ما قبل وما بعد تشكيل حكومة سلام فياض نسمع كلمة تقال قبل التفكير فيها ، وهي أن هذا التشكيل يعتبر عائقا أمام الحوار ، هذا الحوار المسكين الذي لم يعد يعرف العقبات التي تقف في طريقه ، وكل يقول ما يريد ما دام لا رغبة للوصول إلى اتفاق ، منذ بداية الوصول إلى القاهرة لحوار ‘ فندق الأنتر كونتينتال الشهير والفخم’ وهم يتحدثون عن وقف الحملات الإعلامية ، وقف الحملات الأمنية ، وقف الخطف والخطف المضاد ، وقف التشويه والتخوين والتكفير والفرسنة والصهينة والأمركة ، اتفقوا على الحديث بعيدا عن زرع الكراهية ولغة الحقد والتعصب ، قالوا لا نريد وضع عقبات جديدة ولا عوائق أمام الحوار ، ويجب العمل لإنهاء الحوار خدمة لمصالح الشعب العليا ( مسكينة هذه المصالح العليا التي باتت مجهولة في الوطن والشتات) .
ومنذ انطلاق الحوار الكلامي بين الكل وما يحدث هو العكس ، الواحد يتربص بالآخر حتى أن حماس اخترعت نظرية جديدة في غزة ، ‘ الأسلوب الحمادي الأمني’ يبدأ بملاحقة فتح من بوابة غزة الشمالية خطف مبكر ، الحرب الباردة والساخنة تتسع ، قبل أيام فقط تأجل الاتفاق إلى شهرين تقريبا … بعد كل هذا يقولون تشكيل حكومة فياض عائق مش ، بل إن النونو ونقلا عن بيان لمكتب السيد هنية يقول بأن الرئيس غير شرعي فقد أهليته السياسية … طيب مادام كله عند حماس بطيخ ( غير شرعي ) ليش زعلانين وبتهددوا بإضافة ملفات إلى الملفات .. لكن لو حواركو أصلا في خير ما كان في داعي لكل هالكلام … العائق الحقيقي هي الجشع والجوع والعطش لسلطة نزلت بلا حساب… عيب والله عيب هالحكي.
التاريخ : 20/5/2009


