عشرون عاما على “عودة الزعيم” – التاريخ لا ينسى!

أحدث المقالات

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها...

ترامب في بورصة حرب إيران الكلامية..!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ليس غريبا أن يكون الرئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

للمرة المليار الهمالة مش حل..يارسمية!

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس...

مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان...

.بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026،...

خفة دم أهل المحروسة وصلت الأمريكان..

ملاحظة: بعدما ما قامت خارجية ترامبينو بنشر إعلان رصد...

المصالح تهزم الشعارات الرنانة

تنويه خاص: قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان الفارسي...

كتب حسن عصفور/ رغم تطور الحدث السياسي بالعثور على جثث المستوطنين، دون العثور على “خاطفي”هم، وما يبتع ذلك من استباحة اسرائيلية ضد الضفة والقطاع، فإن “الحدث التاريخي” قبل عشرين عاما من اليوم، بدخول الزعيم الخالد ياسر عرفات، الى أرض قطاع غزة، يشكل حاضرا اقوى مما حوله من أحداث، يحتل قيمة سياسية في “المشهد” كونها أكدت أن بوصلة التاريخ بدأت تتجه عمليا لتجسيد “الكيانية الفلسطينية” فوق أرض فلسطين، رغم كل “القيود والمعيقات” والمشروع الاحتلالي لاستكمال “المؤامرة الكبرى”..

في الأول من يوليو – تموز عام 1994، كان قطاع غزة قد خرج عن بكرة ابية لاستقبال زعيم الشعب وقائد الثورة وحامل القضية الوطنية على بوابة العبور، المصابة بارتعاش في اللحظة الراهنة، في رفح، حضور شعبي فاق تخيل الإنسان غير الفلسطيني، مشهدا سيبقى حاضرا في الذاكرة الأبدية للشعب، دخل ياسر عرفات ليعلن”بداية نهاية أم المؤامرت” على القضية الفلسطينية، التي صاغتها قوى الاستعمار والصهيونية ضد فلسطين، أرضا ووطنا وشعبا، عندما بدأت رحلة “الإغتصاب” للأرض – الوطن، وتشريد غالبية أهله في عالم اعتقدوا أن سيكون “عالم تيه” لا راد له، وطمس لهوية وإسم ما اعتقدوا أنه عصي على الطمس..

عودة الزعيم الخالد، ياسر عرفات” ابو عمار” في هذا اليوم شكلت ردا تاريخيا في رحلة العودة الوطنية، الكيانية – الشعبية، عودة لم يدرك قيمتها بعض ممن يتشدقون الآن، بكثير من “الخدع السياسية” على الطريقة السينمائية، عاد ورفض بعض القيادات “التاريخية” أن يشاركوه رحلة “العودة”، بل أن منهم من اعتبرها “مغامرة مجنونة”، تقود الى “هلاك”، لم يلتفت الزعيم الخالد، لمن إختار البقاء بعيدا عن أرض الوطن بعد أن اصبح ذلك متاحا، إنتصروا لذاتهم على اختيار الزعيم الانتصار للوطن والقضية..

عاد ابو عمار، وهو يعلم أن حياته باتت “هدفا محتملا” ويوميا لقوات الغدر الاحتلالي، كان مختلفا عن الآخرين ممن استظلوا بالغربة، كان يعلم عليم اليقين أن العودة الى غزة، حق وطني وواجب سياسي، وان التخاذل عنه مهما كانت “تبريرات الغير الباحث عن الذات”، سيكون “خيانة لمشروع” انهاء “التيه السياسي” و”اعادة بناء الكيانية الوطنية” وفتح الطريق لترسيم الهوية الفلسطينية في بعض أرض الوطن الذي ظن كثيرون أنه “ذهب مع الاغتصاب”..

عندما قرر الزعيم الخالد العودة الى قطاع غزة، كان يقينا أن غير ذلك من “خيارات” هي الخيانة بذاتها، وأن اختيار غير العودة ليس سوى تأجيل إعادة صياغة مشروع الثورة الفلسطينية المعاصرة لزمن آخر..فبعد توقيع اتفاقية غزة أريحا في 4 مايو – ايار 1994، كان لا بد من قيادة تطبيق ما تم الاتفاق عليه، وجوهره بناء أول سلطة وطنية في التاريخ فوق أرض فلسطين، سلطة ما كان لها أن تقوم الا بقيادة زعيم الثورة وقائد المسيرة،، رفض كل ما كان يقال له أن يترك تنفيذ بدايات الاتفاق لمستويات أخرى، وأن يبقى بعيدا عن “الخطر الاسرائيلي المباشر”، الى أن يتم ترتيب كل “صيغ الأمان”، كان يسخر ممن يظن أنه يبحث عن “إنقاذ حياة الزعيم” ويتجاهل أن ذلك ليس سوى “موت الحلم والمشروع”..

العودة الى قطاع غزة كانت المسمار الأول واللبنة الأساس لاعادة ترميم المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة المشروع الإغتصابي العام، لم يكن هناك وهما بأن مسار اعادة البناء الوطني ستكون “سلسلة”، مع عدو كان الى وقت قريب يرى الفلسطيني شعبا بلا وطن ولا أرض، كل ما كان يقال عن غدره وعدوانيته معلوما، لكن الخالد ابو عمار، كان على يقين مطلق أن كل يوم بعد ذلك خارج الوطن، سيكون بمثابة “هدية” لقوى المحتل والاغتصاب..قرر أن يحمل حقيبته وقلمه ليعود الى فلسطين من بوابتها الجنوبية، التي كانت تاريخيا عصية على الغزاة..غزة ذلك “السحر السياسي” في تكوين الوطنية الفلسطينية، فيها كان الاحتفاظ بالإسم والهوية، ومنها كانت بدايات الثورة والتحرير، واليها عاد الزعيم ليقود الانطلاقة الثورية الثانية للشعب الفلسطيني نحو استعادة أرض وكيان، ببناء السلطة الوطنية..

الأول من يوليو سيبقى يوما مختلفا في تاريخ فلسطين، شعبا وثورة، عودة ياسر عرفات، كانت نقطة تحول تاريخية في مسار استرداد ما تم سرقته في  لحظة زمنية اقليمية ودولية، كان لها أن تلغي ما بات خارج كل حسابات “الإلغاء”..محطة الأول من يوليو عام 1994 تمثل نقلة تاريخية فيما سيكون باقامة “دولة فلسطين”..ودروس قرار الزعيم لا تزال حية لمن تردد وتأخر وحضر لاحقا بعد “ضمانات خاصة”، أو من لم يعد بعد..درس العودة الأول والأهم، ان التاريخ لن يتذكر المترددين والمرتعشين بخير مهما كانت الألقاب والمسميات..وذاكرة الشعب والوطن تختزن الحق وايضا تختزن الباطل السياسي لمحاصرته واقتلاعه..

روح الزعيم الخالد تحضر ايامنا هذه أكثر بكثير مما يظن من اعتقد أنها ذهبت بغير رجعة.. لا وطن بلا روح ياسر عرفات..الزعيم ليس بقرار أو مرسوم..انها “حكاية شعب” قرر الاختيار بروح “الختيار”..

ملاحظة: حتما لن تقف المسألة عند الوصول الى جثث المستوطنين الغزاة..دولة الكيان تجدها فرصة تنكيل عامة لفرض “روح الهزيمة السياسية” على المصابين بالجذاع..

تنويه خاص: غزة مقبلة على مشهد بلا ملامح، لا هو خطف ولا يحزون، مرحلة من الضباب العام، غياب للشرعية ومن يخطف الشرعية، تحطيم صرافات البنوك أول الرسائل!

spot_img

مقالات ذات صلة