تلاعب الكلمات غير’ البرئ’

أحدث المقالات

حرب إيران أمريكية بامتياز تخدم إسرائيل إقليميا

أمد/ كتب حسن عصفور/ مع الرصاصة الأولى لحرب إيران...

حرب إيران بلا رؤية أمريكية بأهداف متحركة!

أمد/ كتب حسن عصفور/ دخلت حرب إيران الأسبوع الثالث، دون...

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

كلشي تهرمز..

تنويه خاص: من يومين جيش العدو قالك بدهم يفتحوا...

اللي بيقدرش يحمي مؤخرته آخرته سوداء..

ملاحظة: من أغرب الغرايب اللي بتخربش العقل..بلاد الفرس ومن...

معقول ترامبينو قلب صيني..

تنويه خاص: "المجاهد" ترامبينو في أخر برمه اليومي قالك...

الإثارة تهزم الصدق كثيرا..

ملاحظة: صراحة تسجيل تلغراف البريطانية.. حول قصة نجاة مجتبى...

يا زعلانين فلسطين لها عنوان.المتأسلمة مش منهم

تنويه خاص: بعض الأشقاء من دول الخليج العربي، وبينهم...

 كتب حسن عصفور/ شهد يوم أمس حالة ‘ تزوير’ عصرية في اللغة الإعلامية ، هي ليست جديدة بل ربما قديمة قدم ‘ صناعة الخبر’ قبل كتابته وإلى يومنا ، لكن الذي حدث أمس أثار اليقظة بشكل مختلف عن غيره من ‘ تزوير’ لغوي وصولا إلى ‘ تزوير ‘ سياسي .

الأبرز كان طريقة نشر خبر الأزمة بين حماس ومصر التي نتجت عن تلاعب حماس وتسويفها ومماطلتها وعدم إدراكها لوزن مصر ، وفقا لمصدر مصري مسؤول، فأصل الخبر أن مصر رفضت استقبال وفد حماس تحت ‘ ذريعة’ أن الوزير عمر سليمان غير موجود في القاهرة’ وبالتالي فمصر من قام برفض الاستقبال بعد حملة إعلامية مكثفة من حماس عن وصول وفدها إلى القاهرة ، فكيف تعاملت حماس وإعلامها الرسمي و’ المحطة الكارهة لنشيد موطني الصفراء’ وغيرها ، قالت حماس بأنها هي من أرجأ الزيارة لمزيد من النقاش الداخلي حول الورقة المصرية ، فبات أصل الخبر موقف حماس ، علما بأن من قال من حماس ذلك أشار في سياق الخبر إلى السبب الحقيقي ، لكن الإعلام كان له رأي آخر وأعاد أصل الموقف إلى حماس وأنها هي صاحبة المبادرة وليس عقابا مصريا لها بسبب تلاعبها الذي لم تعد مصر على استعداد الصمت عليه ، كونه تجاوز الصبر المصري التاريخي المعروف ، والمحسوب أيضا سياسيا وزمنيا وظرفيا .

والمسألة الثانية والمرتبطة بالأولى أن ذات الإعلام تغاضى لساعات طوال يوم أمس ( حتى المحطة المنافسة للصفراء الكريهة) عن الحديث عن أو تناول الموقف المصري الرسمي الذي أعلنه مصدر مسؤول كاشفا لعبة حماس وحملها عمليا المسؤولية عن الهروب من المصالحة الوطنية ، وتجاهلت تلك الوسائل نشر الخبر ولم تمنحه أي قيمة إعلامية أو تحليلية لأنها تدرك ما وراء ذلك من فضح كلي لموقف حركة حماس وتصادمها مع المسؤولية الوطنية وبالتالي على الجميع التعامل معها وفقا لهذا السلوك ، استنادا إلى ما تم التفاهم عليه عربيا في وقت سابق .

لكن إعلام حماس وتحالفها الإعلامي وسندها الجديد ، الغربي اليهودي ، تجاهله ، ولكن الغريب فعلا والمثير للتساؤل لماذا تجاهلته فضائية ‘ العربية’ طوال النهار تقريبا رغم أن الخبر نشر في الجريدة المصرية الأولى ‘ الأهرام ‘ ومختلف وسائل الإعلام في مصر ، وهل سقط سهوا إعلاميا  منها ، أم حسبة جديدة لم تصل بعد لمتابعي ‘ العربية’ .

وافتراضا أن الخبر كان مختلفا وأن مصر حملت ‘ حركة فتح’ ذات المسؤولية فالذي كان سيحدث هو أن يصبح الخبر ذاته الخبر الأول في وسائل الإعلام عامة وسيكون الخبر التحليلي الأول وسيخضع لبرامج الحوار والاتصالات المتفق عليها مسبقا ، وسيتم إحياء بعض ممن غابوا عن الحضور في وسائل بعينها ( أحدهم لم يخجل عندما استضافته محطة كريهة بقوله صارلكم 8 أشهر لم تحكوا معي .. عيب ليش ‘ نحتفظ بالاسم ‘) ، وبالتالي سيصبح الخبر البديل لغولدستون وتأجيل التقرير حتى بعد العودة الفاضلة عن الخطأ السياسي بتأجيله والتصويت لصالحه .

المسألة هنا هي كشف لعملية تزوير منظم يقودها إعلام متكامل يبدأ من تل أبيب أولا ليذهب إلى واشنطن لندن عبر صحف محددة الاسم كتاب ينتشرون ، ثم يتم صياغتها بالعربية لتصبح مادة ‘ غسيل دماغ ‘ عصرية شهية حاضرة بسرعتها ومهنيتها الشكلية’ ، في ظل كسل وخمول وترهل وبهتان بل وسذاجة غيرها إعلاميا ، يدفع العاقل للهروب منه أو الاضطرار لسماع ‘ إعلام الفتنة والحقد والتوزير’ ، هي معركة منذ أزل .. كما كان إذاعة الاستعمار البريطاني الأكثر استماعا عربيا رغم معرفة من هي والشبه التي تحيط بها من رأسها إلى قاعدتها ، وكذا إذاعة المحتل الإسرائيلي والتي كانت الأكثر استماعا باسمها العدواني الصريح .. هي تجربة يعاد استنساخها بشكل جديد ولكن بتحالف غير مسبوق بلعبة ‘ غسل الدماغ ‘ .

ومرورا يمكن الإشارة إلى كيف تم تناول أحدث استطلاع رأي ، حيث ركزت عناوين ‘ التحالف الإعلامي المشبوه’ على ‘ تراجع شعبية أبو مازن’ وليس ارتفاع ‘شعبية فتح وتراجع شعبية حماس ‘ ، تلاعب صغير بسياق الخبر لكنه تلاعب بصيغة ‘ التزوير’.

ملاحظة: هل الإعلام الرسمي الفلسطيني أدرك قيمة التصريح المصري وكذا إعلام فتح ، فغيابهما كان مثار دهشة ، عل المانع خير … قبل الخبر المصري كانت المؤتمرات والتصريحات بلا حساب .. هل أصابتهم عين الحسود .. ربما يحتاجون ‘ خرزة زرقاء’.

التاريخ : 19/10/2009

spot_img

مقالات ذات صلة