أمد/ كتب حسن عصفور/ ما كان متوقع أن يخرج أفيغدور ليبرمان الوزير السابق لمرات متعددة في حكومات دولة الاحتلال، ليعتبر ما قامت به فرق استيطانية ضد أهالي حوارة نابلس ليلة السبت 6 يونيو 2026، بأنه عمل إرهابي، ويكسر صورة إسرائيل دوليا، بعد ساعات من قتل جيش الاحتلال طفلا رضيعا في الخليل، كان كافيا لفتح نار جهنم سياسي على القاتلين، لو هناك بعضا من مخزون المضي الكفاحي.
ما قاله ليبرمان يعيد للذاكرة، تصريح قائد جيش الاحتلال فيما يسمى “المنطقة الوسطى” آفي بلوط، التي تشمل الضفة والقدس، أواخر أبريل الماضي، إنه “من المعجزة تقريبًا أن يبقى الجمهور الفلسطيني غير مبالٍ بالإرهاب اليهودي، لكن هذا لن يستمر إلى الأبد”.
لا يمر يوما، وربما ساعة واحدة في الضفة والقدس دون قيام عمل إرهابي ضد الفلسطينيين من جيش الاحتلال وفرقه الاستيطانية بشكل مشترك أو كل على انفراد، وبالتوازي تعزيز النفود الاستيطاني، مع بناء “دولة خاصة للمستوطنين”، بتشريعات حماية كاملة على طريق الضم والتهويد، وما كان يوم 4 يونيو حول مشروع إيه 1، الذي تأخر بعد هاتف أمريكي عاد للشروع وأيضا بعد هاتف أمريكي، لكنه معاكس لما كان في السابق، نموذجا.
الأفعال الإرهابية والنشاطات الاستيطانية في الضفة والقدس، تستفز غالبية دول أوروبا، ومنها من بدأ اتخاذ إجراءات عملية، لا تكتفي ببيانات تدين، تستنكر، تحذر، تهدد، تولول، لكنها استخدمت فعل تقرر، فخلال شهر مايو وحده، قرر الاتحاد الأوروبي عدم حصول البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية على امتيازات جمركية، وتم فرض عقوبات على مستوطنين: كيانات وأفراد، فيما حظرت إيرلندا دخول بن غفير وسموتريتش رمزي الحركة الاستيطانية.
يوم 12 يونيو القادم، سيعقد في باريس مؤتمر تعمل فرنسا من خلاله مع دول أوروبية لبحث فرض عقوبات منسقة داخل كل دولة تستهدف أفرادا مرتبطين بأعمال العنف وإرهاب المستوطنين وتوسعه في الضفة الغربية، قد تشمل تجميد أصول وحظر سفر، وقد تعتمد الدول قوائم مختلفة من الأفراد المستهدفين.
منطقيا، ما كان يحتاج الفلسطيني يوما لدعوات أو نداءات لمواجهة العدو الاحتلالي، جيشا وفرقا إرهابية استيطانية، فتلك سمة جينية في الفلسطيني صنعت أسطورة ثورية فرضت حضورها في مراحل مختلفة وظروف مختلفة على المشهد العالمي، أصبحت نموذجا لشعوب العالم، فكانت الكوفية (الحطة) وإشارة النصر العرفاتية عنوانا لا يغيب، بعيدا عن حملات التشويه مدفوعة الأجر السياسي لفتح باب الانحدارية في مسار احتضاني لدولة الفاشية المعاصرة.
وكي لا نغرق فيما كان حضورا كفاحيا لا شبيه له، ما يجب أن يكون بعض حضور مما كان، فلا يجب أبدا استمرار حالة “سكون كفاحي” انتظارا لـ “ليلة قدر سياسية” تمنح الفلسطيني حلما بات يبتعد يوما بعد يوم، مادام “استهجان” قائد من جيش الاحتلال بغياب مواجهة الإرهاب اليهودي قائما.
حركة فتح، بصفتها التي عرفها أهل فلسطين، تتحمل مسؤولية مركزية فيما يجب أن يكون، ومعها تحالفها الفصائلي، بث روح الكفاح الوطني في مدن الضفة وبلداتها، والقدس المحتلة ونواحيها، لكسر الاندفاعة الاستيطانية والإرهابية غير المسبوقة، وهي تحتمي بغطاء عالمي نادر دون أمريكا، وغالبية عربية، كي تكسر مسارا اقتلاعيا تحاول فرضه دولة العدو الاحلالي.
ما قبل مؤتمر باريس على حركة فتح وتحالفها، الانتقال من “مقاومة اللسان المرتعش” إلى مقاومة الأقدام الثابتة”، لو أريد لها ولهم مواصلة كلام التمثيل الوطني..دون ذلك فرصاصة ينايرية جديدة قادمة، وأن تأخرت زمنا..
ملاحظة: الرئيس الأمريكاني قال أهل الكويت، مش عارفين يستخدموا الأسلحة اللي عندهم لأنهم مش أذكياء..الغريب مش بس إهانة كل العالم شافها لكن الصمت المبين ممن تم إهانتهم..يااه لو فلسطيني اللي غلطها..يا عذراء..
تنويه خاص: نتنياهو قبل ما ينزاح، وهو مش مطول، عمل في دولة الكيان اللي عمره ما في واحد تخيله.. خلال كم أسبوع تحول إلى ديكتاتور وفاسد رسمي..جاب كل موظفي مكتبه وسلمهم المواقع الحساسة جدا.. بس عشان الصدق مش مرافقينه..المشكلة انهم كلهم مش قدها..شكرا سارة..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب


