منذ مئات السنين والناس كانت تنتظر الأول من أبريل ( نيسان) ليمارسوا فيه طرفة ما أو خدعة ما تفتقد الصدق ، قائمة بجوهرها على ‘ كذب ‘ مشروع مهما كان طبيعته لكنه بالأساس يكون كذبا أبيض ، لكن الأمر لا يخلو أحيانا من بعض سواد الكلام .. الأول من نيسان ( أبريل ) مثل في العرف الاجتماعي الكوني يوما لخفة الدم وتبادل المرح مع ضغط الحياة الرهيب ، خاصة وأن كل الأمراض باتت جزءا من الحياة المصاحبة للانسان .
لكن يبدو أن الأمر أصبح يحتاج الى تغيير ما في تسمية الأول من نيسان ، فما يحيط بنا من كل حدب وصوب هو الكذب ذاته، أبيضه وأسوده ، البرئ وعكسه ، العام بات كذبا والخاص يشوبه الكذب ، أصبح معرفة الصحيح تحتاج الى كواشف للكذب ، أصعب ما يكون أن تلمس هل ما تسمع أو ترى أو تقرأ صدقا ، الجهد المبذول للتمييز بين الصح والغلط الكذب والحقيقة يكفي لبناء امم ، الكل تقريبا يعتبر الكذب واقعا لا مفر منه ، حتى الكذب الأبيض بات كذبا أسودا في بلادنا وعالمنا .
طبعا أكثر مجالات الحياة كذب السياسة والاقتصاد خاصة التجارة ، يلتحون بكل شي لتبرير كذبهم ، يستغلون الدين والشعار والعصا لا يهم ، فالمسألة أن يحققوا أغراضهم ومصالحهم والكارثة كلها تنسب للشعب والأمة والمصلحة العليا … لذا خلينا نتفق أن يكون الأول من نيسان (ابريل ) يوما للصدق .. فقط يوم واحد في السنة … كتير!!!
التاريخ : 1/4/2009


