قرار أو ‘ فتوى ‘ خرجت من تحت ظلال ‘ المشيخة ‘ في القطاع المخطوف تمنع المزارعين من مواصلة زراعة الفراولة والورود ، خاصة في منطقة شمال القطاع وجنوبه ( مناطق التماس مع إسرائيل ) ، وكالعادة فالفتوى جاءت تحت اليافطة السائدة منذ الانقلاب ‘ مصلحة الإنسان ‘ ، وسر الفتوى الحمساوية الجديدة وكما قالها أحدهم ( صوت وصورة ) إنهم في حماس يعرفون مصلحة الناس وما يخدمهم أكثر ، ولذا قررت بأن يتوقف المزارعون عن زراعة هذه الأصناف والبحث عن زراعة غيرها ، والحجة التي تثير من السخرية أكثر من الضحك وفق ما قاله مسؤول همام بأن المعابر مغلقة ، ولذا لا يمكن تصدير المنتج .
الغريب أن أصحاب المزارع والذين أمضوا جل حياتهم في هذه المهنة خرجوا للقول إن هذا عمل عشوائي وضار وغريب ، وأن الحصار يشمل أي منتوج وليس فقط الفراولة والورد ، وأنهم لا يعرفون زراعة غير هذه وإجبارهم على تغيير مهنتهم يعني إفقارهم أكثر فأكثر .
من استمع إلى مطلقي قرار المنع يدرك حجم الكارثة التي يعيشها سكان غزة ، فأي معنى وأي قيمة إنسانية لمثل هذا الفعل الطائش والذي يعبر عن ثقافة عشوائية ، ناس تبحث عن حكم والسلام ، ولكن هل لقرار المنع أيضا صلة بتعزيز قواعد ‘ المقاومة ‘ في غزة ، وهل هو رفض للتدخل الخارجي .. يمكن شكل من أشكال معاقبة الغرب .. الله أعلم .
التاريخ : 5/5/2009


