بقلم / حسن عصفور
من البديهيات السياسية أن الكلام الذي يقال بلا هدف أووضوح يكون فعلا ضارا ، ويبدو أن ما يحدث \’ الآن \’ عند البعض من \’ أهل فتح \’ وصل بهم الحال إلى ذلك ، فغياب وحدة النسيج الكلامي ، خاصة تجاه غزة وقطاعها ، منذ الخطف وحتى الحملة الحمساوية الجديدة ضد فتح أفرادا ووجودا ، تحمل الكثير من شواهد كلام عديم الصلة بكلام آخر ، ولعل قراءة كلام لأحد نواب فتح ورئيس اللجنة السياسية في التشريعي نموذج على ذلك ، فالسيد النائب يعلن أن \’ لا حوار مع حماس إلا بعد انتهاء الانقسام \’ وهو هنا يخالف صراحة ، ما أعلنه أبو مازن القائد العام لحركة فتح ورئيس السلطة ، الذي دعا قبل أيام وخلال زيارته إلى مصر ،للشروع في \’ الحوار الوطني من أجل إنهاء الانقسام \’ الفرق كبير جدا بين قول وقول ، ومن يتابع ذلك سيرى أن لا صلة لكلام بكلام آخر ، وهو ما يبدو انتشر كثيرا في الأيام الأخيرة وكانت أبرزها الموقف من \’ العملية الإرهابية \’ الأخيرة في غزة ، فالروايات تعددت والتفسيرات انتشرت فواحدة تصفية داخلية وأخرى خارجية لتصفية حسابات بين \’ عائلة مسلحة \’ وحماس \’ ، كلام لا يتوافق مع كلام … هناك الكثير من قول مرتبك يحدث ، أليس بالإمكان الاتفاق ، على الأقل ، على بعض الكلام … فقط للمصداقية .. طلب صعب وتحقيقه أصعب ، ولكن لا بد من طلبه .
التاريخ : 30/7/2008


