في سابقة غريبة لدولة مثل أمريكا بجاهها وشأنها ، حيث قالت وزارة خارجيتها إن تصريحات جو بايدن نائب الرئيس قبل يومين لا تعني إعطاء الضوء الأخضر لقيام إسرائيل بضرب إيران ، والنفي هنا يمثل تكذيبا واضحا لقول النائب وهذا حق ومعقول ، لكن أن تنفي أنها تصريحات عطي الضوء الأخضر فهذا كذب صريح ، لأن أقوال السيد ‘ النائب’ واضحة وصريحة وكانت صوتا وصورة ومنحها لمحطة أمريكية ، يعني ما فيهاش تلاعب أو تزوير يمكن أن تقوم به لمصلحة قوى ‘ عدوة ‘ مثلا . والنفي الذي حمله بيان الخارجية ربما لا يستقيم مع سياق الكلام الطويل لبايدن والذي كان يتحدث بثقة واضحة، ولكن لماذا انتظرت وزارة الخارجية الأمريكية كل هذا الوقت لتنفي تلك الأقوال التي كانت مدار بحث على مستوى العالم .
إذا كانت البيان ينفي ولا يكذب فلماذا لم يصدر النفي عن البيت الأبيض حيث مفترضا أن نائب الرئيس يعمل في سياقه وليس تابعا لوزارة الخارجية ، أليس مفارقة أن يحدث ذلك حتى مكتب باين كان له أن يصدر توضيحا أو تفسيرا أكثر وجاهة وإقناعا من بيان الخارجية الذي زاد الإرباك إرباكا… مؤشر خطير.
التاريخ : 7/7/2009


