“شفافية” الحمدالله في أزمة “موظفي حماس”!

أحدث المقالات

حرب إيران بلا رؤية أمريكية بأهداف متحركة!

أمد/ كتب حسن عصفور/ دخلت حرب إيران الأسبوع الثالث، دون...

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

يا زعلانين فلسطين لها عنوان.المتأسلمة مش منهم

تنويه خاص: بعض الأشقاء من دول الخليج العربي، وبينهم...

هيص يا معتز..خافيير انتقملك

ملاحظة: الممثل الإسباني خافيير بارديم صعد إلى المسرح لتقديم...

للمرة المليار الهمالة مش حل..يارسمية!

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس...

مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان...

.بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026،...

كتب حسن عصفور/ لا يمكن تصديق الرواية السائدة بأن أزمة “موظفي حماس” في قطاع غزة، والبالغ عددهم ما يقارب الخمسين الفا، دون حساب عناصرالجهاز العسكري والأمني لحماس، برزت بشكل طارئ وأنها لم تكن معلومة لحركة فتح وقيادتها خلال جولات وحوارات المصالحة الفلسطينية، وتوقيع أول اتفاق بينهما لانهاء الانقسام في العاصمة المصرية عام 2011، ثم اعادة التأكيد عليه مجددا في مدينة غزة، والذي بات معروفا باسم “اتفاق الشاطئ”، لأنها كانت قضية معلومة جدا للقاصي والداني..

ولم يكن متوقعا أن يتم الحديث عن انهاء الانقسام، والبدء في تنفيذ اتفاقات المصالحة، دون ان يكون هناك تصور لحل مشكلة الموظفين المدنيين والعسكريين الذين قامت حماس بتوظيفهم بعد الانقلاب الأسود عام 2007، وهم في غالبيتهم المطلقة من اعضائها أو انصارها، وواقعيا هو توظيف حزبي لا يتوافق مع قانون الخدمة المدنية، ويتعارض معه بالكامل، لكنه حدث ولم تثار هذه المسألة خلال الحوارات التفاوضية السابقة..

كان يمكن لحركة “فتح”، ان تضع بندا خاصا فيما وقعت عليه من اتفاقات مع حماس، يؤدي الى اعادة النظر في عملية “التوظيف الحزبي” الذي مارسته حماس في فترة الانقسام طوال السنوت السبع الماضية، وهو ما كان يفتح الباب لمراجعة متفق عليها وبحث تلك “الأزمة” ضمن سياق التوافق، ولا تكون “ذريعة” للهروب من “التصالح الوطني”، كما اصبح واضحا منذ اتفاق الشاطئ وحتى ساعته وتاريخه..

 الحقيقة تقول انها ذريعة لا أكثر لأن توفير المال لتسديد رواتب هؤلاء تم حلها من خلال “هبة قطرية”، ووفقا لمحضر “اللقاء الثلاثي” في الدوحة تحدث الأمير تميم ووزيره العطية، انهم مستعدين لتسديد تلك الرواتب كاملا، الا أن البنك العربي رفض خوفا من الملاحقة القانونية بتهم مساعدة الارهاب”، خاصة وأن البنك يتعرض لمطاردة قضائية في امريكا، وعليه فالحل المالي متوفر ولا مشكلة به، ولكن القضية برمتها تكمن في “أداة الدفع” ووسيلتها، وهي المصيبة الأكبر التي تستوجب التوقف أمامها بكل جوانبها..

الوزير الأول في “حكومة التوافق – التنافر – التنافق الوطني” د.رامي الحمدالله، كشف اخيرا تلك الحقيقة التي لم يراد الكشف عنها، بأن المسألة ليست مالية ولا يحزنون، بل هي أزمة سياسية بامتياز، عندما أعلن في تصريحات صحفية لوكالة دولية، لم يقم بنفيها أو تعديلها أو ما شابه ذلك، أن هناك تحذيرات دولية للحكومة تصل الى درجة التهديد بعدم دفع رواتب لموظفي حماس، لأن ذلك قد يعرض النظام المصرفي في فلسطين لأزمة كبيرة..تصريح يستحق التفكير مليا وبهدوء بعيدا عن الاتهامات المسبقة..

تصريح الحمدالله هو الأوضح في كشف ملابسات أزمة رواتب “موظفي حماس” في قطاع غزة، لكن هذه “الشفافية” تؤدي لمنزلق خطير جدا، بأن المصالحة الفلسطينية لن تكون “قرارا وطنيا خالصا”، ويمكن تحدي كل من يعارضها، كما يشاع من قبل أولي الأمر “بقايا الوطن”، حتى أن محضر امير قطر نقل عن الرئيس عباس قوله أنه رفض كل الطلبات لعدم اجراء تلك المصالحة، واقدم عليها لأنه رأى بها مصلحة فلسطينية، وهو كلام لا يتفق مطلقا مع تصريحات الحمدالله، وبالتأكيد فتصريحات الوزير الأول هي الأقرب للحقيقة، ولذا بات الأمر الآن غاية في الوضوح، بأن المصالحة الحقيقية لن ترى النور الا اذا وافقت عليها وقبلت بها تلك “الأطراف الدولية” التي هددت الحكومة الفلسطينية ومنعتها من دفع رواتب حماس في قطاع غزة..

بعض “الفتية” السياسيين يعيبون مطالبة حماس بدفع رواتب موظفيها، دون أن ينتبهوا الى أن أحد مسؤوليات الحكومة هي دفع رواتب موظفيها، ومع توقيع اتفاق الشاطئ وتشكيل حكومة اطلقوا عليها صفة حكومة “التوافق الوطني”، باتت مسؤولية كل الجهاز الحكومي من الدوام الى الراتب جزءا من واجبات الحكومة، مع الاضافة أن المشكلة لم تعد في توفير المبلغ الخاص بتسديد تلك “الحصة المالية”، بعد “الهبة القطرية” أو “المكرمة الأميرية”، لذلك فالاعتراض هنا يكون على “إذعان” الحكومة الفلسطينية الى تلك التهديدات الدولية لعدم دفع “الرواتب”، يذكرنا بما سبق من “إذعان” لتهديد الرئيس  وفرض اجراء الانتخابات، كما جاء على لسانه في “اللقاء الثلاثي” بالدوحة..

ولأن المسألة اصبحت قضية سياسية وخاضعة للتهديد والاستجابة للتهديد، يصبح من الأفضل اعلان انتهاء العمل بـ”اتفاق الشاطئ”، وتأجيل مشوار المصالحة الوطنية حتى الانتهاء من ايجاد حلول لتلك “التهديدات الدولية” التي تمنع ايصال الرواتب الى موظفي حماس بغزة، والشروع في فتح مسار “تفاوضي فلسطيني داخلي” حتى ايجاد سبل مناسبة لحل الأزمة الوظيفية وما يمكن أن يكون مثيلا لها..

ورغم أن الوزير الأول لم يكشف لماذا تلك التهديدات، الا أنها تتعلق بتصنيف حركة حماس في القانون الأميركي كحركة “ارهابية”..وهو ما يمكن أن يكون الفضيحة الكبرى للقيادة الرسمية لو سارت في طريق الخنوع او “الإذعان” مجددا لتلك التهديدات القائمة على تصنيف أميركي للوضع الفلسطيني..

فالتهديد هنا ليس سوى اسلوب لابقاء الانقسام باعتباره الطريق الأنسب لفرض حل للقضية الفلسطينية يتماشى والمصلحة الاسرائيلية على حساب “الاستقلالية الفلسطينية”..

والسؤال هنا، هل من يقبل التهديد بدفع رواتب لموظفين يمكنه أن يكسر التهديد الأميركي في مسار السياسة لانهاء الاحتلال.. التحدي الآن هو قبول التحدي من خلال كسر تهديد دفع الرواتب لبعض موظفين ليس لهم ذنب فيما حدث كي يمكنه أن يربح التحدي الأكبر في مسار السياسة.. التحدي يبدأ من “الجهاد الأصغر” الى “الجهاد الأكبر” هذا هو المطلوب اليوم وطنيا، وغيرها تصبح الأبواب مشرعة لتمرير اصناف “المؤامرات” التي يتم طبخها في مطابخ اعداء الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية!..

يبدو أن “التحدي الكبير” بات مرتعشا جدا، والخوف أن تتحول كل “المفاجآت السياسية” المرتقبة لمجرد كلام لملئ الفراغ، فيما الحقيقة تسير الى طريق آخر يضع حدا للحلم الوطني..

بالمناسبة اذا كان الموظفين المدنيين لحماس هذا حالهم فكيف سيكون الحال مع كل من له صله بقواتها العسكرية والأمنية!

ملاحظة: يجب التوقف أمام أسئلة عدة حول اسباب قطر واهدافها من وراء تسريب محضر اللقاء الثلاثي في هذه الفترة الحساسة فلسطينيا وعربيا..قضية تحتاج لوقفة خاصة بحثا عن “الحقيقة” في تلك “المؤامرة الدنيئة”!

تنويه خاص: لم يكن لائقا لا سياسيا ولا أخلاقيا، ان يتم تأخير اجتماع الوزاري العربي لأن الأميركي جون كيري تحادث مع نبيل العربي لـ”يأمره” بأخذ قرار ضد “داعش”..ما اصغر هذه المؤسسة!

spot_img

مقالات ذات صلة