بانتيا و’الكلام النشاز عن المألوف’..!

أحدث المقالات

اتفاق مكة الثلاثي..خطوة تغييرية تحتاج الضلع الرابع!

أمد/ كتب حسن عصفور/ للمرة الأولى في تاريخ منطقة...

صرخة بزشكيان تمزق عش العنكبوت “الكهنوتي”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ في سابقة نادرة منذ وصول...

لقاء عمان حول القدس..رسالة نارية خالية من الرصاص

أمد/ كتب حسن عصفور/ في ختام لقاء أعضاء اللجنة...

بعد “الإثنين الأسود”..نتنياهو رئيسا بديلا لـ مجلس السلام” في غزة

أمد/ كتب حسن عصفور/ لم تمض ساعات على بيان...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

الدجل متعدد الرؤوس..

تنويه خاص: حكومة الفاشية الجديدة في تل أبيب بدات...

هل عرفت من باعه الآن..يا مسلة فلسطين الثقافية..

ملاحظة: "ستنتهي الحرب ويتصافح القادة وتبقى تلك العجوز، تنتظر...

عارفين هاي فكرة إعجازية لو عملوها..

تنويه خاص: ترحيب فلسطين باتفاق مكة الثلاثي للردع المشترك...

مبروك عليك يا سارة اخترت صح الصح..

ملاحظة: رئيس الشاباك في الدولة الشاذة بيعمل تقرير مطرز...

خلوها تقليد خال من “الأحقاد”

تنويه خاص: حلوة من الريس عباس بأنه يكرم عدد...

كتب حسن عصفور/ منذ أشهر ووزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا يتحدث بما ليس هو ‘اللغة الرسمية’ الأميركية التي يعرفها العالم و’أهل فلسطين’ تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي، ولا يمل من تكرار تلك الأقوال بل إنه يدخل عليها عملية تحديث مستمر يتلاءم والتطورات التي يشهدها العالم، بل إنه تجاوز ربما المسموح به في ‘التفكير’ لأهل الحكم في الإدارات ، وهو ما يمكن قراءته بعمق من خلال التصريحات التي تداولتها وسائل الإعلام العالمية باهتمام مميز، فبانيتا خاطب إسرائيل وليس العرب أو الفلسطينيين بأن عليها هي أن تبادر وحدد لها خطوات واضحة، فطالبها وحدها بأن تعمل على ‘فك العزلة’ التي بدأت تفرض عليها مع الوسط الإقليمي، خاصة مع مصر وتركيا، ودعاها لأن تبادر للتفاوض بسرعة مع الطرف الفلسطيني، وهو هنا يشير بشكل غير مباشر إلى ضرورة موافقتها على بيان الرباعية الأخير الذي ناشد الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بالعودة للمفاوضات، والوزير الأمريكي يحدد هنا بأن حكومة نتنياهو هي من يجب عليها أن تسارع وأن تذهب غلى خانة المربع السياسي وفقا للبيان المذكور، وأنحى باللائمة عليها وحدها ولم يساو بين الطرفين كما هو معتاد في لغة الأمريكان.

وكرر الكلام الذي سبق له أن تحدث به بإسهاب موسع عن موقفه من ما تشيعه إسرائيل حول ضرورة توجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الإيراني،  ضد أي عمل عسكري وشيك ضد إيران بسبب برنامجها النووي قائلا إنه مقتنع بأن العقوبات والضغط الديبلوماسي يحقق نجاحا، وقال بانيتا ‘لديكم دائما الملاذ الأخير..المتعلق بالقيام بعمل عسكري. ولكنه يجب أن يكون الملاذ الأخير وليس الأول.’ وهي رسالة غاية في الوضوح ولا تحتاج لتفسيرات أو تحليلات.. قول يقطع الطريق على ‘الحماقة الإسرائيلية’، ولا ينجرف وراء ‘الأهواء العاطفية’، دون أن يقفل الباب أمام تلك الضربة التي إن جاء زمنها لن تكون إسرائيلية مطلقا، بل أمريكية وبتحالف تكون دولة المحتل جزءا منه، لكن الزمان ليس بيد ‘التلميذ’حكام تل أبيب، بل بيد ‘المعلم’ في واشنطن، فهو ‘سي السيد السياسي والعسكري’  وعلى الآخرين الطاعة.. رسالة تضع دولة الاحتلال وقادتها في مكانهم الطبيعي إن تعلقت المسائل بالمشهد الإقليمي العام..

ولذا تحدث بانيتا عن ‘الصحوة العربية’ والحراك الذي يحدث نتيجتها، ولأول مرة نجد مسؤولا أمريكيا يخاطب الكيان الإسرائيلي وحكومته بضرورة حساب ما سيكون أثر هذه الصحوة، وتطرق إلى قضية غاية في الحساسية في العقلية الأمريكية، وربما التطرق لها ولو من باب النصح والإرشاد كان يشكل ‘جريمة سياسية’ في المنهج الأمريكي . قال بانيتا ‘أفهم وجهة النظر القائلة بأن هذا ليس وقت السعي لتحقيق السلام وان الصحوة العربية تتعرض للخطر بشكل أكبر حلم وجود إسرائيل آمنة ومطمئنة ويهودية وديمقراطية. ولكن لا أتفق مع وجهة النظر تلك.’

وأضاف أن ‘غسرائيل بحاجة لتحمل المخاطر بما في ذلك ضخ حياة جديدة في محادثات السلام المتوقفة مع الفلسطينيين. وقال عندما سأله أحد منظمي الندوة عن الخطوات التي يتعين على إسرائيل اتخاذها للسعي لتحقيق السلام ‘الذهاب فقط للطاولة اللعينة.’

يبدو الحرص على ‘وجود إسرائيل آمنة ويهودية’ عبر تلك الجملة ولكن الجديد أن تلك الحالة باتت تحت التهديد ما لم تتجه إسرائيل لتغيير نهجها السياسي للتوافق مع المتغير الإقليمي، تناول خطر تهديد ‘حلم إسرائيل بالوجود كدولة ديمقراطية’ أصبح ممكنا إن استمرت في نهجها المعادي للمتغيرات الإقليمية العامة.. رسالة تشير إلى ما يمكن أن يحدث من متغيرات أشمل من فوز حزب أو اتجاه، وإلى أين تتجه المصلحة الأمريكية في نهاية مشوارها..

رسائل بانيتا لدولة الاحتلال متعددة، وتكتسب قيمة مضافة بأنها تأتي ايام بعد مشهد الاستجداء الذي تقدم به الرئيس الأمريكي أمام حفل عشاء ليهود نيويورك للتبرع لحملته الرئاسية الثانية، عندما تفاخر بأن إدارته قدمت لإسرائيل ما لم تقدمه إدارة أخرى، مشهد استجدائي يزيد التطرف والعنصرية بينما تأتي كلمات بانيتا في اتجاه تهديدي آخر وإن كانت بطريقة ‘صديقك من صَدقك وليس من صٌدقك..’.. تصريحات وزير الدفاع الأميركي ومسؤول المخابرات المركزية السابق تستحق قراءة مختلفة أكثر عمقا .. وليت بعض مستشاري القيادة الفلسطينية أن يبحثوا فيما يجب معرفته من هذا الخطاب كدليل عمل مختلف في لحظة ‘الشراكة الجديدة’ ..

ملاحظة: بات لزاما على د. سلام فياض إحداث تعديل يزيل ما علق بحكومته من ‘شبهات’..

تنويه خاص: نتائج مصر الانتخابية مؤشر لا أكثر.. تحتاج لمزيد من الهدوء في رؤية ما حدث.. لكن التحدي ما زال قائما :مصر إلى أين.. قراءة أعمق لاحقا..

 

تاريخ : 3/12/2011م  

spot_img

مقالات ذات صلة