“بيجامة” زارا ..و”الإذعان”!

أحدث المقالات

حرب إيران بلا رؤية أمريكية بأهداف متحركة!

أمد/ كتب حسن عصفور/ دخلت حرب إيران الأسبوع الثالث، دون...

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

يا زعلانين فلسطين لها عنوان.المتأسلمة مش منهم

تنويه خاص: بعض الأشقاء من دول الخليج العربي، وبينهم...

هيص يا معتز..خافيير انتقملك

ملاحظة: الممثل الإسباني خافيير بارديم صعد إلى المسرح لتقديم...

للمرة المليار الهمالة مش حل..يارسمية!

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس...

مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان...

.بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026،...

كتب حسن عصفور/ خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، تسلل خبر تحدث عن قيام شركة الملابس الاسبانية العالمية “زارا” بسحب “بيجاما” أو “تي شيرت” من الأسواق بعد ان توزيعه للعالم أجمع، وذلك نتيجة قيام بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية، واليهودية بشن حرب اعلامية على تصميم الشركة الخاص بالأطفال، تحت ذريعة ان ذلك التصميم يشابه الزي الذي كان يلبسه السجناء اليهود في معسكرات الاعقتال الألمانية، فيما يصفوه بحرب الابادة..

ولسنا في محل نقاش كيف يفكر اليهود والصهاينة في اي حالة تماثل بتلك الملابس للمعتقلين خلال تلك الفترة، ولا نود الخوض في طبيعة ذلك الاستخدام الصهيوني للزي الخاص بالأطفال لاعادة الترويج لما كان من استغلال للجريمة الألمانية، ولكن ما يجب التوقف أمامه هو توقيت الاستخدام لتلك الحملة اليهودية الصهيونية، و”إذعان” الشركة العالمية والأشهر في انتاج الملابس لتلك الحملة الارهابية، لتسحب منتوجها مرفوقا باعتذار، ولم نسمع كلمة واحدة عما سببه ذلك القرار من خسارة ملايين الدولارات، المهم الا تغضب الحركة الصهيونية..

لا شك ان توقيت الحملة اليهودية ضد الاعلان والتذكير بمعسكرات الاعتقال خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، كان محاولة لجلب “التعاطف” الذي بدا يخبو كثيرا مع دولة الكيان، نتيجة ممارساتها الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني، وافتضاح أمرها مع تطور الاعلام وحركة الصورة التي تصل الى أبعد بقاع الأرض، ولذا فجرائم الكيان ضد شعب فلسطين وأهل قطاع غزة بالتحديد خلال الحرب الأخيرة كشفت كذب الدعاية التي سادت سنوات عن “أخلاقية اسرائيل”، واستغلالها الدائم للعاطف الانساني ضد الجريمة الهتلرية فيما يعرب بمعسكرات الابادة، ولذا وجدت وسائل الاعلام تلك الفرصة مناسبة لتشق طريق “العاطفة”، مستغلة زي لا يمكن لأي كان ان يقيم ذلك الربط بين زي منتج في القرن الواحد والعشرين وآخر كان منتصف القرن الماضي..فقط لتماثل الوان الخطوط ووضع نجمة صفراء اللون على صدر الزي..

المناورة هنا مكشوفة، و”إذعان” شركة “زارا” العالمية لها هو الفضيحة بذاتها، كون الزي بذاته لم يقف أمام الوانه سوى اقلية سكانية في عالم اليوم، والاعتراض يمكن اعتباره “شبه لهم” ان الزي يمثال زي معتقلي معسكرات الاعتقال الجماعية، ولم يتوقف أمامه غالبية سكان الكرة الأرضية، عدا أن كل أزياء السجون والمعتقلات بما فيها سجون دولة الكيان التي تفرض على معتقلي الحرية من ابناء الشعب الفلسطيني لها الوان تماثل الكثير مما يلبسه الانسان، فهل يحق لشعب فلسطين الاعتراض على أي زي تماثل ملابس المعتقلين وهم بمئات آلاف دخلوا سجون دولة الكيان الاحتلالي..

المسألة بذاتها ليست سوى محاولة “إجترار” لعاطفة بدأت تفقد مضمونها عالميا، بل أن الكراهية أخذت في الانتشار السريع ضد دولة الكيان في بقاع الأرض، نتيجة لما بات واضحا انها ليست دولة احتلال فحسب، بل هي دولة عنصرية من طراز خاص، تحاول بكل السبل اقتلاع شعب وطمس هوية، حقائق باتت في متناول الشعوب من خلال وسائل التقنية الحديثة، وكانت حربها الأخيرة ضد قطاع غزة والجرائم المرتكبة خلالها ضد البشر والحجر، نموذجا حيا على حقيقتها كدولة ارهاب منظم واجرام وجريمة..

كانت “بيجامه زارا” ذريعة حاولت الحركة الصيهونية استخدامها لارهاب اوروبا وغيرها باستخدام ذات الفرية الدائمة باسم “معاداة السامية”، لحرف مسار تعاطف الشعوب الأوروبية والعالمية المتصاعد بقوة مع الشعب الفلسطيني توازيه كراهية لدولة الاحتلال..

المصيبة الكبرى أن الدول العربية، شعوبا وأنظمة لم تتوقف أمام ذلك الخبر الإذعاني من شركة عالمية أمام “زمرة مجرمة”، فكان الصمت سيد الموقف، وكأن المسألة حدث عادي جدا، او تجاري او تسليم به، دون التوقف أمام مخاطر ذلك الاذعان سياسيا، فكان الأولى أن تشن حملة اعلامية واسعة عربيا ضد سلوك الشركة الأسبانية، وكان عليها أن تذكر بالجرائم ضد الشعب الفلسطيني ليس التي مضى عليها زمن بعيد، بل التي لا زالت حية شاهدة على جرائم حرب لم تمح ملامحها بعد، وشهودها لا تزال حاضرة في محتلف وسائل الاعلام العالمية، بما فيها تلك الخاضعة للصهوينية العالمية..

السلوك الرسمي والشعبي العربي تجاه موقف الشركة العالمية لا يمكن اعتباره سوى خنوع فطري لتصرف ما كان له أن يمر، وكان الأولى بالعرب اعلان أن تراجع الشركة العالمية دون بيان تضامني مع الشعب الفلسطيني وتقديم مساعدات توازي قيمة الخسارة عن سحب الزي الجديد، سيتم اغلاق كل فروع الشركة في البلاد العربية، وعدم استيراد منتجاتها الى حين الرضوخ للطلب العربي، لكن من الذي يمكنه ان يكون كذلك..

ولأن الحالة العربية لا يمكنها أن تصل لهذه الأمنية، فهل تصدر حكومة الرئيس عباس قرارا بضم شركة زارا للشركات التي يجب مقاطعتها، قرار لا يحتاج الى كثير من التفكير، لو رأت “حكومة التوافق” أن “زارا” ارتكبت ما يستحق عقابها.. ولكن هل سمعت حكومة الرئيس بالحادثة أصلا!

ملاحظة: في “بقايا الوطن” تقديرات حجم الدمار وخسائر القطاع في الحرب العدوانية تختلف من مؤسسة لأخرى..بكدار لها رقم، حكومة الحمد الله لها رقم، حماس لها رقم، الأمم المتحدة لها رقم..أي فضيحة تلك التي نشهد!

تنويه خاص: رواية رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج عن “الانقلاب” امام “سمو الأمير” تنهي تلك الكذبة التي سادت..لكن السؤال كيف يكذب موظف اقوال الرئيس بتلك الصراحة..قف وفكر!

spot_img

مقالات ذات صلة