تقليد جميل وجديد أقدمت عليه الحكومة الفلسطينية برئاسة د. سلام فياض عندما اختلت بنفسها لمدة 48 ساعة في أقدم مدن العالم ، أريحا، ابتعدت الحكومة عن اليومي بكل تفاصيله المنهكة والمتعبة والمحبطة في أحيان كثيرة ، إلى التفكير في العام الحكومي والوطني وهو شيء جديد لم يسبقها له حكومة منذ أول حكومة شكلها الرمز الخالد ياسر عرفات عام 1994 ، تقليد جديد لتفكير بما يبتعد قليلا عن مأساة اليومي للفلسطيني التي لا تنتهي همومه ومشاكله لا من الاحتلال اللعين ولا من الانقسام البغيض .
حكومة تريد أن تقدم فعلا جديدا عبر التفكير الأعمق للجدول الوطني الفلسطيني في مرحلة معقدة وضبابية أيضا فيها كثير من كلام عن مصلحة وطن وحقوق شعب ورغبة في التوحد والتوافق ، وقليل من الصدق والفعل للتنفيذ ذلك الكلام .
‘خلوة ‘ حكومية في مدينة حرارتها في الصيف تنهك ومع ذلك كانت خيار المكان ربما علها تساعد بما لها من تاريخ وحضارة وحضور في الذاكرة الإنسانية أن الوطن يستحق أكثر ، أن فلسطين تستحق خيرا مما يدور فوق ترابها ، ربما خيار أريحا لنشر رسالة سلام بين أهل فلسطين أولا كي يفرضوا السلام على من شاركهم الجلوس فوق بعض أرضها ..
كانت ‘ خلوة’ للحكومة جديدة مثيرة .. هل تنتج فعلا غير قول الآخرين … يا ريت يا دكتور سلام.
التاريخ : 12/7/2009


