالة نارية خالية من الرصاص

أمد/ كتب حسن عصفور/ في ختام لقاء أعضاء اللجنة...

بعد “الإثنين الأسود”..نتنياهو رئيسا بديلا لـ مجلس السلام” في غزة

أمد/ كتب حسن عصفور/ لم تمض ساعات على بيان...

دماء أهل غزة على رصيف ميشيغان

أمد/ كتب حسن عصفور/ مع انطلاق الانتخابات التمهيدية في...

ملادينوف السمسار..بره.. بره!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ليلة 30 يوليو 2026، خرج...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

خلوها تقليد خال من “الأحقاد”

تنويه خاص: حلوة من الريس عباس بأنه يكرم عدد...

جبروتك با بوتو..

ملاحظة: الف بي آي، أهم أجهزة أمريكا للأمن الداخلي،...

رغم الحزن لكن الكبرياء الوطني ما غاب..

تنويه خاص: تشييع 112 شهيد في شرق غزة..صار حدث...

نقاب “مقاوم”

يوم 5 أغسطس 2026.. والتهنئة لرئيس مجلس السلام الجديد. ملاحظة:...

على قول الجدة جازية..

تنويه خاص: المحكمة الأمريكانية أيدت حكم ضد السلطة ومنظمة...

كتب حسن عصفور/ تجاوزا تنظيميا يمكن استخدام تعبير “القيادة الفلسطينية” كصاحب القرار السياسي في المشهد الفلسطيني الراهن، إذ لم يعد هناك إطار حقيقي واضح التركيب أو محدد التمثيل، كما أنها لا تلتقي بشكل دوري ومنتظم، وقبل كل ذلك لا يتم الإلتزام باغلبية قراراتها، ويتم القفز عنها اذا لم تكن ضمن السياق المطلوب لمؤسسة الرئاسة..

هذا لا يمس اطلاقا الجانب التمثيلي لمنظمة التحرير وشرعية الرئيس، رغم محاولات حركة حماس دوما بالصاق تعبير الرئيس المنتيهة ولايته عندما يشتد الخلاف بينهما، لتذكيره بالحال..لكن تلك مسألة تنطبق على كل مؤسسات منتخبة ومنها المجلس التشريعي..وأيضا مؤسسات منظمة التحرير..

ولأن المطلوب اليوم قبل الغد، ليس بحثا في زمن الشرعيات، بل في قرارها وموقفها السياسي في مرحلة “الخطر السياسي الكبير”، الذي يدق جدران الوطن الفلسطيني من كل حدب وصوب، لذا كان الاعتقاد نطريا أن “القيادة الفلسطينية”، ويمكن اختصارها لاحقا بتعبير “الرئاسة الفلسطينية” تأكيدا لواقع، بأنها “حسمت” أمرها وقررت الاتكال على الله وشعبها أن تقطع رحلة الشك السياسي الطويل، والتي استمرت ما يقارب العشر سنوات، باليقين الوطني المنتظر، بعد أن دخلت رحلة الحرج ذروتها باغتيال القيادي زياد ابو عين أمام العالم أجمع من قوة فاشية احتلالية..

رد فعل أولية تفاعلت بتصريحات وتعبيرات اعتقد الجميع أنها لن تذهب مع اطلالة فجر جديد، وخاب الظن لتذهب ريحها كما ريح كل كلام “تهديدي” وصراخ بأعلى النبرات كما هي العادة السياسية السائدة، ولأن الكلام والتصريحات تنوعت من أطراف متباينة داخل قيادة فتح، بل أن الرئيس عباس بشخصه هدد بلغة بدت وكأن التهديد أوشك أن يصبح قرارا، ولعل ما عزز تلك القناعة أن مشهد الإغتيال للمناضل والقيادي زياد، اثر في الرئيس وقيادة فتح، اضعاف ما تركته حرب الكيان ضد القطاع، خاصة في يومها الأول، الذي تجاهلها الرئيس واعلامه وقيادته بطريقة أثارت الاستفزاز الوطني..لذا كان الظن الآثم أن التهديد الآن لن يذهب هدرا..

ولكن بدأت تتسلل حركة التقليد المعروف، بأن لا مفاجآت ابدا يمكنها أن تحدث، فمع مضي الساعات على الجريمة التي لن تمحى من الذاكرة الوطنية، ومع اتصالات وزير الخارجية الأميركية، انتقلت حركة الوعيد والتهديد، و”إنتفاضة سوف” اللغوية، الى فعل “الحكمة” و”التريث” و”العقلانية” ودراسة كل “الخيارات  المفتوحة” كما قالها الرئيس عباس، وكأن الشعب الفلسطيني بملايينه العشرة ونيف يحتاج بعد كل ما حدث لدراسة كل “الخيارات المفتوحة”..

بل أن “القيادة – الرئاسة” تتجاهل بشكل مثير للغريزة الوطنية، انها هي من حدد الرؤية والآلية والطريقة والأساليب التي ستقوم بها، قبل عامين من جريمة اغتيال القيادي زياد، ولا يترك المتحدثون مجالا لأحد دون أن يشبعوه “لطما تهديديا” بالخطوات التي ستكون، ويقومون بتعدداها وبشكل ممل جدا، ويمكن لأي مدرس أن يسأل تلاميذه عنها، وسيجد الجواب كاملا..فما هو الجديد إذا في تلك “الخيارات المفتوحة”..لو كانت فعلا “خياراتكم مفتوحة وليست مغلقة بفعفل فاعل يعيش وراء البحار”..

ولأن الصراحة السياسية بين “القيادة – الرئاسة” وشعبها لم تعد هي “سيدة الموقف”، فالإعتقاد أن لا يكون هناك أي خيار وطني فلسطيني، بل لن يكون هناك أي “قرار فلسطيني مستقل”، دون تنسيق واتفاق مسبق مع أمريكا أولا، وغيرها ثانيا، و”غيرها” تشمل عربا وعجما، لذا من ينتظر ردا شاملا على الجريمة في لقاء القيادة العامة ليشرب مسكنا سياسيا من النوع المنتشر جدا، كي لا يصاب بـ”جلطة وعي دماغية” أو “زهايمر وطني”..لا قرارات ولا يحزنون..

فهل من قفز عن اتخاذ قرار مصيري بعد الحرب التدميرية ضد قطاع غزة، بكل ما أنتجته من جرائم حرب ودمار وتدمير ولم يتخذ قرارا مصيرا واحدا، ليعاقب المجرم، يمكنه أن يكون أكثر قدرة على ذلك في اغتيال قيادي مهما كانت منزلته..المسائل ليست بدمعة تسيل أمام كاميرات التلفزيون من هذا المسؤول او ذاك..

ولأن المعرفة العامة لحقيقة الواقع القيادي – الرئاسي في “بقايا الوطن”، فلا ضرورة لاستمرار رحلة “الخداع” بما يسمى “الخيارات المفتوحة”..وليخرج الرئيس محمود عباس، وليخاطب شعبه بلا أدنى ضبابية أو حيرة أو ارتباك ويعلن بلا تلعثم، وبذات طريقته الحادة جدا في مهاجمة “خصومه السياسيين من ابناء جلدته” أو بذات اللغة الصريحة جدا حول حماس والاخوان، ويعلن أنه لا خيارات ولا مفتوحات ولا يحزنون ..لا نملك “قرارا مستقلا” منذ اليوم للتقرير..نحتاج مساعدة صديق أي صديق لا يهم!

ليعلن أن القرار سيكون ما يتفق عليه مع كيري وليس ما يقرره الجالسون في المقاطعة..لعل الصراحة والشفافية بروح المسؤولية تغفر للرئاسة، عفوا القيادة، ما تقدم من وعود لا صلة لها بالتنفيذ..

هل هذا صعب..ربما ولكنه أكثر قبولا من مراوغة بلا حدود!

ملاحظة: نصيحة القيادي اللبناني البارز جدا كمال جنبلاط بزراعة الحشيش لتوفير فرص عمل لشباب لبنان..طيب في فلسطين شو لازم يزرعوا على هيك حسبة يا “بيك”!

تنويه خاص: متى تدرك حماس أن رسائلها الصغيرة للغرب لن تأتي بثمار مفيدة..فلن يصدقكم أحد بأن داعش قادمة لو لم يفكوا عنكم..تفجير مركز فرنسي لعبة سمجة..شوفوا غيرها!

spot_img

مقالات ذات صلة