بقلم / حسن عصفور
بينما العالم وشعب فلسطين يسير مع محمود درويش إلى سفره الدائم ، بعد أن وحد الوطن مجددا عبر تراب قبره ، الذي تكون من رمل \’ البروة\’ قريته الأصل ، ورام الله مدينته المؤقتة ومن القدس عاصمة بلدنا الأبدية .. كان هناك من يعمل بما يزيد حجم \’ الظلام \’ على قطاع غزة ، لم يكتفوا بخزيهم عبر \’ فرحهم \’ بسفر الشاعر العام الذي قال عنهم \’ أنت منذ الآن غيرك \’، بل اتجهوا لفعل هو بعض من أفعال تكريس الانقسام الوطني خطوة أخرى نحو إقامة \’ الكيان الحمساوى الانفصالي \’ ، فحماس وبعد ثناء كل من أولمرت وبراك على ما تقوم به في غزة ، وبعد مساندة \’ الإخوان \’ الدولية لهم إثر \’ مجزرة الشجاعة \’ ها هم يتجهون للتعليم من أجل \’ حمسنة المؤسسة والمدرسة \’ باعتبار ذلك خطوة مهمة نحو تضليل \’ الوعي الطلابي \’ .. حماس لم تعد تأبه مطلقا من أى قول بأنها تقيم \’ مشيختها\’ بل هي فعلا تتجه الآن لإقامة \’ إمارتها \’ ما دامت إسرائيل يسعدها ذلك ، ولا تمارس أى تهديد لتعزيز \’ سلطة الانقلاب \’ لينكشف مضمون صفقة حماس \’ تهدئة مقابل تهدئة \’ لكنها أيضا \’ تهدئة \’ تكريس \’ الانفصال \’ … إلى أين تأخذ حماس \’ الوطن \’ وإلى أين تسير بقضية شعب كان يوما مفخرة بالكفاح ـ وليس بقتل الذات كما أصبح في عهد أهل الظلام.
التاريخ : 14/8/2008


